قصيدة · الطويل

لك الشــرف البــاقــي وان رغــم العــدى

أبو المحاسن الكربلائي·العصر الحديث·66 بيتًا
1لك الشــرف البــاقــي وان رغــم العــدىابــــي الله الا ان تــــدوم مــــخــــلدا
2تــرديــت بــالمــجــد الاثــيــل ومـالهـمإذا اجـتـذبـوا ذاك الرداء سـوى الردى
3ومـا أنـت الا الشـمـس في الأرض مالهاغــنــاً عــن سـواهـا فـهـي تـطـلع سـرمـدا
4ومـــا لنـــظــام الكــون غــيــرك كــافــللك الله فــاســلم كــي نـعـيـش ونـسـعـدا
5بـــنـــورك تـــهـــدي مــن اضــل ســبــيــلهوفـي الديـن والدنـيـا بـطـلعـتـك الهدى
6نـــشـــرت لواء العـــدل فـــي كــل بــلدةوســاويــت فــيــهـا بـالمـسـود المـسـودا
7واســبـغـت ظـل الامـن فـيـهـا فـلم يـخـفشــــذاتــــك الا زائغ جــــار واعـــتـــدى
8وقــــد زعــــم الاعـــداء انـــك عـــثـــرةالا لا اقـــال الله عـــثــرة مــن عــدا
9طــلعــت بــعــلم مــســتــنــيــر عــليــهــموقـد كـابـدوا ليـلا مـن الجـهـل اسـودا
10لك الفــضــل والاحــســان فــي مــدنــيــةبــهــا لبــســوا بــرد الرقــي المـجـددا
11جــزى الله عــنــك الظــالمــيـن نـكـايـةتــقــوض مــن بــنــيــانــهــم مـا تـشـيـدا
12بـمـا اقـتـبـسـوا مـن نـور كـتـبك جهزواكـــتـــائب تـــذكـــو نـــارهـــن تـــوقـــدا
13وكـم قـد سـعـوا يـا خـيـب الله سـعـيـهموغــادر ذاك الشــمــل مــنــهــم مــبــددا
14يــــرومـــون مـــنـــا ان نـــعـــيـــش اذلةويــنــقــاد مــنــا كــل صــعــب مــعــبّــدا
15ومـــن دون خـــلع العــز لبــس عــجــاجــةتــمــج بــبــيــض الهــنــد اشـقـر مـزبـدا
16ومــا نــقــمــوا مــنـا سـوى الديـن انـهقــذى يـعـتـري طـرفـاً مـن الشـرك ارمـدا
17فـكـم جـهـدوا ان يـنـقـضـوا مـنـه مبرماوان يــهــدمــوا مــنــه بــنــاء مــوطــدا
18ولولا دفـــاع الله عـــن ســـرح ديـــنــهلعــاث بــه الوحــش الذي بــات مــرصــدا
19إذا قـــصـــد التــثــليــث ديــن مــحــمــدبــســوء ابــي التــوحــيــد الا مــحـمـدا
20وكــعــبـتـنـا مـن شـاهـق العـز فـي حـمـىتــحــدر عــنــه كــل مــن جــاء مــصــعــدا
21وطــيــبــة قــد عــزت واضــحــى مــنـالهـاعـلى الرجـس مـن نـيـل الكـواكـب ابـعدا
22وان نــفــوس المــســلمــيــن جــمــيــعـهـافـــداء لأرض ضـــمـــت الطـــهــر أحــمــدا
23ومـــا اجـــمـــات الاســـد الا مــشــاهــدبــاعــتــابــهـا تـهـوى الجـبـابـر سـجـدا
24عـلى جـثـث القـتـلى طـريـق اجـتـيـازهمإليــهــا يــدوســون القـنـا المـتـقـصـدا
25أتــمــنــع يــا ثـغـر العـراق فـتـحـتـمـيبـــعـــزك أم تـــعـــطـــي عـــلى ذلة يــدا
26فـــإن تـــكــن الأولى فــيــا رب مــوطــنشــهــدت فــأضــحــى للحــفــيــظـة مـشـهـدا
27وان تــــكــــن الأخـــرى فـــانـــك جـــالبعــلى العــرب الأمــجــاد عــارا مـخـلدا
28ألا إنــه يــوم المــحــامــد فــاســتـبـقإلى الحــمــد واحــذر ان تــذم بـه غـدا
29أســــرت مــــعــــالي أمــــة عــــربــــيــــةفــاطــلق أســيــرا فــي حــمــاك مــقـيـدا
30وان أســــيــــر المـــجـــد غـــال فـــداؤهوليـــس ســـوى بـــذل النـــفــوس له فــدا
31فــيــا مــعـشـر العـرب البـواسـل جـردواضــبــاً آذنــتــهــا الحــرب ان تــتـجـردا
32تـــعـــودتـــم خـــوض الغـــمـــار وانــمــالكـــل امـــرئ مـــن دهـــره مــا تــعــودا
33فــمــا العــز إلا ان تــشــام وتـنـتـضـيومـــا الذل إلا ان تـــشــام وتــغــمــدا
34ومـــا هـــي إلا جــولة الخــيــل شــزبــاعــوادي يــحــمــلن الوشــيــج المــســددا
35وهــبــوا لهــا شــيــبــاً ومـردا فـإنـكـمامــــام عــــدو قــــد طـــغـــى وتـــمـــردا
36ولا تــلبــســوا إلا القــلوب فــإنــهــاســرابــيــل بــأس لا الدلاص المـسـرادا
37بـكـل فـتـى يـمـشـي العـرضـنـة في الوغىويــمــضــي إذا الهـيـابـة النـكـس عـردا
38مــطــاعــيـن تـحـمـر القـنـا فـي اكـفـهـموتـــخـــضــر مــنــهــا بــالجــود والنــدا
39بــآيــة مــن ســيــم الظــلامــة مــنــكــمتــنــمــروا سـتـعـدى الحـسـام المـهـنـدا
40إلام وكـم نـغـضـي الجـفـون عـلى القـذاألم يــأن ان نــســتــوبــئ الذل مــوردا
41وقـــد وعـــد الرحـــمـــن نــصــرة ديــنــهولن يــخــلف الرحــمــن للنــصــر مـوعـدا
42لك الخــيــر كــن فـيـه المـفـدى وانـنـيأعــيــذك فــيــه أن تــكــون المــفــنــدا
43أفـــي كـــل يــوم فــي صــمــيــم وانــنــيرواح لغـــارات الصـــليـــب ومـــغـــتـــدى
44مــراكــش تــشــكــو والجــزائر مــثــلهــاتــكــايــد مــا يــفــري قـلوبـا واكـبـدا
45وتــونــس بــعــد الأنــس أوحــش ربــعـهـاوأصــبــح فــيــهــا الجــو اقــتـم أربـدا
46وان شــئت ان تــذري عـلى الديـن عـبـرةعـلى ان فـيـض الدمـع لا يـنـقـع الصـدا
47فــعــج فــي طــرابــلس وقــف مــتــلهــفــاعــلى ربــع مــجــد قــد عــفــا وتــابــدا
48ومــــا نـــســـيـــت بـــالرومـــلي وقـــائعيــطــيــش عــليــهـا حـلم مـن قـد تـجـلدا
49وفي الهند فاصرف نحوها العين كي ترىبــهــا الظــلم يــبـدو للعـيـان مـجـسـدا
50وقــد خــمــلت بــعــد النـبـاهـة والعـلاوقــد امــلقــت بــعــد الرغـائب والجـدا
51واغــنــى بــلاد الله كــانــت وعــهـدهـاقــريــب فــاضــحــت للخــصــاصــة مــعـهـدا
52جـــواهـــرهــا عــادت لجــورج غــنــيــمــةيــحــلى بــهــا تــاج العـلاء المـنـضـدا
53وان جـــئت مـــصــرا وهــي دار فــضــيــلةبـهـا القـوم قـد طـابـوا نجارا ومحتدا
54فــابــلغ رجــال الحــل والعــقـد مـنـهـمنــشــيــد لهــيـف يـقـذف الجـمـر مـنـشـدا
55وقـــل لهـــم كــيــف الرقــاد عــلى الذييــبــيــت كــريــم القــوم مــنـه مـسـهـدا
56وقــد تــم عــلى شــوك الهــوان كــانـكـمسـقـيـتـم ولا سـاق سـوى العـجـز مـرقـدا
57هـلمـوا لكـي نـسـتـرجـع المـجـد والعـلىويــنـصـر مـنـا البـعـض بـعـضـاً ويـسـعـدا
58فــان التــي كــنــتــم تــرومـون نـيـلهـادنــا شــأوهـا مـنـكـم وقـد كـان ابـعـدا
59لنــا بــاجــتــمــاع الشــمــل عــز وانــهاســـاس عـــليـــه عـــزنــا قــد تــمــهــدا
60ومـا اقـتـنـص الاعـداء مـنـا سـوى الذييــشــذّ فــيــغــدوا ضــاحــيــاً مــتــفــردا
61ومــن كــان عــيــش الذل غــايــة قــصــدهفــلا حــاز مــأمــولا ولا نـال مـقـصـدا
62ومــن ســكــنــت جــنــبــيـه نـفـس كـريـمـةيــعــيــش كــريــمــاً أو يـمـوت فـيـحـمـدا
63إذا الشــعــب لم يــشـعـب صـدوع كـيـانـهبــحــد الضــبــا راح الكــيــان مــهــددا
64فــلا تــجــعــلوا غـيـر العـزائم عـصـمـةولا تــطــلبــوا غـيـر الصـوارم مـنـجـدا
65ومــا كــالحــســام العـضـب للداء حـاسـمونـــاهـــيـــك بـــالآســـي إذا هـــوجــردا
66بـــه يـــتـــجـــلى الحــق ابــلج واضــحــاًســـنـــاه بـــبـــرق مــن شــبــاه تــوقــدا