قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لأمورك التكميل والتتميم

ابن الرومي·العصر العباسي·62 بيتًا
1لأموركَ التكميلُ والتتميمُولقدرك التعظيمُ والتفخيمُ
2يا من تحسَّنَ بالمحامِد عالماًأن الذميمَ من الرجالِ ذميمُ
3يا من تحصَّن بالمرافد مُوقناًأن البخيلَ من الرجالِ رجيمُ
4يا من أظلَّ على الكريم برتبةٍفهو البديعُ ومن حكاه كريمُ
5يا من إذا سوَّمتُ شعري باسمهلم يُخزِ شعري ذلك التسويمُ
6من كان خِلّاً للعُفاةِ وصاحباًفأقول إنك للعفاة حَميمُ
7فُتَّ الرجالَ فلا كَسَعْيكَ للعلاسعيٌ نراه ولا كخِيمك خيمُ
8بالبرِّ تسترهُ ويشهرُ نفسهأبدا وتكتمُه وفيه تميمُ
9العرفُ غيث وهو منك مؤمَّلٌوالبشر برقٌ وهو منك مشيمُ
10ألقحتَ أمَّ الجُودِ بعد حِيالهاونتجت أمَّ المجدِ وهي عقيمُ
11وحقرتَ أعظمَ ما تُنيلُ من الجدافأتاه من تلقائنا التعظيمُ
12متواضعاً أبداً وأنت بربوةٍمُتضائِلاً أبدا وأنت عظيمُ
13فإذا تفاخرتِ الرجالُ فإنمامنك السكوت ومنهمُ التسليمُ
14شهدوا وهم علماءُ أنك سيدٌوسكتَّ مَكْفياً وأنت عليمُ
15لم لا وأنت إذا سألنا مُفضلٌومتى هفونا هفوةً فحليمُ
16وإذا شكرنا البدءَ منك فعائدٌومتى شكونا جفوةً فرحيمُ
17ورجاؤنا فيك اليقينُ بعينهورجاؤنا في غيرك الترجيمُ
18نغدو وأبواب الملوك مجازَناوببابك التعريج والتخييمُ
19لله أخلاقٌ مُنحتَ صفاءهامثل الرحيق مزاجهُ التسنيمُ
20بعثتْ سماحك في ثرائك عائثاًفالمالُ ينغلُ والأديمُ سليمُ
21شكر الإله لك اصطناعاً شاملاًلم يُحمَ من ذخرٍ عليه حريمُ
22بل كيف يشكرك اصطناعَ صنائعٍصدقُ التذاذِك فعلهنَّ قديمُ
23أعجِبْ بأمرك أن أُجِرتَ وإنماإسداؤكَ النَعمى لديك نعيمُ
24لكنَّ فضلَ اللَّهِ غيرُ مُحرَّمٍإذ عاقَ فضل مُبخَّلٍ تحريمُ
25يُسنَى الجزاء على الفعالِ لذيذِهِوأليمِهِ إن كان منه أليمُ
26يا آل حماد العلا ما فيكمُإلا كريمٌ ماجدٌ وحكيمُ
27بكمُ تغيم سماؤنا في جَدْبناوتقشَّعُ الشبهاتُ حين تغيمُ
28وأقول بعد فريضة من مدحكملا اللغو خالطها ولا التأثيمُ
29ومن المقال فرائضٌ ونوافلٌوالفرضُ مفترضٌ له التقديمُ
30لك عادةٌ في القُطن غيرُ ذميمةٍوهو الرياش وأنت إبراهيمُ
31ولفوته عامانِ تُوبع فيهماولعجزِنا وسكوتنا التظليمُ
32ما إن ظلمتَ فلا ألمتَ بل الذيتركَ امتياحكَ ظالمٌ ومُليمُ
33ولما رغبنا عنك لكنْ صدَّناخلقٌ بحرمان الحظوظِ زعيمُ
34عرضَ اللئيمُ من الحياءِ فعاقناإن الحياءَ من الكريم لئيمُ
35وقد استقلْنا والندامةُ توبةٌوقد اقتضينا والمحقُّ غريمُ
36فاقسمْ لنا من ريع قطنك حِصةًإن الكريمَ لمرتجيه قسيمُ
37وأطِبْ وأكثر إن فعلتَ فلم تزلتهبُ الجسيمَ فلا تقول جسيمُ
38بيدين من متفضلٍ متطولٍمذ كان لم يعدم جداهُ عديمُ
39كلتاهما لمقبِّلٍ ومؤمِّلٍيرجو غياثكَ زمزمٌ وحطيمُ
40لا تُبطلنَّ صنيعةً أوليتهاإن الصنيعةَ حقُّها التتميمُ
41حاشا لمرتضعٍ ثُديَّ كفايةٍلك أن يراهُ الناسُ وهو فطيمُ
42وأصخْ إلى مَثَلِي فإني ضاربٌمثلاً ومنك الفهمُ والتفهيمُ
43الأرض تُنبتُ كلَّ حينٍ نبتهاولها جميمٌ تارةً وهشيمُ
44ولأنت أكرمُ شيمةً إذ لم تزلليديك نبتٌ لا يهيجُ عميمُ
45ولما أخالُ الأرضَ توقظُ جُودهالمنافع شتى وأنت مُنيمُ
46لأحقُّ أن يبقى على عاداتِهخِرقٌ صريح في الكرام صميمُ
47حاشاك تقطعُ ما الترابُ مُديمهأتراكَ تقطع والتراب يديمُ
48أنَّى وعزمُكَ في السماح كأنهسيفُ الشُّراةِ شعارهُ التحكيمُ
49عزمٌ تَناذره العواذلُ بعدماعلم العواذلُ أنه التصميمُ
50إني على ثقةٍ بأنك ماجدٌفكأنني فيما أقول خصيمُ
51وأطيلُ في حاجي عليك تسحُّبيفكأنني فيما ملكتَ سهيمُ
52والمجدُ ضامك لي وأنت بنجوةٍفيها ثُويُّ العِزِّ ليس يريمُ
53فاقبل من المجد المؤثَّل ضيمَهُفلقد يعزُّ المرءُ وهو مضيمُ
54ذكَّرتُك المعروفَ غيرَ مُعلَّمولمثلك التذكيرُ لا التعليمُ
55أنّى يقوَّمُ من كفاهُ قوامُهسبق القوام فأُسقط التقويمُ
56والمالُ ينفق والصنيعةُ عقدةٌوالوفرُ يَظْعن والثناء مقيمُ
57ولأُنشقنَّكَ من ثنائي نفحةًكالمسك يجلبُه إليك نسيمُ
58ولأكسونّك من فعالك حلةًقد زانها التحبير والتسهيمُ
59ولأطربنّك أو تميدَ مُرنَّحاًحتى كأنك للغريض نديمُ
60ولأتركنك في الرجال وغيرهموكأن ذكرك في الحشا تتييمُ
61خذها أبا العباس من متنخِّلٍيُطريك منه محسنٌ ومديمُ
62وليومِك التأخيرُ ما امتدَّ المدىبمعمَّرٍ ولشأوِك التقديمُ