1لِدارِكِ يا لَيلى سَماءٌ تَجودُهاوَأَنفاسُ ريحٍ كُلَّ يَومٍ تَعودُها
2وَإِن خَفَّ مِن تِلكَ الرُسومِ أَنيسُهاوَأَخلَقَ مِن بَعدِ الأَنيسِ جَديدُها
3مَنازِلُ لا الأَيّامُ تُعدي عَلى البِلىرُباها وَلا أَوبُ الخَليطِ يُقيدُها
4وَعَهدي بِها مِن قَبلِ أَن تَحكُمَ النَوىعَلى عَينِها أَلّا تَدومَ عُهودُها
5بَعيدَةُ ما بَينَ المُحِبّينَ وَالجَوىوَمَجموعَةٌ غيدُ اللَيالي وَغيدُها
6وَساكِنَةُ الأَرجاءِ يُمرِضُ طَرفُهاوَإِن هِيَ لَم تَعلَم وَيُمرِضُ جيدُها
7أَساءَت بِنا إِذ كانَ يَبعُدُ وَعدُهامِنَ النُجحِ أَحياناً وَيَدنو وَعيدُها
8لَها الدَهرُ إِضرارٌ فَإِمّا فِراقُهامُجِدٌّ لَنا وَجداً وَإِمّا صُدودُها
9عَذيرِيَ مِن حارِ بنِ كَعبٍ تَعَسَّفَتمِنَ الظُلمِ صَعداءً مَهولاً صُعودُها
10وَدامَت وَإِن دامَت عَلى عُدَوائِهافَقائِمُها عَمّا قَليلٍ حَصيدُها
11وَما كانَ يَرضى بِالَّذي رَضِيَت بِهِلِأَنفُسِها دَيّانُها وَيَزيدُها
12وَلِلظُلمِ ما أَمسَت وَعَبدُ يَغوثِهايُخَزّيهِ غاوي مَذحِجٍ وَرَشيدُها
13وَلاقَت عَلى الزابِ الصَغيرِ حُماتُهاحِمامَ المَنايا إِذ عِمادٌ عَميدُها
14فَإِن هِيَ لَم تَقنَع بِمَكروهِ ما مَضىعَلَيها فَعِندَ المُرهَفاتِ مَزيدُها
15عَلى أَنَّني أَخشى عَلى دارِ أَمنِهابَني الرَوعِ تَصطادُ الفَوارِسَ صَيدُها
16وَإِن تَجلُبِ المَوتَ الذُعافَ إِلَيهِمِكَتائِبُ مِن نَبهانَ مُرٌّ يَقودُها
17مُغِذٌّ إِلى الدينَورِ تَحتَ عَجاجَةٍتَزاءَرُ في غابِ الرِماحِ أُسودُها
18يَهُزُّ سُيوفاً ما تَجِفُّ نِصالُهاوَيَزجُرُ خَيلاً ما تُحَطُّ لُبودُها
19وَإِن كَلَّفوهُ أَن يُهينَ كِرامَهُمفَقَد كَلَّفوهُ خُطَّةً ما يُريدُها
20غَدا مُمسِكاً عَنهُم أَعِنَّةَ خَيلِهِوَلَو أُطلِقَت كَدَّ النُجومَ كَديدُها
21وَمُستَظهِراً بِالعَفوِ مِن قَبلِ أَن تُرىلَهُ سَطَواتٌ ما يُنادي وَليدُها
22فَيُصبِحُ في أَفناءِ سَعدِ بنِ مالِكٍوُجوهٌ مِنَ المَخزاةِ سودٌ خُدودُها
23أَقيموا بَني الدَيّانِ مِن سُفَهائِكُمفَقَد طالَ عَن قَصدِ السَبيلِ مَحيدُها
24أَما آنَ أَن يَنهى عَنِ الجَهلِ وَالخَناقِيامُ المَنايا فيكُمُ وَقُعودُها
25قَرابَتُكُم لا تَظلِموها فَتَبعَثواعَلَيكُم صُدوراً ما تَموتُ حُقودُها
26لَها الحَسَبُ الزاكي الَّذي تَعرِفونَهُوَفيها طَريفاتُ العُلا وَتَليدُها
27فَلا تَسأَلوها عَن قَديمِ تُراثِهافَعَسجَدُها مِمّا أَفادَ حَديدُها
28ذَوُ النَخِلاتِ الخُضرِ في بَطنِ حائِلٍوَفي فَلَجٍ خُطبانُها وَهَبيدُها
29وَأَهلُ سُفوحٍ مِن شَمائِلَ تَكتَسيبِهِم أَرَجاً حَتّى يُشَمَّ صَعيدُها
30يَنامونَ عَن أَكفائِهِم وَعَلَيهِمُمِنَ اللَهِ نُعمى ما يَنامُ حَسودُها
31مَقاماتُهُم أَركانُ رَضوى وَيَذبُلٍوَأَيديهِمُ بَأسُ اللَيالي وَجودُها
32أَبا خالِدٍ ما جاوَرَ اللَهُ نِعمَةًبِمِثلِكَ إِلّا كانَ جَمّاً خُلودُها
33وَجَدنا خِلالَ الخَيرِ عِندَكَ كُلَّهاوَلَو طُلِبَت في الغَيثِ عَزَّ وُجودُها
34وَقَد جَزِعَت جَلدٌ وَلَولاكَ لَم يَكُنلِيَجزَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ جَليدُها
35فَأَولِهِمُ نُعمى فَكُلُّ صَنيعَةٍرَأَيناكَ تُبديها فَأَنتَ تُعيدُها
36قَرابَتُكَ الأَدنَونَ مِن حَيثُ تَنتَميوَجيرَتُكَ الداني إِلَيكَ بَعيدُها
37أَتَهدِمُ جُرفَيها وَطَودُكَ طَودُهاوَتَنحِتُ فَرعَيها وَعودُكَ عودُها
38وَلا غَروَ إِلّا أَن تَكيدَ سَراتَهاوَتَغمِسَ نَصلَ السَيفِ فيمَن يَكيدُها
39وَتَنهَضَ في الأَبطالِ تُفني عَديدَهاوَسُؤلُكَ في أَنَّ التُرابَ عَديدُها
40إِلَيكَ وُقودُ الحَربِ عِندَ اِبتِدائِهاوَلَيسَ إِذا تَمَّت إِلَيكَ خُمودُها
41فَأَقصِر فَفي الإِقصارِ بُقيا فَإِنَّهامَكارِمُ حَيَّي يَعرُبٍ تَستَفيدُها
42وَدونَكَ فَاِختَر في قَبائِلِ مَذحِجٍأَتَقهَرُها عَن أَمرِها أَم تَسودُها
43أَبَت لَكَ أَن تَأبى المَكارِمَ أُسرَةٌأَبوها عَنِ الفِعلِ الدَنِيِّ يَذودُها
44وَهَل طَيِّئٌ إِلّا نُجومُ تَوَقَّدَتعَلى صَفحَتَي لَيلٍ وَأَنتُم سُعودُها
45تَطوعُ القَوافِيَ فيكُمُ فَكَأَنَّمايَسيلُ إِلَيكُم مِن عُلوٍّ قَصيدُها
46وَكَم لِيَ مِن مَحبوكَةِ الوَشيِ فيكُمُإِذا أُنشِدَت قامَ اِمرُؤٌ يَستَعيدُها