1لأُمِّ سليمٍ يا أبا طَلْحَةَ العُذْرُوَهَل يأمنُ الإسلامُ أَن يغدُرَ الكُفْرُ
2سألتَ فقالت خَنجري أتَّقي بِهِأذَى كلِّ عادٍ من خَلائِقِهِ الغَدْرُ
3أَشُقُّ بهِ في حَوْمَةِ الحربِ بَطنَهُإذا رَامَنِي بالسّوءِ واسْتَوْعَرَ الأَمْرُ
4أتعجَبُ منها كيف تحمي ذِمارَهاوَتَدْرَأُ عنها الشَّرَّ إن هاجها الشَّرُّ
5وتدعو رسولَ اللهِ هل أنتَ سامِعٌفَيَفْرَحُ من رجعِ الحديثِ وَيَفْتَرُّ
6نعم أنتَ تحميها ولكنَّ نفسَهالها نخوةٌ من ذَاتِها وبها كِبْرُ
7ألم ترَ إذ قالَتْ أأقتُلُ مَعشراًتَوَلَّوْا فلا بأسٌ شديدٌ ولا صَبْرُ
8وماذا عليها حين تكفيكَ أمرَهاوتَرمِي بكَ الأبطالَ والنَّفْعُ مُغْبَرُّ
9أرادتك للأمرِ الجليلِ ولن ترىكأمِّ سليمٍ حُرّةً حازها حُرُّ
10ألم تَنْتَظِمْ بالسّيفِ عِشرينَ فارِساًمَغانِمُهُم شَتّى وأسلابُهُم كُثْرُ
11إذا طارَ منهم مُدبِرٌ يَتَّقِي الرَّدَىتَلَقَّاكَ منه في مَطَارِ الرَّدى الصَّدْرُ
12تخوضُ الدمَ المسفوكَ لا جِسْرَ دُونَهُوما لَكَ كالإيمانِ في مثلِهِ جِسْرُ
13أبا طَلحَةَ اسْمَعْ ما يقولُ ابنُ حُرَّةٍإليهِ سَرَى من صَفْحَتَيْ جَارِهِ البِشْرُ
14يَقولُ اطْعَنِي أُمَّاهُ مَن شِئْتِ وَانْصُرِيببأسِكِ دِيناً مِن كَتَائِبِهِ النَّصْرُ
15فَحُيِّيتَ عبدَ اللهِ ما أنتَ كالذييَرَى السَّيفَ مَقْروباً فيأخذه الذُّعْرُ
16كِلا أَبَوَيْكَ اسْتَنَّ سُنَّةَ مَاجِدٍفَطِبْتَ وطَابَا لا خَفَاءٌ ولا نُكْرُ
17إذا التمسَ الإسلامُ في كلِّ حادثٍيَضيقُ به ذُخراً فأنت له ذُخْرُ