1لك البشارة هذا منتهى أربيمن الزمان وهذا كل مَطَّلبي
2وذا نهاية آمالي وجملة ماأرجوه من زمني في سالف الحقب
3فليت شعري أصدق ما يقال لنامن اللقا واجتماع الشمل عن كثب
4أفق أفق أيها القلب الذي عبثتبه الصبابة بين اللهو واللعب
5واعلم بأن الذي ما زلت تطلبهقد نلته فاتئد من بعد في الطلب
6وقل لدهرك لا عتب عليك وإنروعت بالبين قبل اليوم والتعب
7فاذهب فإنا عفونا عنك ما كسبتكفاك من ألم التشتيت والنصب
8فسيئات الهوى بالوصل قد محيتوالذنب يغفر بالآتي من القرب
9كسوتني حلل البشرى مطرزةبمنية القلب لا بالخز والذهب
10فالحمد للّه ما عيني بدامعةمن الفراق ولا قلبي بمضطرب
11أحييت لي روض أنس طال ما عبثتريح الندى بالأغصان والعذب
12هبت فأحرقت الروض النضير بهوصيرت غصنه المخضر كالخشب
13فالآن أغصان روض الوصل مائلهوللبلابل تغريد على القضب
14فهن صنعاء ما نالت وسام بهامصراً وبغداد والمعمور من حلب
15بمقدم لتلك البحر الذي شرقتبه المعالي إمام العلم والأدب
16من جاز بالاجتهاد المجد مكتسباًوحازه بالتلقي عن أب فأب
17فإنه فرع أبآء سموا شرفاًواستوطنوا ذروة العليا من الرتب
18حوى العلوم بتحقيق وحافظةإذا روى قلت هذا الحافظ الذهبي
19أربى على السعد في علم البيان كمانال الذي لم ينله الفاضل الشلبي
20أما المكارم فانسبها إليه فمالغيره نسبة فيها من النسب
21هب أن عندك شكاً في مواهبهفسله ما شئت من معروفه يهب
22يجود بالنفس في يوم الكفاح وسلعنه الرماح تحدث عنه بالعجب
23كأنه الجبل الراسي إذا اشتجرتسمر العوالي وجدَّ الناس في الهرب
24وكم عسى أنا أملي من محاسنهومن يوم حصرها في النظم فهو غبي
25فقابل النزر فضلاً بالقبول ولاتكشف معانيه واسترها ولا تعب
26وخذ من النظم ما لا أرتضيه ولوقدت زينته بالدر والشهب
27فإن حقك عندي لا يفي بهنظمي ولو كان معدوداً من النخب
28بقيت فينا جمالاً للزمان بهتحيي العلا ورياض العلم والأدب