قصيدة · الطويل

لك الله قــلبــي فــي هــواك رهــيــن

أبو الحسن النُّباهي·المغرب والأندلس·35 بيتًا
1لك الله قــلبــي فــي هــواك رهــيــنوروحـــي عـــنــي إن رحــلت ظــعــيــن
2مــلكــت بـحـكـم الفـضـل كـلي خـالصـاًومـــلكـــك للحــر الصــريــح يــزيــن
3فـهـب لي مـن نـطـقـي بـمـقدار ما بهيــتــرجــم ســر فــي الفــؤاد دفـيـن
4فــقــد شــمــلتـنـا مـن رضـاك مـلابـسوســح عــليــنــا مــن نــداك مــعـيـن
5أعـنـت عـلى الدهـر الغشوم ولم تزلبـدنـيـاك فـي الأمـر المـهـم تـعين
6وقــصــر مـن لم تـعـلم النـفـس أنـهخـــذول إذا خـــان الزمــان يــخــون
7وإنــي بـحـمـد الله عـنـه لفـي غـنـىوحــســبــي صــبــر عــن ســواك يـصـون
8أبــى لي مــجــد عــن كــرام ورثــتــهوقــوفــاً بــبــاب للكــرام يــهــيــن
9ونـفـسـي سـمـت فـوق السـمـاكـيـن همةومــا كــل نــفــس بــالهــوان تـديـن
10ولمــا رأت عــيـنـي مـحـيـاك أقـسـمـتبــأنــك للفــعــل الجــمــيـل ضـمـيـن
11وعـاد لهـا الأنس الذي كان قد مضىبــريــة إذ شــرخ الشــبــاب خــديــن
12بـحـيـث نـشـانـا لابـسـين حلى التقىوكـــل بـــكـــل عـــنــد ذاك ضــنــيــن
13وفـتـيـان صـدق كـالشـمـوس وكـالحـيـاحــديــثــهــم مــا شــئت عـنـه يـكـون
14لئن نــزحـت تـلك الديـار فـوجـدنـاعــليــهــا له بــيــن الضــلوع أنـيـن
15إذا مــر حــيــن زاده الشــوق جــدةوليـــس يـــعـــاب للربـــوع حــنــيــن
16لقـد عـبـثـت أيـدي الزمـان بجمعناوحــان افــتـراق لم نـخـله يـحـيـن
17وبــعــد التــقـيـنـا فـي مـحـل تـغـربوكـــل الذي دون الفـــراق يـــهـــون
18فـقـابـلت بـالفـضـل الذي أنـت أهـلهومــالك فــي حــسـن الصـنـيـع قـريـن
19وغــبــت ومــا غـابـت مـكـارمـك التـيعـلى شـكـرهـا الرب العـظـيـم يـعين
20يـمـيـنـاً لقـد أوليـتـنـا مـنـك نعمةتــلذ بــهــا عــنــد العـيـان عـيـون
21ويـقـصـر عـنـهـا الوصف إذ هي كلهالهــا وجــه حــر بــالحــيــاء مـصـون
22ولمـــا قـــدمــت الآن زاد ســرورنــاومــقــدمــك الأســنــى بـذاك قـمـيـن
23لأنــك أنــت الروح مــنــا وكــلنــاجــسـوم فـعـنـد البـعـد كـيـف تـكـون
24ولو كــان قـدر الحـب فـيـك لقـاؤنـاإليـــك لكـــنـــا بـــاللزوم نـــديـــن
25ولكـن قـصـدنـا راحـة المـجـد دونـنافــراحــتــه شــمــل الجــمـيـع تـصـون
26هـنـيـئاً هـنيئاً أيها العلم الرضابــمــا لك فــي طــي القـلوب كـمـيـن
27لك الحسن والإحسان والعلم والتقىفـــحـــبـــك دنـــيــا للمــحــب وديــن
28وكــم لك فــي دار الخـلافـة مـن يـدأقــرت لهــا بــالصــدق مـنـك مـريـن
29وقـــامـــت عـــليـــهــا للمــلوك أدلةفــأنــت لديــهـا مـا حـيـيـت مـكـيـن
30فـلا وجـه إلا وهـو بـالبـشـر مـقـبلولا نــطــق إلا عــن عــلاك مــبـيـن
31بـقـيـت لربـع الفـضـل تـحـمـي ذمـارهصـحـيـحـاً كـمـا قـد صـح مـنـك يـقـين
32ودونــك يــا قــطـب المـعـالي بـنـيـةمـن الفـكـر عـن حـال المـحـب تـبين
33أتــتــك ابــن رضــوان تــمــت بـودهـاومــا لســوى الإغــضـاء مـنـك ركـون
34فـخـل انـتـقـاد البـحـث عـن هفواتهاومــهــد لهـا بـالسـمـح حـيـث تـكـون
35وخــذهــا عــلى عـلاتـهـا فـحـديـثـهـاحــديــث غــريــب قــد عــراه ســكــون