قصيدة · الطويل · مدح

لك الخير قد أنحى علي زماني

ابن الخياط·العصر المملوكي·23 بيتًا
1لَكَ الْخَيْرُ قَدْ أَنْحى عَلَيَّ زَمَانيوَمَالي بِما يَأْتِي الزَّمَانُ يَدَانِ
2كَأَنَّ صُروفَ الدَّهْرِ لَيْسَ يَعُدُّهَاصُرُوفاً إِذَا مَكْرُوهُهُنَّ عَدَانِي
3وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ الدَّهْرِ بِالْجَوْرِ قَادَنيجَمَحْتُ وَلكِنْ في يَدَيْهِ عِنَابِي
4مُنِيتُ بِبَيْعِ الشِّعْرِ مِنْ كُلِّ بَاخِلٍبِخُلْفِ مَوَاعِيدٍ وَزُورِ أَمَانِي
5وَمَنْ لِي بِأَنْ يُبْتَاعَ مِنِّي وَإِنَّماأُقِيمُ لِماءِ الْوَجْهِ سُوقَ هَوَانِ
6ِإذَا رُمْتُ أَنْ أَلْقى بِهِ الْقَوْمَ لَمْ يَزَلْحَيائِي وَمَسُّ الْعُدْمِ يَقْتَتِلانِ
7أَخَافُ سُؤَالَ الْبَاخِلِينَ كَأَنَّنِيمُلاَقِي الْوَغى كُرْهاً بِقَلْبِ جَبَانِ
8قَعَدْتُ بِمَجْرَى الْحَادِثَاتِ مُعَرَّضاًلأَسْبَابِها مَا شِئْنَ فِيِّ أَتَانِي
9مُصَاحِبَ أَيَّامٍ تُجُرُّ ذُيُولَهاعَلَيَّ بِأَنْواعٍ مِنَ الْحَدَثانِ
10أَرَى الرِّزْقَ أَمَّا الْعَزْمُ مِنِّي فَمُوشِكٌإِلَيْهِ وَأَمَّا الْحَظُّ عَنْهُ فَوانِ
11وَهَلْ يَنْفَعَنِّي أَنَّ عَزْمِيَ مُطْلَقٌوَحَظِّي مَتى رُمْتُ الْمَطَالِبَ عَانِ
12وَمَا زَالَ شُؤْمُ الْجَدّ مِنْ كُلِّ طَالِبٍكَفِيلاً بِبُعْدِ الْمَطلَبِ الْمُتَدَانِي
13وَقَدْ يُحْرَمُ الْجَلْدُ الْحَرِيصُ مَرَامَهُوَيُعْطِى مُنَاهُ الْعَاجِزُ الْمُتَوَانِي
14وَمِنْ أَنْكَدِ الأَحْدَاثِ عِنْدِيَ أَنَّنِيعَلَى نَكَدِ الأَحْدَاثِ غَيْرُ مُعَانِ
15فَها أَنَا مَتْرُوكٌ وَكُلَّ عَظِيمَةٍأُقارِعُها شَأْنَ الْخُطُوبِ وَشَانِي
16فَعَثْراً لِدَهْرٍ لاَ تَرى فِيهِ قَائلاًلَعَاً لِفَتىً زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمَانِ
17فَهَلْ أَنْتَ مُولٍ نِعْمةً فَمُبَادِرٌإِلَيَّ وَقَدْ أَلْقَى الرِّدى بِجِرانِ
18وَحَطَّ عَليَّ الدَّهْرُ أَثْقالَ لُؤْمِهِوَتِلْكَ الَّتِي يَعْيَا بِها الثَّقَلاَنِ
19وَمُسْتَخْلِصِي مِنْ قَبْضَةِ الْفَقْرِ بَعْدَمَاتَمَلَّكَ رِقِّي ذُلُّهُ وَحَوانِي
20وَجَاعِلُ حَمْدِي مَا بَقِيتُ مُخَلَّداًعَلَيكَ وَمَا أَرْسَتْ هِضَابُ أَبَانِ
21إِذاً تَقْتَنِي شُكْرَ امْرِيءٍ غَيْرِ هَادِمٍبِكُفْرِ الأَيَادِي مَا ارْتيَاحُكَ بانِ
22فَمِثْلُكَ أُنْسِ الدَّوْلَةِ انْتاشَ هَالِكاًأَخَيِذَ مُلِمَّاتٍ أَسِيرَ زَمَانِ
23وَغَادَرَ مَنْ يَخْشَى الزَّمَانَ كَأَنَّمايُلاَقِيهِ مِنْ مَعْرُوفِهِ بِأَمَانِ