1لها العَتْبُ هذا دأبها وَليَ العُتْبَىسلمتُ من التعذيب لو لم أكن صبّا
2رأى عاذلي جسمي حديثاً فرابهولم يدرِ أني رعيت به الحبّا
3وكيف ونفسي تؤثرُ الغصن والنقاوتهوى الشقيقَ الغضَّ والعَنَمَ الرطبا
4وذاتِ دلالٍ أعْجَبَ الحسنَ خَلْقُهافهزّ اختيالُ التّيه أعطافَها عُجبا
5يكادُ وليدُ الذرِّ يجرحُ جسمَهاإذا صافحتْ منها أنامله الإتبا
6فتاةٌ إذا أحسنتُ في الحبِّ أذنَبَتْفمن أين لولا الجورُ تُلْزِمني الدنيا
7وإني لصعبٌ والهوى راضني لهاوغيرُ عجيبٍ أن يروضَ الهوى الصعبا
8سريعةُ غدرٍ سيفها في جفونهاوهل لك سلمٌ عند من خُلِقَت حربا
9وروضة حسنٍ غَرّدَت فوقَ نحرهاعصافيرُ حَلْيٍ تلقطُ الدرّ لا الحبّا
10وألحقها بالسرب جيدٌ ومقلةٌوإن لم يناسبْ دُرُّ مبسمها السربا
11لها من فُتون السحرِ عينٌ مريضةٌتحلّبُ من أجفانها الدمع والكربا
12شربتُ بلحظي سكرةً من لحاظهافلاقيت منها سَوْرَةً تشربُ اللّبا
13وإني لصادٍ والزلالُ مبرَّدٌلديّ وإن أكثرت من صفوه شربا
14فمن لي بودقٍ مطفئٍ حرّ غُلّتيأباكرُ طلّاً من أقاحيّه عذبا
15وقالوا أما يسليكَ عن شغفِ الهوَىومن ذا من السلوان يَسْلُكُ بي شِعْبا
16وأنفاسها أذكى إذا انصرف الدجىوريقتُها أشهى ومقلتها أسبى
17وحمراءَ تُلْقَى الماء في قيد سكرِهويطلق من قيد الأسى شربُها القلبا
18تَوَلّدَ في ما بين ماءٍ ونارِهامُجَوّفٌ دُرٍّ لا تطيقُ له ثقبا
19قستْ ما قستْ ثم اقتضى المزجُ لينَهافكم شررٍ في الكأسِ رشّت به الشربا
20وذي قتلةٍ بالراحِ أحييتُ سمعهبأجوفَ أحيته مميتَتُهُ ضَرْبا
21فهَبّ نزيفاً والنّسيم معطرٌفما خلتُهُ إلّا النّسيم الّذي هبّا
22شربنا على إيماضِ برقٍ كأنّهُسنا قبسٍ في فحمةِ الليل قد شبّا
23سرى رامحاً دهم الدياجي كأبْلَقٍله وثبةٌ في الشرق يأتي به الغرْبا
24كأنّ سياط التبر منهُ تَطايَرتْلها قِطَعٌ مما يسوق بها السُّحْبا
25إذ العيْش يجري في الحياة نعيمهُوذيلُ الشبابِ الغضّ أركضهُ سَحْبا
26لياليَ يَندى بالمنى لي أمانُهاكأيّام يحيى لا تخاف لها خطْبا
27سليلُ تميم بن المعزّ الذي لهمطالعُ فخرٍ في العلى تُطلعُ الشّهبا
28هو الملك الحامي الهدى بقواضبٍقلوبُ العدى منها مقلّبةٌ رعبا
29إذا ما الحيا روّى ليسكب صوبهُرأيتَ ندى يمناه يبتدرُ السكبا
30بنى من منار الجود ما جَدُّهُ بنىوذبّ عن الإسلام بالسيف ما ذبّا
31وجهَّزَ للأعداءِ كلَّ عَرَمرَمٍيغادرُ بالأرماح أرواحهم نهبا
32كتائبُ يعلوها مُشارُ قتامهاكما نَشّرَتْ أيدٍ مرسّلة كتبا
33وتفشي سريراتِ النُفوسِ حماتهابجهدِ ضرابٍ يصرعُ الأُسدَ الغلبا
34إذا ما بديعُ المدحِ ضاقَ مجالهعلى مادحٍ ألفاهُ في وصفه رَحْبا
35ثناءٌ تخالُ الشمسَ ناراً له وماعلى الأرضِ من نبتٍ له منزلاً رطبا
36سميعُ سؤالِ المُجْتدي غيرَ سامعٍعلى بذلِ مالٍ من مُعاتِبه عتبا
37ومن ذا يردُّ البحرَ عن فَيْضِ مَدّهْإذا عبّ منه بالجنائب ما عبّا
38إذا ما أديرتْ بالسيول من الظُّبىرحى الحرب في الهيجاء كان لها قطبا
39شجاعٌ له في القرْن نجلاءُ ثرّةٌيُجَرّرُ منْها وهو كالثَّملِ القُضْبا
40يُطير فراشَ الرأس مضربُ سيفِهِوعامله في القلبِ يحترشُ الضبّا
41يخوضُ دمَ الأبطال بالجَرْدِ في الوغىفيصدرها ورْداً إذا وردت شهبا
42عليمٌ بأسرار الزمان فراسةًكأنّ لها عيناً تريه بها العُقبى
43قريبٌ إذا ساماه ذو رفعةٍ نأَىبعيدٌ إذا ناداه مستنصرٌ لبّى
44يُشرّد من آلائهِ الفقرَ بالغِنىويقصد من آرائه بالهِنَا النُّقْبا
45يطوّقُ ذا الجُرْم المخالفِ مِنَّةًولولا مكانُ الحلم طَوّقَهُ العضبا
46يَعُدّ من الآباءِ كلّ مُتَوَّجٍنديم المعالي مُلِّكَ المال والتّربا
47لهم كل مرتاعٍ به الرّوعُ مُعْلَمٌإذا الحَرب بالأَرماحِ ناجزَتِ الحربا
48مضرِّم هيجا في طويِّة غمدِهِمنَ الفتك ما يرضي مَنيَّتها الغَضبى
49إذا حاولوا قَضْبَ الجماجم جرّدوالها ورقاً يَنبتن في النار أو قُضبا
50وإن رُفعت فوق المفارق صَيّرَتْدبيبَ المنايا من مضاربها وثبا
51لقد أصبحتْ ساحاتُ يحيى كأنّماإليه نفوسُ الخلق منقادةٌ جذْبا
52ربوعٌ بعثتُ الطرفَ فيهنّ خاشعاًوإن كان بُعْد العزّ يمتنح القربا
53فلا همّةٌ إلا رأيتُ لها عُلاًولا أمّة إلا لقيت لها ركبا