1لك بالمعالي رُتبة تختارُهافافخر فأَنتَ فخارُنا وفخارُها
2يا ساعدَ الدِّين القويم وباعَهلَحَظَتْكَ من عين العُلى أنظارها
3لله أَيَّةُ رفعةٍ بُلّغْتَهاقَرَّتْ وليس بغيرك استقرارها
4في ذروة الشَّرف الرَّفيع مقامهاوعلى أهاضيب العُلى أوكارها
5فلتَهْنَ فيك شريعة قد أصبَحتْوعليك ما بين الأَنام مدارها
6ولقد ملأْتَ الكون في نور الهدىكالشَّمس قد ملأَ الفضا أنوارها
7وكشفْتَ من سرِّ العلوم غوامضاًلولاك ما انكشَفَتْ لنا أسرارها
8يا دوحةَ الفضل الَّذي لا يجتنىإلاَّ بنائل جوده أَثمارها
9الله أكبر أَنت أكبر قدوةلم تعرف الثقلات ما مقدارها
10ولتسمُ فيك المسلمون كما سمتْفي جدّه عدنانُها ونزارها
11من حيث أنَّ لسانه صمصامُها الماضي وإنَّ يراعَهُ خطَّارُها
12فردٌ بمثل كماله ونوالهلم تسمح الدُّنيا ولا أعصارها
13دنياً بها انقرض الكرام فأَذنبتفكأنَّما بوجوده استغفارها
14وكأَنَّما اعتذرت إلى أبنائهافيه وقد قُبِلَتْ به أعذارها
15أَمُؤمّلاً نَيْلَ الغنى بأَكُفِّهيُغنيك عن تلك الأَكُفِّ نضارها
16بَسَطَتْ مكارمُه أَنامِلَ راحةٍتجري على وُفَّاده أنهارها
17أَحرارنا فيما تنيل عبيدُهاوعبيدُه من سيبه أحرارها
18هاتيك شِنْشِنَة وقد عُرِفَتْ بهلم تقضِ إلاَّ بالنَّدى أوطارها
19كم روضةٍ بالفضل باكرها الحيافزهتْ بوابل جوده أزهارها
20هو دِيمةٌ لم تنقطع أنواؤهاوسحابةٌ لم تنقشعْ أمطارها
21أحيا ربوعَ العلم بعد دروسهاعِلْماً وقد رَجَعَتْ لها أعمارها
22وكذا القوافي الغرّ بعد كسادهارَبحَتْ بسوق عكاظه تجارها
23حَمَلَتْ جميل ثنائه ركبانهاوتحدَّثت بصنيعهِ سمَّارها
24ورَوَتْ عن المجد الأَثيل رواتهاوتواتَرَتْ عن صحَّة أخبارها
25فضلٌ يسير بكلِّ أرضٍ ذكرُهوكذا النجوم أَجلُّها سيَّارُها
26وله التصانيف الحسان وإنَّهاقد أسفَرَتْ عن فضله أسفارها
27هي كالرِّياض تفتَّحت أزهارهاأو كالحِسان تفكَّكتْ أزرارها
28تبدي من المخفيّ ما يُعيي الورىوتحير عند بروزها أفكارها
29لا زالَ خائضُ ليلها في ثاقبمن فكرة حتَّى استبان نهارها
30مصبوبة من لفظه بعبارةيحلو لسامع لفظها تكرارها
31لو كانَ مالُكَ مثل عِلْمكَ لاغتدتمن مالِكَ الأَرضون أو أقطارها
32ولقد شملت المسلمين بنعمةٍكُفَّار نعمةِ ربِّها كُفَّارها
33قرَّتْ عيونُ الدِّين فيك وإنَّماحُسَّاد فضلك لا يقرّ قرارها
34راموا الوصول إلى سعاد سعودهافنَأَتْ بهم عنهم وشطَّ مزارها
35تختار لذَّات الكمال على الهوىتلك المشقَّة قلَّ مَنْ يختارها
36فإذا نثرتَ فأَنتَ أَبلغُ ناثِرٍنظَّام لؤلؤ حكمةٍ نثَّارها
37رسائلٌ أين الصّبا من لفظهاالشَّافي وأَين أريجُها وعَرارُها
38خَطٌّ كليلاتِ السُّعود تراوَحَتْفيها بطيب نسيمها أَسحارها
39هل تدري أيّ رويّة لك في الحجىومن العجيب فديتك استحضارها
40تأتي كسَيْل المزن حيث دعوتهاوكجُودِ كفّك وافرٌ مدرارها
41فلكم دجوت دُجنَّةً من مُشْكِلٍينجابُ فيك ظلامُها وأُوارها
42وجَلَيْتَ فيه من العلوم عرائساًفأتاك من ملك الزَّمان نثارها
43قد زدتَ فيها رفعةً وتواضعاًوأرى الرِّجال يَشينُها استكبارها
44إنَّ الرَّزانةَ في النُّفوس ولم تطشنفسٌ وقار الرَّاسيات وقارها
45إنْ كنتَ مفتخراً بلبس علامةٍفعُلاك يا شرف الوجود فخارها
46صِيغَتْ لعِزّك سيِّدي من جوهرحيث الجواهر أَنتَ أَنتَ بحارها
47فكأَنَّما من صَدرِك استخراجهاأَو من جمالك أشْرَقتْ أنوارها
48لا زالَ يأخذ بالنواظر نورهالكنْ بأحشاء الحواسد نارها
49إنَّ العناية أَقْبَلَتْ بجميع ماتهوى عليك وهذه آثارها
50قتلت عداك بلوغُها وكأَنَّهاقتلى العيون فلبس يُدركُ ثارها
51وكفاك إقرار العداة بما بهقَرَّ الولاة ولم يفد إنكارها
52ولقد خَلَقْتَ سماء كلّ فضيلةٍطَلَعَتْ على آفاقها أقمارها
53هل في العراق ومن عليه ومن لهمنها وليس لأَلْفِهِمْ معشارها
54ولقد سَتَرْتَ على عوادي بلدةٍلولاك لم يستر وحقّك عارها
55يا قطبَ دائرة الرئاسة والعلىأضحى يدور لأمره دوارها
56لحقت سوابقك الأُلى فسبقتهمبسوابقٍ ما شقَّ قط غبارها
57خذها تغيظ الحاسدين قصيدةًما ملَّ فيك أبا الثنا إكثارها
58لا زالت الأَيَّام توليك المنىوجرتْ على ما تشتهي أقدارها