قصيدة · الطويل · حزينة
لحى الله دهرا لا نزال دريئة
1لَحَى اللهُ دَهراً لا نَزالُ دَريئَةًلِضَرَّاء يَرْمِينا بِها فَيُصِيبُ
2وَيُنْجِدُ بِي طَوْراً وَطَوْراً يَغُورُ بيكَأَنِّي على ما في البِلادِ رَقِيبُ
3وَلَما أَزارَتْني النَّوَى أَرْضَ عامِرٍبَكَى صَاحِبي وَالحَيُّ مِنْهُ قَريبُ
4فَلِيمَ وَمَعْذُورٌ على الهَمِّ والبُكارَمِيٌّ بِما يُقْذِي العُيونَ كَئِيبُ
5وَقَالوا يَمانٍ رَوَّعَتْهُ مَهامِهٌأَبَتْ أَنْ يَرى فيها المَواردَ ذِيبُ
6وَثَاروا إِلى نِضْوي يُفَدُّونَ فَوْقَهُأُشَيْعِثَ يُدْعَى لِلندى فَيُجيبُ
7وَمَنْ بَاتَ مَرْهومَ الرِّداءِ بِدَمْعِهِفَما في دُموعي لِلخُطوبِ نَصيبُ
8وَقَالتْ سُلَيْمى إِذْ رَأَتْني لِتِرْبهاوَراقَهُما وَجْهٌ أَغَرُّ مَهيبُ
9أَظُنُّ الفَتى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ فَإِنْ يَكُنْأَبُوهُ أَبَا سُفْيانَ فَهْوَ نَجيبُ
10أَرَى وَجْهَهُ طَلْقاً يُضيءُ جَبينَهُوَأَحْسَبُ أَنَّ الصَّدْرَ مِنْهُ رَحيبُ
11سَليهِ يُكلِّمْنا فإِنَّ اخْتِيالَهُعلى ما بِهِ مِنْ خَلَّةٍ لَعَجيبُ
12فَقُلْتُ غُلامٌ مِنْ أُمَيَّةَ شَاحِبٌبِأَرْضِكُما نائي المَزارِ غَريبُ
13وَلَيْسَ بِبدْعٍ أَنْ يُخَفِّضَ جَأْشَهُعلى عُدْمِهِ حيثُ المَرادُ جَديبُ
14فَمِنْ شِيَمِ الأَيّامِ أَنْ يُسْلَبَ الغِنىحَسيبٌ وَأَنْ يُكْسَى الهَوانَ أَديبُ
15فقالَتْ وَلم تَمْلِكْ سَوابِقَ عَبْرَةٍأَقمْ عِنْدَنا إنَّ المَحلَّ خَصيبُ
16وَحَوْلَكَ مِنْ حَيَّيْكَ قَيسٍ وَخِنْدِفٍكُهولٌ مَكاريمُ الضُّيوفِ وَشِيبُ
17وما عَلِمَتْ أَنِّي لأَمْرٍ أَرُومُهُأَطوفُ وَراجِي اللهِ ليسَ يَخيبُ
18فَلا أَلِفَتْ نَفْسي العُلا إِنْ طَوَيْتُهاعلى اليَأْسِ ما حَنَّتْ روائِمُ نِيبُ