1لك الخير حدثني بطبية عامروما حالها من بعدنا يا مسامري
2وروح فؤادا ذاب من حر بعدهابتذكاره إن كنت يوماً مذاكري
3فإن أحاديث الأحبة مرهملقلبي من الداء العضال المخامر
4هوى حل في قلبي وواطن مهجتيوخالط أجزائي وسار بسائري
5إذا فاتني قرب الأحبة واللقاففي ذكرهم أنس لوحشة خاطري
6فإن لم يصبها وابل صيب الندىفطل به يحيى موات سرائري
7فشنف بتذكار الأحبة مسمعيوأخلصه عن أغيار غير مغاير
8فتذكارهم راحي وروحي وراحتييطيب به قلبي وتصفو ضمائري
9أنا الهاتم المفتون في حب سادةتهتكت فيهم بين باد وحاضر
10وخيرت فاخترت الغرام طريقةأموت وأحيا هكذا يا معاشري
11وإن التفاني والتمزق فيهملمن أربى الأقصى وأسنى ذخائري
12يرق لي الأحباب إذا مسني الضنىوتشمت بي الحساد بين العشائر
13وإن لمشغول عن الناس بالذيأقاسي بمحبوبي سويجي النواظر
14وأعذر عذالي ومن لامني علىهوى ام عمر ونور قلبي وناظري
15لحرمانهم عن حبها وشهودهاوعن علم ما تحت النقاب السوائر
16رعى اللَه من هام الفؤاد بحبهابديعة حسن مخبل للزواهر
17عزيزة وصف حار فيه أولو النهىمن العارفين أهل الهدى والبصائر
18به هامت الأرواح في حال كونهامجردة عن كل جسم وخاطر
19ومن بعده لما حدتها بذكرهاحداه المطايا للربوع العوامر
20ومهما سرت من حيها سحريةمن النسمات الطيبات العواطر
21ومهما سرى برق الحمى في دجنةوغنت على الأغصان ورق الطوائر
22شهدت معاني حسنها وجمالهابروحي وقلبي تحت جنح الدياجر
23وسامرتها في خلوة أنسيةبألطف أسمار وخير مسامر
24ولذلي التقؤريب منها وأشرقتعلى باطني أنوارها وظواهرري
25ويا طالما قبلتها والتزمتهاوقد هجعت عين الرقيب المدابر
26كأن أويقات النزول بحيهامعجلة من جنة في المصائر
27وللَه ما أحلى الوقوف بسوحهاوأطيبه ما بين تلك المشاعر
28بوادي خليل اللَه ذي الخير والوفاأبي الرسل إبراهيم تاج الأكابر
29وقبلة أهل الدين من كل شاسعودان إليها فهي أم الحضائر
30وطلسم سر الذات رمز به اهتدىإليها رجال الحق من كل ناظر
31ومن ها هنا جذب القلوب وميلهاومنه مطر الروح من كل طائر
32ومهبط إمدادات كل رقيقةبأسرار علم الذات لأهل السرائر
33إلى الحجر الميمون زاد تشوقيوكان به أنس الفؤاد المجاور
34به المعهد والميثاق يشهد بالوفىلكل وفىً مخلص القلب طاهر
35وملتزم نجح المطالب عندهوحجر البعدى منه فاضت محاجري
36وزمزمها راح الكرم ومرهم السقام به تبري كلوم الضمائر
37وإن مقاماً بالمقام ألذ فيفؤادي وأحلى من ورود البشائر
38صفا بصفاها العيش من كل شائبوراق بفيض الواردات الغوامر
39بمروتها تمرين كل حقيقةبمشهد حق لا يرام بقاصر
40بأجيادها جادت سحائب رحمةعلى كل ذي قلبٍ منيبٍ وحاضر
41وتقتبس الأنوار من بي قبيسهافهو يراعيها بقلبٍ وناظر
42بعامر شعب الصادقين عمارة القلوب بغياضٍ من الفَضل غامر
43وفي عرفات كل ذنبٍ مكفَّرٍومغتفرٍ منا برحمة غافر
44وقفنا بها والحمد للَه ربناوشكراً له إن المزيد لشاكر
45عشية وافى الوفد من كل وجهةوفج وهم ما بين داع وذاكر
46وراجٍ وباك من مخافة ربهبفائض دمعٍ كالسحاب المواطر
47وفي الوفد كم عبدٌ منيبٌ لربهوكم مخبتٍ كم خاشع متصاغر
48وذي دعوةٍ مسموعةٍ مستجابةٍمن الأوليا أهل الصفا والسرائر
49وللَه كم من نظرة كم عواطفوكم نفحةٍ للإله غوامر
50وإنا لنرجو عفوه أن يعمناويشمل منا من كل بر وفاجر
51أفضنا على الزلفا بمزدلفاتهاومشعرها أكرم بها من شعائر
52وجئنا مني في خير كل صبيحةلرمي إلى وجه العدو المجاهر
53وحلق وإهداء الذبائح قربةإلى اللَه والمرفوع تقوى الضمائر
54وبتنا بها تلك الليالي ويا لهاليالي لقد طابت بطيب النزاور
55ألا يا ليالي الخف عودي واسعديلكي يحيى مني كل ميت ودائر
56وعدنا إلى البيت العتيق بنفرةٍمباركةٍ مستعجلاً مثل آخر
57فيا كعبة الحسن البديع الذي غدابها كل صب وإله القلب حائر
58ويا مركز الأسرار والنور والبهاولطف جمالٍ راقٍ في كل ناظر
59نحن إليك المؤمنون قلوبهموأرواحهم من وارد مثل صادر
60بعدت بجسمي عنك والقلب حاضرلديك وإني بعد ذا غير صابر
61ولم يك بعدي عنك زهداً وخيرةًولكن بعدي للشئون العواذر
62ويا مكة الغراء يا بهجة الدناويا مفخراً مستوعباً للمفاخر
63عسى عودةٌ للمستهام ورجعةإليك لتقبيل الثىر والمآثر
64أرجى ولي ظنٌ جميل بخالقيوإن الرجا في اللَه أسنى ذخائري
65ولما أتينا بالمناسك وانفضتوذلك فضل من كريم وقادر
66حثثنا المطايا قاصدين زيارة الحبيب رسول اللَه شمس الظهائر
67وسرنا بها نطوي الفيافي محبةوشوقاً إلى تلك القباب البواهر
68فلما بلغنا طيبة وربوعهاشممنا شذى يزري بعرف العنابر
69وأشرقت الأنوار من كل جانبولاح السنا من خير كل المقابر
70مع الفجر وافينا المدينة طاب منصباح علينا بالسعادة سافر
71إلى مسجد المختار ثم لروضةبها من جنان الخلد خير المصائر
72إلى حجرة الهادي البشير وقبرهوثم تقر العين من كل زائر
73وقفنا وسلمنا على خير مرسلوخير نبي ما له من مناظر
74فرد علينا وهو حي وحاضرفشرف من حيٍّ كريمٍ وحاضر
75زيارته فوز ونجح ومغنملأهل القلوب المخلصات الظواهر
76بها يحصل المطلوب في الدين والدناوينندفع المرهرب من كل ضائر
77بها كل خير عاجل ومؤجلينال بفضل اللَه فانهض وبادر
78وإياك والتسويف والكسل الذيبه يبتلي كم من غبي وخاسر
79فإنك لا تجزي نبيك يا فتىولو جئتك سعياً على العين سائر
80قبورك من قبر حوى سيد الورىوسامي الذرى بحر البحور والزواخر
81نبي الهدى بحر الندى مجلي الصدىمبيد العدا من كل غاوٍ وغادر
82مزيل الردى ماضل عبد به اهتدىبعيد المدى للحق داع وآمر
83إمام له التقديم في كل موطنوصدر على الإطلاق من غير حاصر
84له تتبع الرسل الكرام وتقتفيلآثاره في وردها والمصادر
85نبوته كانت وآدم طينةوفيه انتهت غايات تلك الدوائر
86هو الساس والرأس للأمر كلبأولهم يدعى لذلك وآخر
87وتحت لواء الرسل يمشون في غدوناهيك من جاهٍ عريضٍ وباهر
88وفيه عليه اللَه صلى ودائعمن اليسر لا تروي خلال الدفائر
89ولكنها مكتومةً ومصانةًلدى العارفين الأولياء الأكابر
90وموروثة مخصوصة بضنائنلربك من أهل التقى والسرائر
91محمد المحمود في الأرض والسمابأوصاف حمد طيب متكاثر
92وأحمدهم للَه في كل موطنوأشكرهم في يسره والمعاسر
93وأعلم خلق اللَه باللَه ربهوأخشاهم للَه من غير ناكر
94وأطوعهم للَه أعبدهم لهوأقومهم بالحق بين المعاشر
95هو القائم الساجد في غسق الدجىفسل ورم الأقدام عن خير صابر
96هو الزاهد الملقى لدنياه خلفههو المجتزي منها بزاد المسافر
97وباذلها جواداً بها وسماحةبكف نداها كالسحاب المواطر
98ورد مفاتيح الكنور زهادةوما مال للدنيا الغرور بخاطر
99ومن سغب شد الحجارة طاوياًلأحشائه الطيبات الضوامر
100فحمد لرب خصنا بمحمدوأخرجنا من ظلمة ودياجر
101إلى نور إسلام وعلم وحكمةويمن وإيمان وخير الأوامر
102وطهرنا من رجز كفر وخبثهوشرك وظلم واقتحام الكبائر
103أتى بكتاب اللَه يتلوه داعياًإلى اللَه بالحسنى وخير البشائر
104وأيد بالآيات من كل معجزٍوبرهان صدقٍ قاطعٍ للمعاذر
105فلبى رجال دعوة الحق فاهتدواونالوا المنى في عاجلٍ وأواخر
106وأنكر أقوام وصدوا وأعرضوافقومهم بالمرهفات البواتر
107وسار إليهم بالجيوش وبعضهمملائكة أكر بهم من موازر
108وما زال يغزوهم بكل كتيبةٍمكرمةٍ أنصارها كالمهاجر
109إلى أن أجابوا دعوة الحق فاهتدواوأسلم منهم كل طاغ وكافر
110وأدخلهم في الدين قهراً وعنوةًبحد المواضي والرماح الشواجر
111لسطوته تخشى الملوك وتتقيومن بأسه خافت حماةُ العشائر
112تسير الصبا والرعب شهراً بنصرهتزلزلهم من قبل غاز وغائر
113فراياته معقودةً وجنودهمؤيدة بالنصر من خير ناصر
114وأخلاقه محمودةٌ وصفاتهوأعداؤه مقهورةٌ بالذوائر
115وآياته مشهورةً وشهيرةًوظاهرةٍ ما بين بادٍ وحاضر
116له آية المعراج وهي عظيمةٌوكم آيةٍ لم يحصها حصر حاصر
117ودعوته عم الإله بحكمهاجميع البرايا من قديم وآخر
118ومعجزة القرآن في عظم شأنهامؤيدةٍ حتى قيام المحاشر
119وأقسم رب العالمين بعمرهفأعظم بها من مالك الملك قادر
120وفي الحشر حوض واللوى وقيامهلفصل القضا بعد اعتذار الأكابر
121فيشفع مقبول الشفاعة والورىبجملتهم ما بين باك وحائر
122نبي الهدى لا تنسني من شفاعةٍفإن مسيءٌ مذنبٌ ذو جرائر
123ألا يا رسول اللَه عطفاً ورحمةلمسترحم مستنظر للمبادر
124ألا يا حبيب اللَه غوثاً وغارةًلدى كربةٍ مسودةٍ كالدياجر
125ألا يا خليل اللَه نجدةَ ماجدٍكريم السجايا كاشفاً للمعاسر
126ألا يا أمين اللَه أمناً لخائفٍأتى هارباً من ذنبه المتكاثر
127ألا يا صفي اللَه قم بي فإننيبكم وإليكم يا شريف العناصر
128وسيلتنا العظمى إلى اللَه أنت ياملاذ الورى من كل باد وحاضر
129وياغوث كل المسلمين وغيثهموعصمتهم من كل خوف وضائر
130حمى اللَه أرض حل فيها ضريحك المعظم يا تاج العلا والمفاخر
131وحيا وأحيانا بتيسير عودةإليها على حال جميل وسادر
132ليبرد حر بالفؤاد يثيره اشتياق لقلبي شامل ولظاهر
133وعى اللَه أوقاتاً بطيبة قد خلتوتذكارها مازال حشر سرائري
134يمثلها فكري فاهتز نحوهابوجد لطيف أريحي وقاهر
135إلى المصطفى المختار صفوة ربهوصاحبه الصديق خير موازر
136وفاروقه البر التقى وبضعة الرسول هي أم الطيبين الزواهر
137وعثمان ذي النورين مع كل من حوىبقيع الندى من سادة وأكابر
138لا تنس مولانا أبا الحسن الرضيوإن كان لم يدفن بتلك المقابر
139لمغنى قباها والكئيب ورامةوأحد وسلع والنقل والمآثر
140سقاها إلهي كل وابل رحمةًمن المعصرات المغدقات المواطر
141وأنبتها من كل زوج بثمرهوأزهاره تمتبع نفس وناظر
142وللحرمين الأكرمين سؤالنامن اللَه أمناً شاملاً للمظاهر
143وعافية من كل بؤس وفتنةٍورزقاً هنياً واسعاً غير قاصر
144وأن يستقيم الحق والدين فيهماوتحيا من الإسلام كل الدوائر
145وفي سائر الأقطار من أهل دينناوذلك فضل من كريم وقادر
146إله رحيم محسن متجاوزعلى كل بر في الوجود وفاجر
147له الحمد لا نحصي ثناء وشكرهعلى نعم لم يحصها حصر حاصر
148على ما هدانا واحتبانا وخصناوخولنا في ظاهر وسرائر
149على جلبه المحبوب من كل نافععلى دفعه المرهوب من كل ضائر
150على المن والطول الذي لم يزل بهيعود علينا بالأيادي الغوامر
151على لطفه الجاري الخفي وتستره الجميل وفضل فائض متكاثر
152وبر ومعروف وخير موسعوجود وإحسان عظيم ووافر
153فكم نعمة أسدى وكم محنة زوىوكم كربة أجلى بسر ظاهر
154وكم سقم عافى وكم معتد كفىورد بسعي خائب غير ظافر
155وكم حاسد يبغي العوائل كادهوأكبته فانكب في حال حاسر
156فلست بشر الله ربي وخالقيأقوم على إحسانه المتواتر
157ولكنني بالعجز عن حق شكرهمقر ولو شمرت في سعي شاكر
158ولو كان لي عمر الدنا وقطعتهبأفضل شكر الشاكرين الأكابر
159وأضعاف أضعاف الجميع مضاعفاًبلا أمد يأتي عليه وآخر
160لما قمت بالشكر الذي هو أهلهوكنت مع التشمير في وصف قاصر
161فكيف وإني لست في حفظ حقهوفي شكره ىت بطوفي وحاضر
162وأستغفر اللَه العظيم لزلتيوعجزي وتقصيري وعظم جرائري
163وأسأله لطفاً وعوناً ورحمةًولطفاً ويسراً كاشفاً للمعاسر
164وللعفو والغفران والصفح أرتجيمن اللَه غفار الذنوب الكبائر
165فظني جميل في إلهي وخالقيوحسبي به في قابل التوب غافر
166نوحده سبحانه وهو واحدتقدس عن مثل له ومناظر
167وليس له في ذاته وصفاتهشريك تعالى اللَه عن قول كافر
168وجل عن التشبيه والكيف ربناوعن كل ما يجري بوهم وخاطر
169وعن جهةٍ تحوية أو زمن بهيحد تعالى عن بدو وآخر
170عليم وحي قادر متكلممريد سميع مبصر بالمصادر
171أحاط بتحت التحت والفوق علمهويعلم ما يبدو وما في الضمائر
172وعن عدم أنشا العوالم كلهابقدرتها فأعظم بقدرة قادر
173ولا كائن قد أو هو كائنسوي بمراد اللَه من غير حاصر
174ويسمع حس النمل عند دبيبهويعلم ما تحت البحار الزواخر
175وإن كلام اللَه وصف لذاتهوليس بمخلوق خلافاً لضاغر
176وأفعاله فضل وعدل وحكمةوليس بظلام وليس بجائر
177يثيب علي الطاعات فضلاً ومنةوتعذيبه قسط لعاص وفاجر
178تسبح كل الكائنات بحمدهوتسجد إعظا ما له عن تصاغر
179فسبحانه من خالق ما أجلهوأعظمه منشي السحاب المواطر
180ومحيي بها ميتاً من الأرض هامداًومنبتها من كل رطب وناطر
181ورافع أطباق السموات عبرةمزينها بالنيرات الزواهر
182ومجرى الرياح للذاريات بمايشاوممسك في جو الهدى كل طائر
183ومرسي الأراضي بالجبال وفيهماجميعاً من الآيات يا رب باهر
184وفي البحر كم من آيةٍ حار عندهاوسبح إعظاماً له كل ناظر
185به الفلك تجرى شاحنات بأمرهولحم طرى من نفيس الجواهر
186وفي الحيوانات العجائب فاعتبروفكر وعد بالطرف خاس وحاسر
187وكم من الجمادات الصوامت عبرةلمعتبر مستيقظ القلب حاضر
188لقد ملأ اللَه العوالم حكمةوأشحنها بالمتبدعات البواهر
189لينظر فيها الناظرون فيعلموابها قدرة المنشئ لها خير قادر
190واستيقنوا أن لا إله وخالقاًسوى اللَه جل اللَه ربي وفاطري
191وأشهد أن اللَه لا رب غيرهإله عليم عالم بالسرائر
192مليك جميع العالمين عبيدهوفي قهره من صاغر وأكابر
193وقوف على أبوابه يرتجونهويخشونه عن ذلة وتصاغر
194وأشهد أن اللَه أرسل أحمداًإلى الخلق طراً بالهدى والبصائر
195فبلغ أمر اللَه تبليغ صادقامين شفيق واسع الصدر صابر
196وجاهد في الرحمن جل جلالهوشمر حتى رد كل مكابر
197واشهد أن الموت حق وكل ماأني بعده من بعث من في المقابر
198وحشر وميزان ونار وجنةوجسر وحوض طيب الماء عاطر
199لسيدنا الهادي الشفيع محمدحميد المساعي كلها والمآثر
200عليه صلاة تشمل الآل بعدهمع الصحب من رب كريم وغافر