الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

لدار شنلر في القدس فضل

معروف الرصافي·العصر الحديث·31 بيتًا
1لدار شِنِلَّر في القدس فضلبه تَنْسَى تَيَتُّمها اليتامى
2وبحمده من الفقراء طفليذُمّ لفقد والده الحِماما
3بها يجد اليتيم لهُ مقاماًإذا ما الدهر أفقده المقاما
4يرى عن أمه أماً عَطوفاعليه وعن أبيه أباً هُماما
5تُمِيت نهارها فيه ليَحْياوتُحْيي الليل فيه لكي يناما
6فتُشْرِب نفسَه حبّ المعاليوتطعم جسمه منها الطعاما
7وتَرْأم كل من فُجعوا بيُتمصغاراً قبل ما بلغوا الفِطاما
8ويدخلها يتيم القوم طفلاًفتُخرجه لهم يَفَعاً غلاما
9عليماً بالحياة يسير فيهاعلى علم فيَخْترِق الزحاما
10وقد لبِس الفضيلة وارتداهاوشَدّ عليه من حَزمِ حزاما
11وقفت بها أعاطيها التَحاياوأستسقي لساكنها الغَماما
12وأشكر فضلها والشكر عَجْزإذا هو لم يكن إلا كلاما
13أدار شنلّر لا زلت مأوىًلأبناء الأرامل والأيامى
14أثابَكِ مالك الملكوت عنهممَثُوبة كل من صلّى وصاما
15ضَمِنتِ لهم رغيد العيش حتىأخذت على الزمان لهمِ ذماما
16وجار الدّهر مُعتدِياً عليهمفكنت لهم من الدهر انتقاما
17إذا ما أبكت الدنيَا يتيماًأعدتِ بكاءه منه ابتساما
18لقد هَوَّنت رُزء اليتم حتىغفرنا للزمان بك الأثاما
19وكاد إذا رأى مغناك راءيَوَدّ بأن يكون من اليتامى
20ليَمْكُث فيك مُغتبطَاً سعيداًويكسب عندك الشرف الجُساما
21ويعلم كيف يدّرع المعاليويعرِف كيف يَبْتِدر المَراما
22وما فَقَد المسيحَ الناسُ لمّاأعدتِ لهم خلائقه الكراما
23فنُبْت عن المسيح وقمت حتىلقد شكر المسيح لك القياما
24ولا عجبٌ فقد جَدَّدت منهعواطف كان عمّ بها الأناما
25شَمَخْت على رُبا القدس اعتلاءًفكنت لهنّ من شرف وساما
26ولُحْت بأفْقها بدراً منيراًجلا من ليل أبْؤسها الظلاما
27ألا أن النجوم بشِعرَيَيَهْالتَحَسُد من مَرابعك الرغاما
28هزَزْت الطُور فهو يكاد يمشيإليك على تَقَدُّسه احتراما
29وجاذَبْتِ الكرامة خير قبربه دُفِن المسيحِ ومنه قاما
30تباهي القدس مكة فيك حتىتفاخر فيك مشَعرَهَا الحراما
31فلا برِحتُ رُبوعك عامراتنسُلّ على الشقاء بها حساما
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
م
معروف الرصافي
البحر
الوافر