1لك الطائر الميمونُ والطَّالع السَّعْدُوطولُ بقاء ليس من بعده بَعْدُ
2تأمَّلْ وأنتَ المرءُ ينظر نظرةفلا غَوْرَ إلا وهو في عينه نجْدُ
3ذكاءً وإشرافاً على كل غامضٍيقصِّرُ قِدْماً دون عفوهما الجُهْد
4ألم تر أن الجدَّ مذ كان سيِّدٌوأن الوَنَى في كل عارفة عبْدُ
5وتكميل معروف الكريم بِحشدهوأسديْتَ معروفاً وقد بقي الحشْدُ
6ولستُ براضٍ منك ما لستَ راضياًولستَ براضٍ غير ما يرتضي المجدُ
7إذا ما قصدتَ الأمرَ أول قصْدِهولم تَتْلُها أخرى فما حَصْحَصَ القصدُ
8ولا عَمْدَ لم يحفزهُ عمْدٌ مؤكَّدٌمن المرءِ إلا أشْبَهَ الخطأَ العمْدُ
9وعنديَ أمثالُ لذاك كثيرةسَيَحْدُو بها في البر والبحر من يحدُو
10إذا ما عقدتَ العَقْد ثم تركتهولم يَثْنِهِ عِقْدٌ وهَى ذلك العَقْدُ
11وما النَّهْلُ دون العَلِّ شافي غُلَّةٍوإن ساعدَ الماءَ العُذُوبَةُ والبرْدُ
12ولا البرقُ دون الرعْدِ ضامن مَطْرةولكن إذا ما البرقُ عاضده الرعْدُ
13وما العينُ عيناً حين تفقد أختَهاولا الأذنُ أذُناً ما طوى أختَها الفقْدُ
14وما اليدُ لو لا أختُها بقويَّةٍولا الرِّجل لو لا الرجل تمشي ولا تعدو
15ولا كلُّ محتاج إلى ما يشدُّهيُسَفْسِفُ إلا والوهاءُ له وكْدُ
16فعزِّزْ كتاباً منك وِتْراً بَشْفعهفما عزَّ إلا اللَّه مُسْتَنْجَدٌ فرْدُ
17ترفَّعْ عن التعْذير غير مُذمَّمإلى شرف الإِعذار يخْلُصْ لك الحمدُ
18وزدنا من الفعل الجميل فلم تزلْتَكَرَّمُ حتى يعشق الكَرَمَ الوغْدُ
19وبَعدُ فإني يا قَرِيعَيْ زماننامُبِثُّكُما وجدي فما مثله وجْدُ
20ألا فاسمعا لي إن شكوتُ فطال ماشدوتُ بمدحي فيكما فوق من يشدو
21عَمِيدَيَّ ما بالي حُرمت جَداكماورأيُكما رأيٌ وعهدكما عهْدُ
22أعِنْدِي مُنقضُّ الصواعق منكماوعند ذوِي الكفر الحيا والثرى الجعدُ
23وتحتيَ نعْلي تخبِطُ الأرضَ جهْدَهاوتحت سِوايَ السَّرْجُ والسابح النهدُ
24ولا غَرْوَ أن تحظى عَليَّ عصابةلَوَتْ حمدها والحمدُ عندِيَ والحقدُ
25كذا الوهد تحظى بالسُّيول على الرُّباويُعْشِبن بَدْءاً قبل أن يُعْشِبَ الوَهدُ
26متى أنْصَرِفْ بالوجه والقلبِ عنكماوأغدُ على حَرْدٍ فَحُقَّ ليَ الحرْدُ
27شهدتُ لقد أشقيتماني وإنماتقدم لي بالحظِّ لا الشَّقْوَةِ الوعْدُ
28أُرجِّي فما أرجو ضمانٌ لديكماوأخشى فما أخشاه عندكما نَقْدُ
29وما هو إلا واقع العَتْبِ منكماوهل مثلُه حَبْسٌ وهل مثله جَلدُ
30وما لِيَ من ذنب وإن براءتيوعُذْرِيَ مما لا يُغَيِّبه الجَحْدُ
31أتنبُو بيَ الدنيا على حين لينهاوقد سكن الزلزال وامْتُهِدَ المهْدُ
32وقد ضم عَنْزَ الأهل والذئبَ مرتعٌوأصبح ظَبْيُ الرَّمْلِ صالحه الفهدُ
33أمالي إلى أن تجمعا لي رضاكماسبيلٌ ولا يجري بذلك لي سعدُ
34أمالي إلى أن تغدوا صدرَ مجلسٍمساغٌ فلا يغدو ابن حظٍّ كما أغدو
35هنالك تجري لي سُعوديَ كلهافيحيا الشباب اللدْنُ والزمن الرغْدُ
36تعاديتما والحْسنُ والطيب فيكماكما يتعادى النرجس الغضُّ والوردُ
37وما الحسن والطيب الذي قد حويتماسوى فضْلِ أخلاق محامِدها سَرْدُ
38وعلم وحلم لا يوازن بعضَهشَرَوْرَى ولا رَضْوَى وعَرْوى ولا رقدُ
39عذلتُكما عَذلِيْ وليس بجارحفإن كان عذلاً جارحاً فهو القصدُ
40له النخسةُ الأولى وينفع غِبَّهُوما زال مني نحو نفعكما صَمدُ
41بُذُورُكُما فاستصلِحاها لتجْنِياصلاحاً إذا ما الرَّيْعُ حصَّلَهُ الحصْدُ
42وإياكما والبغْيَ خِدْناً فإنهذميم دميم في أحاديث من يَندو
43وعلمُكما بالرشد ما قد علمتماونحوكما نَصُّ المُشاوِرِ والوخدُ
44وباللَّه ما مقدار دنيا تُنُوفِستْبمثْلٍ ولا عدلٍ لبعض الذي يبدو
45وما أنا إلا ناصح مُتَحَرِّقٌبحبكما حتى يُشقَّ له اللحدُ
46وما زُلتُ عن رأيٍ ولا حُلْتُ عن هوىولا قلتُ حتى قيل لي حجر صلدُ
47وفدتُ وآمالي ومدحي عليكماولا عذرَ ما لم يَغْش وفدَكما وفْدُ
48وفدتُ وآمالي ومدحي عليكماولا عذرَ ما لم يَغْش وفدَكما وفْدُ