قصيدة · الطويل · شوق
لها كل يوم نشطة وعقال
1لها كلَّ يومٍ نَشطةٌ وعِقالُوفي كلّ دار حلّةٌ وزِيالُ
2فلا شوقَ إلا بالزيارة يُشتفَىولا بُعدَ إلا باللقاء يُزالُ
3إذا العيسُ حنّت للمعاطن لم يصِحْبأعناقها إلفٌ عليه يُمالُ
4سفا البيدِ مرعاها الجميمُ ووردُها الزلالُ سرابٌ بالفلاة وآلُ
5فمَن حاكمٌ بين الدؤُوبِ وبينهاإذا ما تقاضت أظهرٌ ورحالُ
6ومنصف أيديها إذا ما تقاصرتخطاها وبوع الليل بعد طوالُ
7يُرامي بها الأخطارَ كلُّ ممرَّنٍبحَمل خطوب الدهر وهي ثِقالُ
8بصيرٌ بكيد الليل لا يَعتشِي بهظلامٌ وأبصارُ النجوم ذُبالُ
9أخو قفرةٍ لا يؤنسُ الذئبَ ريحُهافماهي إلا خابطٌ وضلالُ
10وأسهمَ ذاوي الشخص خافٍ كأنهمع الصبح في خدِ السَّماوةِ خالُ
11يرى الوطنَ المحبوبَ حيث تفيّأتْعليه العلا لا قُلَّةٌ وظلالُ
12ويُبدِنُهُ عَرْقُ الهواجرِ لحمَهُوأسمنُ مجدٍ ما اقتناه هزالُ
13جُبِ الأرضَ ما دامت عليها نشيطةٌوفيها لسارٍ مسرحٌ ومجالُ
14فإما ذرَى أفقٍ مسحتَ هلالَهوإما ثرى أرض عليك يُهالُ
15يخوِّفني فيما أطوِّف بالردىكأنيَ إن قايلتُ منه أقالُ
16وهل يئل الإنسانُ مما وراءَهُوقدّامهُ مُفْضىً له ومآلُ
17ولَلْموتُ خيرٌ من حياةٍ مَضيْمةٍومن عيشةٍ أُعلَى بها وأُطالُ
18ورزقُ يد المسئول مفتاحُ بابهوشرُّ نوالٍ ما جناه سؤالُ
19دعيني أعادي الدهر إن صديقَهُيكاد ينادَى ودُّه ويُغالُ
20وأنضو قناعَ السلْم بيني وبينهكفاحاً وسلمُ الغادرين قتالُ
21فلو كان حرّاً نفسُه ووفاؤهلما كان حرُّ العِرض منه يذالُ
22ولو كرُمت أخلاقُه الهُجْنُ لم تَحلْلديه لأبناء المكارم حالُ
23وعَزَّ بنو عبد الرحيم ونالهمفما كان بالأيدي القصارِ يَنالُ
24ولم يتغوّر كوكبٌ من سمائهمولم يتخّمر بالسَّرار هلالُ
25ومن مُوقِهِ لم يدَّرئْهم بصَرفهوهم جُنَنٌ من صَرفه ونِصالُ
26ولن تتشظَّى شقّةٌ من عصاهُمُلها قوّةٌ من كفِّه وصِيالُ
27بمَن وتعرَّت دولةٌ من جَمالهميكون عليها شارةٌ وجمالُ
28ومَن ظلّ تستأسِي الملوكُ برأيهويحسِم داءَ الملك وهو عُضُالُ
29تهاوت سلوكُ العقدِ فهي بدائدٌوأُرخِيَت الأمراسُ فهي سِحالُ
30فكيف يبين الخَرتُ والعينُ عورةٌويُبرمُ أمرٌ واليمين شمالُ
31يريدون أن تستنهضوا بوُسوقهامطايا خُطاها بالحمول ثقالُ
32وقد عقلوا البزلَ القرومَ وقُرِّنتبِكارٌ تَضاغَى تحتها وفِصالُ
33فأوشك سارٍ أن يقيِّده الونىوأوثقَ أقتادَ المطيِّ كَلالُ
34سيُقصَمُ ظهرٌ بالحويّة نافرٌوتسقُطُ حتى أنسعٌ وجِلالُ
35قضاءٌ سقيمٌ ثم يُعقبُ صحةًوإن طال من داء السَّقام مطالُ
36وسُقيا قليبٍ ما صفت وتكدَّرتتداولُها بين الرجال سِجالُ
37وكم زحَمتكم قبلَها من مُلِمَّةٍفطاحت رُفاتاً والجبالُ جبالُ
38وجادلكم في حقكم متكبّرٌببطاله ثمَّ المجالُ مجالُ
39ينوِّر قَدحاً من زُنَيدٍ ورَى لهمن الظن لا مرخٌ ولا هو ضالُ
40تِلاعاً شُفوفاً للعيون ومالهاإذا احتُلبت فوق التراب بِلالُ
41وستةُ أيام الدوامِ بهائمٌمنصَّفةٌ إلقاحُهن حِيالُ
42على الله فاحملها وثق بعوائدلها في عداكم عثْرةٌ ونَكالُ
43فإن ولَغتْ في نعمةٍ بعد نكبةفقد تيبَس الغدرانُ ثم تُسالُ
44وللشرّ أيامٌ تمرّ وتنقضيكما لمسرات النعيم زوالُ
45إذا سلِمت أعيانُكم وأصولُكمفكل الذي فوق التراب جُفالُ
46كأنك بالإقبال قد قام عنكُمُيُرامِي وأبراجُ السعود نبالُ
47وقد خفقت تهفو برايات نصركمرياحُ العلا منها صَباً وشَمالُ
48فما عزلُكم إلا خديعةُ ليلةٍوما سَرّ منه الشامتين خيالُ
49فلا يفرح الباغي عليكم بسعيهفما كلّ عثْراتِ السُّعاةِ تقالُ
50فإن كان بعض الصلح أغراه مرّةًفسوف بما قد كال بعدُ يُكالُ
51وما مبتغٍ نقل الوزارة عنكُمُسوى سائلٍ بالطَّود كيف يُشالُ
52يُدِرّون منها غيرَ جارٍ وإنهارحىً بيتُكم قطبٌ لها وثِفالُ
53لها بينهم ذلّ الغريب وأنتُمُقَبيلٌ لها دون الأنام وآلُ
54إذا فارقتكم لم تكن عن خيانةٍنواها ولا جرّ الفراق مَلالُ
55فيعطفها شوق إليكم وصبوةٌويصرِفها عنكم صِباً ودلالُ
56وأنت الذي لا الخوف يسطو بصبرهولا بتهاويل الزمان يُهالُ
57تجرّبك الأحداث لا السيف يلتويهزيماً ولا الهَضبُ الأشمُّ يُزالُ
58سموت فما يسمو سموَّك شارقٌكأنك عَلْوٌ والنجوم سَفالُ
59وأَعطيتَ في المعروف مالَك كلَّهفمالَك في دفع النوائب مالُ
60وصدَّقتَ وصف المادحينِ فإن غلَوافلا قولَ إلا وهو منك فعالُ
61خُلقتَ كما سرَّ العلا وشجا العدافأنت صلاحٌ مرّةً ووبالُ
62قسائمُ ماءُ المنع منها محرّمٌوكفٌّ نباتُ الرزق منه حلالُ
63فلا تُفجَع الدنيا بمجدك إنهلمجدِ بنيها قِبلةٌ ومِثالُ
64ولا برِحت تشقى وتندَم دولةٌلها عِوضٌ من غيركم وبِدالُ
65لقد عكَسوا ألقابَهم وسماتهاإلى أن وهَى ركنٌ وذَلَّ جَلالُ
66وليدةُ ناديكم وغرسُ أكفّكمتُرَبُّ بتدبيراتكم وتُعالُ
67فعادت بكم أيامُكم مثلما بدتوسعدكُمُ عالٍ فليس يُطالُ
68يُراضِعكم كأسَ المودّة شَربُهارضاعَ دوامٍ ليس عنه فصالُ
69ولاح لعين الملك وجهُ صباحِهِفإن السُّرى تحت الظلام ضلالُ
70لقد نزعتْه من أخيك إذا انتدىومنك مَقامٌ في العلا ومقالُ
71فهل في تميم نهضةٌ بمُفاخرٍإذا بُزَّ منها صاحبٌ وعِقالُ
72وزادتك حفظاً للعهود خرائدٌلها الفمُ حالٍ والفؤادُ حِجالُ
73تعوذُ بمهديها وبالله أن تُرَىأواصرُ منها قُطِّعت وحبالُ
74وأن تتبع الأقلام في مدح غيركموذلك عار عندها وخبال
75بقاؤك يغنيها وودُّك مهرُهامتى فاتها رفدٌ لكم ونوالُ
76لها منك كفؤ لا تقَرُّ لغيرهإذا كان مما تشتهيه بِعالُ
77يسومِّ فيها المهرجانُ طريرةًلها يومَ هجر العاشقين وصالُ
78تعودُ بها بُشرى بعودِ زمانكمله عائفٌ جربتموه وفالُ