1لكَ اللَه من علمٍ إلى الحق رافعِوحَسبُكَ من خيرٍ عن الشر دافعِ
2رددتَ إلينا العقل بعد ظلامهمنيراً بنورٍ من سنائك ساطع
3وأنهضته إذ كان في الجهل رابضاًفأصبح في حسنٍ من الفضل رائع
4وقد كان في طيِّ الضلالة راتعاًله من زُؤان الجهل شرُّ المراتع
5فأمسى بنور العلم يزهو بطبعهويسمو جلالاً فوق كل الطبائع
6فيا لكَ علماً قد أرانا حقائقاًإلهيةً يسمو بها كلُّ وادع
7ويا لكَ علماً زان كلَّ مقنَّعٍوزيَّن ربّاتِ الحُلَى والمقانع
8ويا لكَ علماً رادعاً كلَّ جاهلٍفأقبلَ طوعاً هائباً سيف رادع
9أرانا طريق اللَه ديناً وذمةًمشيراً إلى أحكامه في الشرائع
10عرفنا به الشرع الشريف كأنهيشير إلينا نحوه بالأصابع
11وقلدنا قسطاس حقٍّ محرَّرٍوسيطاً بعدلٍ بين شارٍ وبائع
12وأثبتَ فيه حقَّ أجرٍ وأُجرةٍوإرثٍ وأَرشٍ والقِصاصِ المضارع
13وعَدَّ السفاحَ الرذلَ فِسقاً وقد نهىعن الغُبَّر المحذورِ عند المُضاجع
14وحقَّق قول اللَه أصدق حاكمٍوفنَّد فيه رأيَ كل منازع
15فلم تر خيراً في قضاياه ضائعاًولم تر شرّاً عنده غيرَ ضائع
16تسامت به الأخبار فضلاً وقدْرُهمتعالى فأضحى طالعاً فوق طالع
17لهم سطوةٌ تعنو الملوك لحكمهافلم تر مأموراً لهم غيرَ طائع
18لهم فصل حقّ اللَه في كل مشكلٍلهم دان لكن للسوى غير خاضع
19وناهيك من قومٍ همُ النور والهدىهم الملح بل هم قوت نفسٍ لجائع
20هم الغيث ثم الغوث في كل دامعٍهم الموئل المقصود من كل هالع
21همُ الحق والمحراب في كل قِبلةٍهمُ السُلَّمُ الراقي لخاشٍ وخاشع
22فيا عصبةً جلَّت فجلَّ مقامهافكانوا لسانَ اللَه يوم المجامع
23وأثبتمُ الإيمان بالحق قائماًوفنَّدتمُ آراء أهل البدائع
24كأريوسَ نسطورٍ وبيروسَ بالماومع فُوِتيُسْ يعقوبُ ذاك البرادعي
25بكم تم أمر اللَه في كل حُجَّةٍيراها وليس ما ترون بمانع
26قُصاراكمُ أن تُحكموا كلَّ حكمةبها العقل ملتذٌّ بحُسن المسامع
27فإنكم والعلم نورٌ لمبتدٍوحصنٌ لكهلٍ ثم ثَديٌّ لراضع
28صراطٌ يجوز الناسُ منه إلى الهدىومركز فضلٍ عند راءٍ وسامع
29لقد زانت الأعمالُ منكم علومَكمكما زُيِّنَ الخدُّ الأسيل بشافع
30أيا عالماً فالعلمُ يَبغيكَ عاملاًفما الفضلُ في علمٍ بدا غير نافع
31رويدَك قد أركبتَ نفسَك مركباًمن الكبر في بحر العناد المنازع
32فإياك والبحرَ الثَّجَاجَ بمائهكفرعونِ مصرَ المبتلى بالفجائع
33لقد صار مفجوعاً بنفسٍ عنيدةٍفأحقِرْ بمفجوعٍ وأعظِمْ بفاجع
34تَمُدُّ الرِيا فخّاً لعُجبٍ تصيدُهفواعجباً من عالمٍ فيه قانع
35وتسبح في بحر الشراهة عائماًبسكرٍ ونهمٍ بين ضالٍ وضائع
36نديمُك فيه إزدراءٌ بعاقلٍوهُزءٌ بمسكين وقَذفٌ بجائع
37عن الخير ذو بطءٍ وفي الشر منشطٌوفي الطَمَع المرذول أَقدمُ طامع
38وما بِعتُ من ثَلبٍ وبغضٍ ومَحْسدٍوحقدٍ وإلّا أنت أرخصُ بائع
39فيا عاشق الدينار مستهلكاً بهوقد يصرع الدينارُ كلَّ مُصارع
40قبيحٌ بأهل العلم أن يخدعوا بهوقد عرَفوه شرَّ كل مخادع
41أضاعوا زمام الحق من فقد ذمّةٍمُصنَّعةٍ في العلم أردا الصنائع
42ومالوا مع الأهواء أنَّى تمايلتكما مال غصنٌ بالرياح الزعازع
43فأعطيت ذاك البدخ والقصف حقَّهتَرَفُّهَ جسمٍ للمَذَمّات جامع
44كأنك في وشي الملابس يافعٌيميل كغصنٍ مُزهرِ النور يانع
45عديم الوفا في الود مع كل صاحبٍتَذُمُّ وتُثني بين راجٍ وراجع
46فهذا الذي أحصيتُه فيك ظاهراًوربك أدرى بالخفي المواقع
47فلا تنه عن خُلْقٍ وتأتيَ مثلهتكن مثل من يدعو إلى غير سامع
48وُضِعتَ لبُنيانِ البنين وصوغِهمفأحسِنْ بمبنيٍّ وأحسن بواضع
49كأنك في الحالين بانٍ وهادمٌوحتامَ يا كذاب لستَ بنافع
50فإن كنت عن إصلاح نفسك هاجعاًفلا ترج بالتعليم تنبيه هاجع
51فإنك والهاجاتِ في الصوت واحدٌومرعاكمُ حولَ الوحول المناقع
52فإعلم وعلِّمْ وارضَ واشتدَّ واتَّئدوإزهدْ وجاهد مستعداً ودافع
53فقم أولاً بالصبر والفضل عاملاًوأوجده بعد الفعل في نفس ضائع
54وخذ مريماً في الكل رسماً وقدوةًإذا شئت أن تُعزَى إلى خير صانع
55بها النجح والإرشاد في كل حالةٍتؤدي إلى الإصلاح نحو المنافع
56فسارع وقم في باب مريم قارعاًفمن شانها تدعو نداء المسارع
57فيا مربعاً قد حل فيه إلهُناوقد خصه من دون كل المرابع
58وقدسه قبل الوجود وصانهله موضعاً من بين كل المواضع
59أتمَّ بنا بنيانَ تعليمِ علمِنابأعمالنا يا خير سامٍ وسامع