الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رومانسية

لحيا عهدهن حيا العهاد

الشريف الرضي·العصر العباسي·37 بيتًا
1لَحَيّا عَهدَهُنَّ حَيا العِهادِنَدىً يَغتَصُّ مِنهُ كُلُّ نادِ
2وَأَطلالاً يُطَلُّ الدَمعُ فيهاإِذا بَدَتِ الحَواضِرُ وَالبَوادي
3رِواءٌ لا تُريحُ الريحُ فيهامِنَ الإِدلاجِ إِنتاجَ الغَوادي
4إِذا ماتَ الحَيا بَينَ السَواريأَتاها بِالغَوادي في مَعادِ
5مَجاهِلُ مَنزِلٍ كانَت زَماناًمَعالِمَ كُلِّ مَكرُمَةٍ وآدِ
6تَكُفُّ رُبوعُها أَيدي الأَمانيوَقَد عانَقنَ أَعناقَ الأَيادي
7إِذا حَلَّ الحُبى أَمَلٌ طَريفٌحَبَتهُ مُهجَةُ المالِ التَلادِ
8فَما لي وَاللِقاءُ وَكُلُّ يَومٍتُهَدِّدُني الرَكائِبُ بِالبِعادِ
9دَعي عَذلي فَلَيسَ العَذلُ يَجنىبِهِ ما أَثمَرَت شِيَمي وَعادي
10وَلي عَزمٌ تَعوذُ بِهِ العَواليإِذا فَزِعَت إِلى مُهَجِ الأَعادي
11يَضُمُّ شَعاعَهُ قَلِبٌ وَلَكِنتَضيقُ بِهِ حَيازيمُ البِلادِ
12وَكَم قَلبٍ أَسَرَّ عَلَيَّ حِقداًفَأَفشى سِرُّهُ سِرَّ النَجادِ
13وَيَومٍ تَعثُرُ الخِرصانُ عَمداًبِهِ في كُلِّ نَحرٍ أَو فُؤادِ
14يَشُقُّ الرَوعَ عَن ضاحي بُدورٍبَرَزنَ مِنَ العَجاجَةِ في دَآدِ
15تُريهِم فيهِ مِرآةُ المَنايابِصِدقِ يَقينِهِم وَجهَ المَعادِ
16وَحَشوُ أَكُفِّهِم سُمرٌ رِواءٌبِوِردِ المَوتِ مِن مُهَجٍ صَوادِ
17تُهَدّيها إِلى الطَعنِ المَنايابِحَيثُ تَضِلُّ في طُرُقِ الهَوادي
18وَقَد نَشَأَت سَحابٌ مِن عَجاجٍتَعُطُّ صُدورَها أَيدي الجِيادِ
19بِأَرماحٍ خُلِقنَ مِنَ المَناياوَأَسيافٍ طُبِعنَ عَلى الجِلادِ
20زَرَعتُ أَسِنَّتي في كُلِّ قَلبٍبِها وَالهامُ تُزرَعُ بِالحَصادِ
21وَبَحرِ دَمٍ تَعومُ الطَيرُ فيهِوَتَرقى بَينَ أَمواجِ الطَرادِ
22تَراها في فُروجِ النَقعِ حُمراًكَما طارَ الشَرارُ عَنِ الزَنادِ
23وَلَيلٍ باتَ يُصلِتُ لي هُموماًيُطَلُّ بِغَربِهِنَّ دَمُ الرُقادِ
24وَكَيفَ يُحِبُّ أَغمارَ اللَياليأَسيرُ الطَرفِ في أَيدي السُهادِ
25فَلَو حَلَّ المُؤَمَّلُ عَقدَ هَمّيشَدَدتُ بِمُقلَتَيَّ عُرى الرُقادِ
26وَإِنّي وَهوَ في خَيشومِ مَجدٍتَنَفَّسَ عَن نَسيمٍ مِن وِدادِ
27كَأَنَّ عُهودَنا كانَت قُلوباًتُربى بَينَ أَحشاءِ العِهادِ
28أَيَنسُبُني لَهُ ظَنٌّ غَوِيٌّوَكانَ الغَيُّ يَمكُرُ بِالرَشادِ
29إِذاً فَثَكِلتُ سابِحَتي وَسَيفيغَداةَ وَغىً وَراحِلَتي وَزادي
30أَتَخلَعُ حَليُكَ الأَشعارَ عَنهاإِذا كُسِيَت مِنَ المَعنى المُعادِ
31وَمِن هَذا يَقومُ مَقامَ فَضلٍقَعَدنَ لَهُ ذُرى الصُمِّ الصِلادِ
32أَأَترُكُ ضَيغَماً في ظَهرِ طَودٍوَآخُذُ تَتفُلاً في بَطنِ وادِ
33وَأَلفِظُ صَفوَ أَحشاءِ الغَواديوَأَجرَعُ رَنقَ أَحشاءِ الثَمادِ
34وَقَد عَلِمَت رَبيعَةُ أَنَّ بَيتيلِغَيرِ الغَدرِ مَرفوعُ العِمادِ
35أَتَتكَ قِلادَةٌ لَم يَخلُ مِنهاصَليفُ الجودِ أَو جيدُ الجَوادي
36فَمَن لَم يُجرِ دَمعَتَهُ عَليهافَخاطِرُهُ أَفَظُّ مِنَ الجَمادِ
37وَما أَجنى بِها عُذراً وَلَكِنمُحافَظَةً عَلى ثَمَرِ الوِدادِ
العصر العباسيالوافررومانسية
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الوافر