1لج الحنين إليك حتى خلتنيوأنا القصيّ غدوت غير النائي
2وإذا الفصول جميعها فواحةحولي بعطرك تستثير رجائي
3وإذا السماء يرعدها وبروقهازرقاء مثل سمائك الزرقاء
4وإذا الجمال بكل مرأى حفّنييفترّ لي بجمالك الوضاء
5وغذا الحياة وقد رشفت نعيمهاليست سواك بخاطري ودعائي
6هذي المشاهد كيف كن شهيدةلتلهفي وتبسمي وبكائي
7مزجت بأفراحي وأتراحي معافكأنها مثلي من الشهداء
8وإذا بكيت بها فإنك دمعتيوإذا شدوت بها فأنت غنائي
9ما فاتها مني الوفاء وفاتهاأرضي لديك وجنتي وسمائي
10عاث الطغاة مدى فما هادنتهمورحلت أرشقهم بصدق هجائي
11كانت فعالي قدوة وعواطفينارية واسلتها كدمائي
12ما تضحيات الماهدين ضئيلةإلا لدى الناسين والجهلاء
13من لي بقربك لو ملكت قيادةللثائرين فكم أضيع ندائي
14لجعلت مصر إذن حفيدة جدّةغنّى بها الشعراء للشعراء
15سبقت مبادئها المسيح بعدلهاوشأت بأخناتون كل ضياء
16وغدا بها الوادي جنانا حرةطهرت من الأوشاب والدهماء
17ينساب فيها النيل سيفا مصلتاإلا على أحبابه الشرفاء
18رقصت شواطئة بأشتات المنىوالحب عابقة بكل عطاء
19غنى الغراب بها وكان غناؤهاوقفا على الشحرور والورقاء
20فيها المساواة العميقة زينةكالنور في الأجبال والأوداء
21ما قيمة الإنسان إلا نفعهوكذاك حكم عظائم الأشياء
22والشمس لولا نفعها هانت لنابل أصبحت جيشا من الأعداء
23وطن الصبا وعزيز أحلام الصباما زلت لي حلما وحلو عزاء
24حمّلت في شيخوختي أعباء منقبعوا ومن ناموا على الأقذاء
25وتخذت لي منفاي منبر دعوةللثأر من ضيم ومن أدواء
26في موطن الأحرار لم يخذل بهفرد ولم يسحق على الغبراء
27يسمو به إقدامه فوق السهىويحول الغبارء كالجوزاء
28أو يفلق الذرات فهي جهنمللغاشمين وجنة العلماء
29صارت شجاعته مثالا يحتذىوعلت مىربه على الجببناء
30فإذا بقيت به عزيزا آبياورضيت من نفيي بكنز إبائي
31فلكي أبر بعهد إنسانيّتيوأكون رمز تجاوب وإخاء