1لَدَيكَ هَوى النَفسِ اللَجوجِ وَسولُهاوَفيكَ المُنى لَو أَنَّ وَصلاً يُنيلُها
2وَقَد كَثُرَت مِنكَ المُلاحَةُ في الهَوىوَلَو أَنَّها قَلَّت لَضَرَّ قَليلُها
3قَنيتُ عَزاءً عَن شُجونٍ أُضيفُهاإِلَيَّ وَعَن أَسرابِ دَمعٍ أُجيلُها
4وَبِنتِ وَقَد غادَرتِ في القَلبِ لَوعَةٍمُقيماً جَواها مُطمَئِنّاً غَليلُها
5خَليلَيَّ لا أَسماءَ إِلّا اِدِّكارُهاوَلا دارَ مِن وَهبينَ إِلّا طُلولُها
6تَمادى بِها الهَجرُ المُبَرِّحُ وَاِلتَوىبِمَسمَعِها قالُ الوُشاةِ وَقيلُها
7وَإِنّي لَأَستَبقي حَياتِيَ أَن أَرىقَتيلَ غَوانٍ لَيسَ يودى قَتيلُها
8وَقَد خَبَّرَ الشَيبُ الشَبيبَةَ أَنَّهاتَقَضَّت وَأَنّي ما سَبيلي سَبيلُها
9هَلِ الوَجدُ إِلّا عَبرَةٌ أَستَرِدُّهاأَوِ الحُبِّ إِلّا عَثرَةٌ أَستَقيلُها
10لَقَد سَرَّني أَنَّ المَكارِمَ أَصبَحَتتَحُطُّ إِلى أَرضِ العِراقِ حُمولُها
11مَجيءُ عُبَيدِ اللَهِ مِن شَرقِ أَرضِهِسُرى الديمَةِ الوَطفاءِ هَبَّت قَبولُها
12مَسيرٌ تَلَقّى الأَرضُ مِنهُ رَبيعَهاوَيَبهَجُ عَنهُ حَزنُها وَسُهولُها
13فَما هُوَ تَعريسُ المَطايا وَنَصُّهاوَلَكِنَّهُ حَلُّ العُلا وَرَحيلُها
14وَأَبيَضُ مِن آلِ الحُسَينِ تَرُدُّهُإِلى المَجدِ أَعراقٌ مُهَدّاً دَليلُها
15أَضاءَت لَهُ بَغدادُ بَعدَ ظَلامِهافَعادَ ضُحىً إِمساؤُها وَأَصيلُها
16وَبانَت بِهِ حَتّى تَفَرَّدَ بِالعُلاغَرائِبُ أَفعالٍ قَليلٍ شُكولُها
17حَلَفتُ بِإِحسانِ الحُسَينِ وَجودِهِوَأَنعُمِهِ الضافي عَلَينا فُضولُها
18لَقَد سَبَقَت مِنهُ إِلَيَّ صَنيعَةٌتَسَربَلتُ مِنها حِلَّةً لا أُذيلُها
19إِخاءُ مُساواةٍ وَأَفضالُ مُنعِمٍلَهُ ديمَةٌ قَصدٌ إِلَيَّ مَسيلُها
20وَأَيسَرُ ما قَدَّمتُ في مِثلِ شُكرِهِعَلى مِثلِها أَبياتُ شِعرٍ أَقولُها
21إِذا قَصُرَت أَربى عَلَيها بِطولِهِوَإِن هِيَ طالَت فَهوَ سَرواً يَطولُها
22نَماهُ لِتَأثيلِ المَكارِمِ وَالعُلاأَبو صالِحٍ تِربُ العُلا وَرَسيلُها
23وَما حَمَدَ الأَقوامُ كَاِبنِ مُحَمَّدٍلِنَعماءَ نوليها وَبُؤسى يُزيلُها
24مَوازينُ حِلمٍ ما يُوازَنُ قَدرُهاوَساعاتُ جودٍ ما يُطاعُ عَذولُها
25وَقَد تُسعَرُ الهَيجاءُ مِنهُ بِمِرجَمٍتُوَفّى بِهِ أَوتارُها وَذُحولُها
26وَتُعطَفُ أَثناءُ السُرادِقِ حَولَهُعَلى قَمَرٍ تَنجابُ عَنهُ سُدولُها
27إِذا القَومُ قاموا يَرقُبونَ بُدُوَّهُبَدا حَسَنُ الأَخلاقِ فيهِم جَميلُها
28كَأَنَّهُمُ عِندَ اِستِلامِ رِكابِهِعَصائِبُ عِندَ البَيتِ حانَ قُفولُها
29إِذا اِزدَحَموا قُدّامَهُ وَوَراءَهُمَشَوا مِشيَةً يَأبى الأَناةَ عَجولُها
30فَما تَخطِرُ الشُبّانُ فيها مَخيلَةًوَلا الشَيبُ تَستَدعي وَقاراً كُهولُها
31يُجِلّونَ مَأمولاً مَخوفاً لِنائِلٍيُواليهِ أَو صَولاتِ بَأسٍ يَصولُها
32أَبا أَحمَدٍ وَالحَمدُ رَهنُ مَآثِرٍتُؤَثِّلُها أَو عارِفاتٍ تُنيلُها
33وَصَلتُ بِكَ الحاجاتِ جَمعاً وَإِنَّمابِطولِ جَليلِ القَومِ يُقضى جَليلُها
34رَجَوتُ أَبا عَبدِ الإِلَهِ لِحاجَتيخَلائِقَكَ الغُرَّ الغَريبَ شُكولُها
35وَأَرسَلتُ أَفوافَ القَوافي شَوافِعاًإِلَيكَ وَقَد يُجدي لَدَيكَ رَسولُها
36بَوادٍ بِإِحسانِ الثَناءِ وَخَلفَهاعَوائِدُ لَم تُطلَق إِلَيكَ كُبولُها
37زَواهِرُ نورٍ ما يَجِفُّ جَنِيُّهاوَأَنجُمُ لَيلٍ ما يُخافُ أُفولُها
38وَما بِصَوابٍ أَن يُؤَخَّرَ حَظُّهاوَقَد سَبَقَت أَوضاحُها وَحُجولُها
39إِذا ما البُزاةُ البيضُ لَم تُسقَ رِيَّهاعَلى ساعَةِ الإِحسانِ خيفَ نُكولُها