1لجلالِ قدرِكَ تخضعُ الأقدارُوبيُمْنِ جَدِّكَ يحكمُ المِقْدارُ
2والدهرُ كيف أمرتَهُ لك طَيِّعٌواللّهُ حيثُ حللتَهُ لك جارُ
3ولك البسيطةُ حيثُ مدَّ غِطاءَهُليلٌ وما كشفَ الغِطاءَ نَهارُ
4والفَيْلقُ الجَرّارُ بينَ يديهِ منسطواتِ بأسِكَ فيلَقٌ جَرَّارُ
5ومَهابةٌ ممزوجةٌ بمحبَّةٍدانتْ لها الأشرارُ والأخيَارُ
6طابتْ بكَ الأيامُ والدُّنيا بمافيها وطابَ بذكرِكَ الأَخبارُ
7هذا هو العصرُ الذي سبقتْ بهِ البُشرَى وجاءَ بذكرهِ الآثارُ
8ولَّى ظلامُ الظُّلمِ فيهِ فما لهُأثَرٌ وشاعَ بعدلِه الأنوارُ
9رقَّتْ حواشيهِ وراقَ رُواؤُهُفهجيرُهُ وأصيلُه أسحارُ
10عمَّ البريّةَ والبسيطةَ عدلُهُفالخَلْقُ شخصٌ والبسيطةُ دارُ
11شكراً فقد آتاكَ ما لم يُؤْتِهِأحداً سِواكَ الواحدُ القَهَّارُ
12ورآكَ إذْ ولَّاكَ أمرَ عِبادهِتَدعُ الذي تهوَى لِما يختارُ
13تُعطِي وتَمْنَعُ من تشاءُ بإذنِهِوبكفِّكَ الأرزاقُ والأعمارُ
14ينساقُ نحوَكَ ما تُرِيدُ بعزمةٍما كدَّها الإِيرادُ والإصدَارُ
15تتفاوتُ الأقدارُ ما بينَ الوَرىفإِذا ذُكِرْتَ تساوتِ الأقدَارُ
16وإِذا هَمَمْتَ جَرى القضاءُ بما تَرىفكأنكَ المُتحكِّمُ المختارُ
17وأسوتَ جُرْحَ الحادثاتِ وطالماكنَّا وجُرْحُ الحادثاتِ جُبَارُ
18جرَّدْتَ عزمَك للجِهَادِ فقبلَ أنْجَرَّدْتَ سيفَك زُلْزِلَ الكُفَّارُ
19طَرَقْتهُمُ من حَدِّ بأسِكَ رَوْعةٌهُدّتْ لها الأمصارُ والأَعصارُ
20وَلَوَ اَنّها رامتْ عِتاقَ الطيرِ لمتَثْبُت على شَعَفاتِها الأوكارُ
21خَيلٌ بأرضِ الرَّقَّتَيْنِ وراءَهانَقْعٌ كمُرْتكِمِ الغَمامِ مُثَارُ
22نشأتْ بأعلى الشامِ من سَرَعانهاسُحُبٌ لها العلقُ المشاعُ قَطارُ
23رِيعَ العدوُّ وقد أحسَّ بِقُرْبِهافالجنبُ نابٍ والرُقَادُ غِرارُ
24وغدا الذي كفرَ الجميلَ وجاملَ الكُفَّارَ أحسنُ حالتيهِ إِسَارُ
25في رأسِ شاهقةِ المرامِ منيعةٍوالقِدُّ طَوقٌ والحديدُ سِوَارُ
26وجنى على عُصَبِ النِفاق كما جَنَىفي الغابرينَ على ثَمُودَ قُدَارُ
27وعلى خليجِ الرومِ منكَ مَهابَةٌمن خوفِها يتطامنُ التيارُ
28لا البيدُ بِيْدٌ إذ تَهُمُّ بنهضَةٍنحو الخليجِ ولا البِحارُ بِحَارُ
29ولقد درى الرومي أن وراءهخطراً تقاصَرُ دونه الأخطارُ
30يومٌ يقوتُ المُرْهَفاتِ وقد غدتْغرثَى ويُروي السُمْرَ وهي حِرارُ
31وبأرضِ بُرقةَ والصعيدِ روائعٌلِلَهيبِها في الخافقَيْنِ شرارُ
32وإِذا عَدا فرعونُ فيها واعتَدىفعصا الكليم لواؤُكَ الخَطَّارُ
33عَلَمٌ بهِ نُصِرَ الهُدى فكأنَّهُعَلَمُ النبيِّ وحولَهُ الأنصارُ
34تتلقّفُ الإفْكَ الذي سُحِرتْ به الألبابُ والأبصارُ والأفكارُ
35أيَّدْتَ دينَ الهاشميَّ فلم يضِعْلبني الشريعةِ عندَ سيفِك ثارُ
36وهتكتَ سِتْرَ الباطنيّةِ بعدَمالُطَّتْ وراءَ غُيوبِها الأستارُ
37ملكوا قِلاعَ الأرضِ واتَّسقَتْ لهمْحِيَلٌ يَضِلُّ بمثلِها الأغمارُ
38غرَّتهمُ الأقدارُ إذ أملَتْ لهمْفتكاملَ الآثامُ والأوزارُ
39حكَّمتَ سيفَكَ فيهمُ فصدعْتَهُمْصدعَ الزُجاجةِ صَكَّها الأحجارُ
40وأخذتَ ثأرَ الدينِ منهمْ بعدَمَاشاطَ الدماءُ وضاعفَ الأوتارُ
41دبُّوا الضَّراءَ مخاتلينَ وأَعْمَلواأفكارَهُمْ في الكفرِ وهو سِرَارُ
42ففتكتَ جهراً لا طِعانُكَ خِلْسَةٌفي المارقينَ ولا الضِرابُ ضِمَارُ
43لما رأوكَ ولم يَرْوا لنفوسِهمْأنْ يُقْدِموا عندَ اللِّقاءِ وحاروا
44بعثُوا أَناسِيَّ الحِداق فما انثنتْإلا وأشفارُ الجفونِ شِفَارُ
45فلتهنأِ الأيامُ أنّك مالكُ الدنيا وطوعُ مرادِكَ الأقدارُ
46يا مالكَ الدُّنيا الذي بشبيههِعقُم الزمانُ وضنَّتِ الأدوارُ
47أوليتَنِي النِّعَمَ التي سارتْ بها الركبانُ وامتلأتْ بها الأقطارُ
48ورفعتَ ذكري بعد طُولِ خمولهِفكأنني عَلَمٌ عليهِ نارُ
49لا شرْكةٌ فيما اصطنعتَ ولا يَدٌلِسواك فيها ذلَّةٌ وصَغَارُ
50وكفيتَني مِنَنَ الرِجالِ ولم يزلْمِنَنُ الرجال يعافُها الأحرارُ
51فلأُفردنَّك بالمدائحِ إنَّهادررٌ وهنَّ على عُلاك نِثَارُ
52وَلأَشكرنَّ جميلَ ما أوليتَنيشُكراً تسيرُ بذكرهِ الأشعارُ
53ولأطلِعَنّك إن بقيتُ على مدىسِرٍّ تقاصَرُ دونَه الأسرارُ
54فَبقِيتَ مرهوبَ الجَنابِ مؤمَّلاًمن شأنِكَ الإغناءُ والإفقارُ
55أيامُك الأعيادُ وهي نواضرٌزُهْرٌ وعودُكَ في العَلاء نُضَارُ