1لَأَظما مُعِلّينا وَأَروى المَصائِباوَأَسخَطَ آمالاً وَأَرضى نَوائِبا
2مُصابٌ نُجومُ المَجدِ فيهِ نَواجِمٌتَرَكنَ نَجومَ الصَبرِ عَنهُ غَوارِبا
3أَصابَت سِهامُ الحادِثاتِ قُلوبَهافَكَم أَعقَبَت رَوعاً يَروعُ العَواقِبا
4لَقَد وَعَدَتنا إِذ رَغِبنا رَغايباًفَلَمّا أَصَبنَ الظَنَّ أَعطَت مَصايبا
5وَأَرضَعنَ أَفواهَ المَطامِعِ فَجعَةًفَطَمنَ بِها عِندَ النَجاحِ المَطالِبا
6بِمَفقودَةٍ يَنهَلُّ ماءُ مُصابِهادُموعاً عَلى خَدِّ الزَمانِ سَواكِبا
7إِذا قَعَدَت أَحزانُها في قُلوبِناأَقَمنا عَلى الصَبرِ الشِفاهَ نَوادِبا
8صَبَرنا فَغَصَّصنا الزَمانَ بِريقِهِعَلى أَنَّ لِلأَيّامِ فينا مَضارِبا
9وَلَم نَطرَحِ الأَسلابَ يَوماً لِنَكبَةٍوَإِن جَذَبَ المِقدارُ مِنّا المَجاذِبا
10أَلا إِنَّ هَذا الثاكِلَ الحَسَبِ الَّذيبِهِ ثَكِلَ المَجدُ التَليدُ المَناقِبا
11رَمى في يَمينِ الدَهرِ دُرَّةَ سُؤدُدٍفَأَحجِ بِها يَحنو عَليها الرَواجِبا
12وَقَد شَنَّ فيها حادِثُ المَوتِ غارَةًثَنَتنا وَلَم تَطلُع إِلَينا كَتائِبا
13فَلا تَحسَبَن رُزءَ الصَغائِرِ هَيِّناًفَإِنَّ وَجى الأَخفافِ يُنضي الغَوارِبا
14سَقى اللَهُ صَحباءَ الثَرى كُلَّ لَيلَةٍسَحائِبَ يَنزَعنَ الرِياحَ الحَواصِبا
15جَنادِلُ مِن قَبرٍ كَأَنَّ صُدورَهاحَباهُ الحَيا دونَ القُبورِ مَحارِبا
16أَقامَت بِهِ حَتّى لَوَدَّت عُيونُناوَلَم تُبقِ دَمعاً أَن يَكونَ سَحائِبا
17تُرابٌ يَرى أَنَّ النُجومَ تُرابُهُوَيَحسَبُ أَحجارَ الصَفيحِ الكَواكِبا
18وَسَيفٌ نُضي مِن جَفنِهِ غَيرَ أَنَّهُرَضي لَحدَهُ مِن غِمدِهِ الدَهرَ صاحِبا
19يُغَطّي الثَرى عَنّا وُجوهاً مُضيئَةًكَما كَفَرَ الغَيمُ النُجومَ الثَواقِبا
20وَرَزءٌ رَمى صَدرَ الأَماني بِيَأسِهاوَكُنَّ إِلى وِردِ المَعالي قَوارِبا
21أَلا رُبَّ لَيلٍ قَلقَلَتهُ عَزائِميإِلى أَن نَضا عَن مَنكِبَيهِ الغَياهِبا
22جَذَبتُ بِضَبعِ العَزمِ مِن بَينِ أَضلُعيوَزاحَمتُ بِالهَمِّ الدُجى وَالسَباسِبا
23وَجُرداً ضَرَبنَ الدَهرَ في أُمِّ رَأسِهِوَجُزنَ بِنا أَعجازَهُ وَالمَناكِبا
24وَمَرَّت حَواميها عَلى لِمَّةِ الدُجىتُجاذِبُ بِالإِدلاجِ مِنها الذَوائِبا
25وَإِنّي لَمِن قَومٍ إِذا رَكِبوا النَدىإِلى الحَمدِ باتوا يَعسِفونَ الرَكائِبا
26إِذا فاضَ رَقراقُ المَحامِدِ صَيَّروالَهُ جودَهُم دونَ اللِئامِ نَصائِبا
27وَإِن ضاقَ صَدرُ الخَطبِ وَسَّعَ بِأَسُهُملِسُمرِ القَنا بَينَ الضُلوعِ مَذاهِبا
28بِطَعنٍ كَدُفّاعِ الغَمامِ تَحُثُّهُذَوابِلُ يُمطِرنَ الدِماءَ صَوائِبا
29لَهُ شَرَرٌ يَرمي الرِماحَ بِلَفحِهِيَكادُ يُرى ماءُ الأَسِنَّةِ ذائِبا
30إِذا أَنكَروا في النَقعِ أَلوانَ خَيلِهِمأَضاءَ لَهُم حَتّى يَشيموا السَبائِبا
31أَبا قاسِمٍ جاءَت إِلَيكَ قَلائِدٌتُقَلِّدُ أَعناقَ الكَرامِ مَناقِبا
32قَلائِدُ مِن نَظمي يَوَدُّ لِحُسنِهاقُلوبُ الأَعادي أَن تَكونَ تَرائِبا
33إِذا هَدَّها راوي القَريضِ حَسِبتَهُيَقومُ بِها في نَدوَةِ الحَيِّ خاطِبا
34فَلَو كُنَّ غُدراناً لَكُنَّ مَشارِباوَلو كُنَّ أَحداثاً لَكُنَّ تَجارِبا