قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

لأمر فيه يرتفع لسحاب

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·20 بيتًا
1لأمرٍ فيهِ يرتفعُ لسحابُولا يسمو إلى الأفقِ الترابُ
2وما استوتِ النفوسُ بشكلِ جسمٍوهل ينبيكَ بالسيفِ الترابُ
3وما سيانَ في طمعٍ وحرصٍإذا ما الكلبُ أشبههُ الذئابُ
4رأيتُ الناسَ كالأجسادِ تعلولعزتِها على القدمِ الرقابُ
5فليسَ من العجيبِ سموُّ أنثىعلى رجلٍ تُرَجِّلُهُ الثيابُ
6ولو نفساهما بدتا لعينيلما ميزتُ أيّهما الكعابُ
7إنَّ لباطنِ الأشياءِ سرّاًبهِ قد أعجزَ الأسدَ الذئابُ
8فيا لرجالِ قومي من شموسٍإذا قُرِنوا بها انقشعَ الضبابُ
9نساءٌ غيرَ أنَّ لهنَّ نفساًإذا همّتْ تسهلتِ الصعابُ
10فإن تلقَ البحاَ تكنْ سفيناوإن تردِ السما فهي الشِّهابُ
11ضعافٌ غيرَ أنَّ لهنَّ رأياًيسددهُ إلى القصدِ الصوابُ
12وما من شيمةٍ إلا وفيهالهنَّ يدٌ محامدها خضابُ
13وقومي مثلُ ما أدري وتدريفهمْ لسؤالِ شاعرهمْ جوابُ
14رجالٌ غيرَ أنَّ لهمْ وجوهاًأحقُّ بها لعمرهمُ النّقابُ
15غطارفةٌ إذا انتسبوا ولكنإذا عُدُّوا تصعلكَ الانتسابُ
16جدودهمُ لهم في الناسِ مجدٌوهمْ لجدودهمْ في الناسِ عابُ
17ومن يقلِ الغرابُ ابنُ القمارييكذبهُ إذا نعبَ الغرابُ
18عجيبٌ والعجائبُ بعدُ شتَّىبأنّا في الورى شيءٌ عجابُ
19تقدمنا النسا ونفوسُ قوميمن اللائي عليهنَّ الحجابُ
20وما غيرُ النفوسِ هي البراياوأنثاها أو الرجلِ الإهابُ