قصيدة · الوافر · دينية
لدوا للموت وابنوا للخراب
1لِدوا لِلمَوتِ وَاِبنوا لِلخَرابِفَكُلُّكُمُ يَصيرُ إِلى ذَهابِ
2لِمَن نَبني وَنَحنُ إِلى تُرابٍنَصيرُ كَما خُلِقنا مِن تُرابِ
3أَلا يا مَوتُ لَم أَرَ مِنكَ بُدّاًأَبيتَ فَلا تَحيفُ وَلا تُحابي
4كَأَنَّكَ قَد هَجَمتَ عَلى مَشيبيكَما هَجَمَ المَشيبُ عَلى شَبابي
5وَيا دُنيايَ ما لي لا أَرانيأَسومُكِ مَنزِلاً إِلّا نَبا بي
6أَلا وَأَراكَ تَبذُلُ يا زَمانيلي الدُنيا وَتَسرِعُ بِاِستِلابي
7وَإِنَّكَ يا زَمانُ لَذو صُروفٍوَإِنَّكَ يا زَمانُ لَذو اِنقِلابِ
8وَمالي لَستُ أَحلُبُ مِنكَ شَطراًفَأَحمَدَ غِبَّ عاقِبَةِ الحِلابِ
9وَمالي لا أُلِحُّ عَلَيكَ إِلّابَعَثتَ الهَمَّ لي مِن كُلِّ بابِ
10أَراكَ وَإِن طُلِبتَ بِكُلِّ وَجهٍكَحُلمِ النَومِ أَو ظِلَّ السَحابِ
11أَوِ الأَمسِ الَّذي وَلّى ذَهاباًفَلَيسَ يَعودُ أَو لَمعِ السَرابِ
12وَهَذا الخَلقُ مِنكَ عَلى وَفازٍوَأَرجُلُهُم جَميعاً في الرِكابِ
13وَمَوعِدُ كُلِّ ذي عَمَلٍ وَسَعيٍبِما أَسدى غَداً دارُ الثَوابِ
14تَقَلَّدتُ العِظامَ مِنَ الخَطاياكَأَنّي قَد أَمِنتُ مِنَ العِقابِ
15وَمَهما دَمتُ في الدُنيا حَريصاًفَإِنّي لا أُوَفَّقُ لِلصَوابِ
16سَأَسأَلُ عَن أُمورٍ كُنتُ فيهافَما عُذري هُناكَ وَما جَوابي
17بِأَيِّ حُجَّةٍ أَحتَجُّ يَومَ الــحِسابِ إِذا ذُعيتُ إِلى الحِسابِ
18هُما أَمرانِ يوضِحُ عَنهُما ليكِتابي حينَ أَنظُرُ في كِتابي
19فَإِمّا أَن أُخَلَّدَ في نَعيمٍوَإِمّا أَن أُخَلَّدَ في عَذابِ