الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

لدن هجرته زحزحته عن الصبر

البحتري·العصر العباسي·45 بيتًا
1لَدُن هَجَرَتهُ زَحزَحَتهُ عَنِ الصَبرِسَواءٌ عَلَيهِ المَوتُ أَو لَوعَةُ الهَجرِ
2إِلَيكَ عَنِ الصَبِّ الَّذي بَرَّحَت بِهِصُروفُ هَوىً لَو كُنَّ في الماءِ لَم يَجرِ
3وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَصبُغُ خَدَّهارُوَيدَكَ يَا بنَ السِتِّ عَشرَةَ كَم تَسري
4فَقُلتُ أَحَقُّ الناسِ بِالعَزمِ وَالسُرىطِلابُ المَعالي صاحِبُ السِتِّ وَالعَرِ
5مُقامُ الفَتى في الحَيِّ حَيّاً مُسَلَّماًمَعافاً مُقامُ ذِلَّةٍ بِالفَتى يُزري
6مَتى يُمسِكِ العَجزُ الزَمانَ وَتُمتَطىمَطايا الهَوى وَاللَيلِ تَنسَ شَبا العُسرِ
7وَمَهما تَنَم في ظِلِّ بَيتِكَ عاجِزاًتُصِبكَ خُطوبُ الدَهرِ مِن حَيثَ لا تَدري
8وَما الحَزمُ إِلّا العَزمُ في كُلِّ مَوطِنٍوَما المالُ إِلّا مَعدِنُ الجودِ وَالوَفرِ
9وَما المَرءُ إِلّا قَلبُهُ وَلِسانُهُفَإِن قَصَّرا عَنهُ فَلا خَيرَ في المَرِّ
10سَأَخبِطُ وَجهَ الدَهرِ وَاللَيلِ أَو أَرىتَمَزُّقَ ثَوبِ اللَيلِ في وَضَحِ الفَجرِ
11وَأوثِرُ عَنسي في المَهامِهِ وَالفَلاعَلى قُربِ عِرسي في السَواجيرِ أَو أُثري
12تُحَمِّلُني الأَيّامُ ما لا أُطيقُهُوَتَحمِلُني مِنها عَلى مَركَبٍ وَعرِ
13أَأَن كانَ قَومي قَوَّموا بِفِعالِهِمشَديدَ اِعوِجاجِ الدَهرِ في سالِفِ العَصرِ
14وَجاروا عَلى الأَموالِ بِالجودِ جَورَهُمعَلى مَعشَرِ الأَعداءِ بِالقَتلِ وَالأَسرِ
15أَيَقتَصُّ مِنّي آخِرُ الدَهرِ ظالِماًجَرائِرَ أَجدادي عَلى أَوَّلِ الدَهرِ
16بَنو بُحتُرٍ قَومي وَمَن يَكُ بُحتُرٌأَباهُ يَكُن في مُنتَهى المَجدِ وَالفَخرِ
17أَنا البُحتُرِيُّ اِبنُ البَحاتِرَةِ الأُلىهُمُ غَمَروا الأَيّامِ بِالنائِلِ الغَمرِ
18وَهُم أَقطَعوا كُلَّ العُفاةِ بِجودِهِموَبَأسِهِمُ مالَ الأَعادي عَلى قَسرِ
19وَما نَحنُ إِلّا كَالقَضاءِ فَإِنَّناضَرَبنا جَميعَ الناسِ بِالخَيرِ وَالشَرِّ
20تَضيقُ ذُروعُ المَجدِ عَن رُحبِ فَضلِناإِذا اِتَّسَعَت في فَضلِنا الإِنسُ بِالذِكرِ
21لَقَد عَلِمَت قَحطانُ أَنّا سَراتُهاوَأَشرافُها الساداتُ في البَدوِ وَالحَضرِ
22وَأَنّا لُيوثٌ حينَ تَشتَجِرُ القَناغُيوثٌ إِذا ضَنَّ السَحائِبُ بِالقَطرِ
23وَإِنّا لَمَشّاؤونَ تَحتَ سُيوفُناإِلى المَوتِ مَعروفونَ بِالبَأسِ وَالنَصرِ
24فَنُدرِكُ بِالإِقدامِ بُغيَتَنا الَّتينُطالِبُها لا بِالمَكيدَةِ وَالمَكرِ
25أَبَدنا جُموعَ الرومِ حينَ تَنازَعَتفَوارِسُنا الهَيجاءَ في وَقعَةِ الجِسرِ
26غَدَت بيضُنا مِثلَ اللُجَينِ اِبيِضادُهاوَراحَت مِنَ التَضرابِ كَالذَهَبِ التِبرِ
27وَخَلَّوا لَنا عَن مَنبِجٍ وَذَواتِهامَخافَةَ صَدِّ البيضِ وَالأَسَلِ السُمرِ
28سَمَونا لَهُم في عُصبَةٍ بُحتُرِيَّةٍيَكُرّونَ لَيسوا يَعرِفونَ سِوى الكَرِّ
29قَليلينَ إِلّا أَنَّ حُسنَ بَلائِهِمكَثيرٌ إِذا قَلَّ الحِفاظُ لَدى الفَرِّ
30أَشِدّاءَ ما شَدّوا كَأَنَّ قُلوبَهُموَآراءَهُم في الحَربِ يُنحَتنَ مِن صَخرِ
31إِذا وُتِروا خَلَّوا جُفونَ سُيوفِهِمخَلاءً وَلا يُغضونَ جَفناً عَلى وَترِ
32وَأَفلَتَ مِنّا عامِرٌ كَبشُ عامِرٍكَحَبَّةِ بُرٍّ مِن دُقاقِ رَحى البُرِّ
33فَقَأنا وَقَد أَصغى إِلى الكَرِّ عَينَهُوَفَرَّ فَرَدَّتهُ الرِماحُ إِلى عَقرِ
34وَيَومَ القَرينَينِ اِنتَصَرنا وَلَم نَخَفبِكُلِّ طَويلِ الباعِ مُنفَسِحِ الصَدرِ
35كَأَنَّهُمُ تَحتَ السُيوفِ غَرائِبٌمِنَ البُدنِ سيقَت يَومَ عيدٍ إِلى نَحرِ
36كَأَنَّهُمُ إِذ أَسلَموا بِنتَ شَيخِهِمسَحابٌ تَجَلّى عَن سَنا قَمَرٍ بَدرِ
37فَلَولا عَفافُ البُحتُرِيِّ وَمَنُّهُعَلَيهِم لَما آبَت بِعَوفٍ وَلا فِهرِ
38وَمَرَّ طَريداً لِلقَنا السُمرِ بَعدَمانَكَحناهُ بِالخَطِّيَّةِ السُمرِ في الدُبرِ
39وَأَسلَمَ مَولاهُ وَخَلَّفَ بَينَهُوَنَجّاهُ خِنذيذٌ كَخافِيَةِ النَسرِ
40هُناكَ يَقولُ وَهوَ يَعذِلُ نَفسَهُوَيَشكو تَمادي الحَربِ في مُحكَمِ الشِعرِ
41لَحا اللَهُ قَيساً حينَ وَلَّت حُماتُهاعَنِ الأَشعَثِ المَقتولِ وَالكاعِبِ البِكرِ
42وَلَم تَكُ مِنّي نَبوَةٌ غَيرَ هَذهِفِراري وَتَركي صاحِبِيَّ وَرا ظَهري
43وَفي يَومِ صِفّينَ اِقتَسَمنا ذُرى العُلاوَقَد جَعَلَ الخَطِّيُّ يَعثُرُ بِالكَسرِ
44لَنا حَسَبٌ لَو كانَ لِلشَمسِ لَم تَغِبوَلِلبَدرِ ما اِستَولى المَحاقُ عَلى البَدرِ
45فَأَبخَلُنا بِالمالِ نِدٌّ لِحاتِمٍوَأَجبَنُنا في الرَوعِ أَشجَعُ مِن عَمروِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل