قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

له كل يوم فيك واش وعاذل

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·36 بيتًا
1له كلّ يومٍ فيك واشٍ وعاذلُوفي قلبِه شغل من الحبِّ شاغل
2أخو صبوةٍ أثرى من السهدِ طرفهولكن له دمعٌ على الخدِّ سائل
3مقيمٌ ولو جدَّ الرحيل على الوَلاودانٍ وإن شطَّت عليه المنازل
4إذا غرَّدت ورق الحمائم في الضحىعلى فننٍ هاجت عليه البلابل
5وأغيد في عليا دمشق محلّهوفي لحظِه من صنعة السحر بابل
6ولحظ إذا حفته أصداغ شعرِهفما هو إلا سيفه والحمائل
7تطاولت الأغصان تحكي قوامهوعند التناهي يقصر المتطاول
8وفضلت الجوزا على البدرِ وجههوقالَ السهى للشمسِ لونك حائل
9وأعيا فصيح الوصف بنت عذارهوعير قسّا بالفهاهة باقل
10ولما مشى فوقَ البسيطة زانهاوفاخرت الشهبَ الحصا والجنادل
11وما خفتُ من جهلِ العذول وإنمابغيضٌ إليَّ الجاهل المتعاقل
12وإنِّي وإن كنت الأخير غرامهلآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
13تعشّقته كالبدر في الطرق مشرقاًفيا أسفي والبدر زاهٍ وآفل
14وأسكنته كالضيف وسط جوانحيفيا حزني والضيفِ بالبيتِ داخل
15لقد أعقبت قلبي صنوفاً كثيرةًمن الشجوِ أيامُ اللقاءِ القلائل
16سقى الله أيامَ اللقا سحبَ راحةٍوزيريةٍ فهي الهوامي الهوامل
17وزير له في طالب الفضل راحةٌولكنها قد أتعبتها الفواضل
18لقد قام عبد الله يدعو إلى الندىفأهوت شعوبٌ للرجا وقبائل
19له الله ما أوفى وأوفر سؤدداًإذا نوّهت بالسائدين المحافل
20تردَّدَ في أفقِ الوزارة شخصهكما ردُّدت شهب السماء المنازل
21وعطَّل مغناها اتّباعاً لزهدهوإن محلاَّ بان عنه لعاطل
22ألم ترَ شبَّاك الوزارة كلهعيونٌ تراعي عوْدَه وتحاول
23سلوا عنهُ مصراً والشآم ففيهماشواهد من آثارِه ودلائل
24ألم يُرْض أرض الواديين بحفّلمن السحبِ إلا أنهنَّ أنامل
25كلا وادييهما عاشق لنزولهعلى أنه في بلدةِ الأفق نازل
26تغامز من هذي أصابع نيلهاوهذي برقراق العيون تغازل
27وكلن عريقاً في المناصب بيتهمكيناً إذا ما قيل كافٍ وكافل
28فلا واصلاً حبلاً لمن هو قاطعٌولا قاطعاً حبلاً لمن هو واصل
29له قلمٌ كالغصن بالماءِ مثمرٌولكنه غصنٌ إلى الجودِ مائل
30يسمّن بيت المال وهو هزيلهويفعل أفعال الظّبا وهو هازل
31إذا هزَّ في الخطابِ فعالمٌوإن هزَّ في يومِ الخطوب فعامل
32إذا قلت يا للصاحبِ ابْتدرت إلىنداك معالٍ كالنجوم موائل
33فقل فيه ما شئتَ المقال مهنئاًفإنك في ظلِّ السيادة قايل
34هنيئاً لمولانا الوزير إيابهومقفله في الذكر والأجر حاصل
35ولا برحت أوقاتنا ببقائهِمواصلة أبكارها والأصائل
36يكفُّ الأذى عن حالنا جود كفَّهويروي لنا عنه عطاءٌ وواصل