الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

علام حرمنا منذ حين تلاقيا

معروف الرصافي·العصر الحديث·57 بيتًا
1علام حُرِمنا منذ حينٍ تلاقياأفي سفر قد كنت أم كنت لاهيا
2عهدناك لا تَلهو عن الخِلّ ساعةًفكيف علينا قد أطلت التجافيا
3وما لي أراك اليوم وحدك جالساًبعيداً عن الخُلاّن تأبَى التدانيا
4أنابَكَ خَطب أم عَراك تعشُّقٌفإنّي أرى حزناً بوجهك باديا
5وما بال عينيك اللتين أراهماتُديران لحظاً يحمل الحزن وانيا
6وأيُّ جَوىً قد عُدت اصفر فاقعاًبه بعد أن قد كنت أحمر قانيا
7تكلّم فما هذا الوُجوم فأننيعهدتك غِرِّيداً بشعرك شاديا
8تَجَلَّد تجلّد يا سليم ولا تكنبما ناب من صرف الزمان مُباليا
9ولا تبتئس بالدهر أن خطوبهسحابة صيف لا تَدوم ثوانيا
10فقال ولم يملِك بوادرَ أدمعتناثَرْن حتى خلتهنّ لآليا
11لقد هجتني يا أحمد اليومِ بالأسىوذكَّرتني ما كَنت بالأمس ناسيا
12أتعجَبُ من حزني وتعلمَ أننيقَرِيع تباريح تُشيب النواصيا
13لقد عشت في الدنيا أسيفاً وليتنيتَرَحّلت عنها لا عليَّ ولا ليا
14وقد كنت أشكو الكاشحين من العدىفأصبحت من جور الأخِلاّء شاكيا
15وما رحت أستشفي القلوب مداوياًمن الحِقد إلاّ عدت عنها كما هيا
16ودارَيت حتى قيل لي متملِّقوما كان من داء التَمَلُّق دائبا
17وحتى دعاني الحزم أن خَلِّ عنهمفإن صريح الرأي أن لا تُداريا
18وربّ أخ أوْقَرت قَلبي بحبّهفكنت على قلبي بحُبِّيه جانيا
19أراد انقيادي للهوان وما درىبأنيَ حر النفس صعب قياديا
20إذا ما سمائي جاد بالذُلّ غَيْثهاأبَيْت عليها أن تكون سمائيا
21ألا فَابْك لي يا أحمد اليوم رحمةًودعني وشأني والأسى وفؤاديا
22فإنّ أحقَّ الناس بالرحمة امرؤٌأضاعِ وداداً عندَ من ليس وافيا
23وما كان حَظي وهو في الشعر ضاحكليظهر إلاّ في سوى الشعر باكيا
24ركِبت بحور الشعر رَهْواً ومائجاًوأقْحَمْت منها كلّ هَوْلٍ يراعيا
25وسَيَّرت سُفْني في طِلاب فنُونهوألْقيت في غير المديح المَراسيا
26وقلت اعصِني يا شعر في المدح إننيأرى الناس مَوْتَى تستحق المرانيا
27ولو رضِيَت نفسي بأمرٍ يَشيِنهالما نطقت بالشعر إلاّ أهاجيا
28وكم قامَ ينعَى حين أنشدت مادحاًإليّ الندى ناعٍ فأنشدت راثيا
29وكم بشّرتَنْي بالوفاء مقالةفلما انتهت للفعل كانت مناعيا
30فلمّا بكى أمسكت فَضلِ ردائهوكفكفت دمعاً فوق خَدَّيْه جاريا
31وقلت له هَوِّن عليك فإنماتَنوب دواهي الدهر من كان داهيا
32وما ضَرّ أن أصفَيْت وُدّك مَعشراًمن الناس لم يَجْنُوا لك الوُدّ صافيا
33كفى مَفخراً أن قد وفَيْت ولم يَفُوافكنت الفتى الأعلى وكانوا الأدانيا
34لعلّ الذي أشجاك يُعقب راحةفقد يَشكر الأنسان ما كان شاكيا
35ألاّ ربّ شرّ جرّ خيرا وربمايجُرّ تجافينا الينا التصافيا
36فلو أن ماء البحر لم يك مالحاًلرُحنا من الطوفان نشكو الغواديا
37ولولا اختلاف الجذب والدفع لم تكننجوم بأفلاك لهنّ جواريا
38وكيف نرى للكهرباء ظواهراًإذا هي في الأثبات لم تلق نافيا
39تموت القوى أن لم تكن في تبايُنٍويَحَيْين ما دام التبايُنُ باقيا
40فلا تعجبَنْ من أننا في تنافرألم تر في الكون التنافر ساريا
41وهَبْهم جَفَوْك اليوم بُخْلاً بوُدّهمألم تَغْنَ عنهم أن ملكت القوافيا
42فطِرْ في سموات القريض مرفرفاوأطلع لنا فيها النجوم الدراريا
43فأنت امرؤٌ تُعطي القوافيَ حقّهافتبدو وأن أرخصتهن غواليا
44يجيبك عفواً أن أمرت شَرودهاوتأتيك طوعاً أن دعوت العواصيا
45فقال وقد ألْقَي على الصدر كفّهفشدّ بها قلباً من الوجد هافيا
46لقد جئتني بالقول رَطباً ويابساًفداويت لي سُقماً وهيّجت ثانيا
47فإني وأن أبدي لي القوم جفوةًأُمَنّي لهم مما أحبّ الأمانيا
48وما أنا عن قومي غنيّاً وأن أكنأطاول في العزّ الجبال الرواسيا
49إذا ناب قومي حادث الدهر نابنيوأن كنت عنهم نازح الدار نائيا
50وما ينفع الشعر الذي أنا قائلإذا لم أكن للقوم في النفع ساعيا
51ولست على شعري أروم مَثوبةًولكنّ نُصح القوم جُلّ مراميا
52وما الشعر إلاّ أن يكون نصيحةتنشِّط كسلاناً وتُنهض ثاويا
53وليس سَرِيّ القوم من كان شاعراًولكن سري القوم من كان هاديا
54فعلّمهم كيف التقدم في العلاومن أيّ طُرْق يبتغون المعاليا
55وأبْلَى جديد الغَيّ منهم برُشدهوجدّد رشداً عندهم كان باليا
56وسافر عنهم رائداً ِخصب نفعهميَشق الطَوامي أو يَجوب المواميا
57وأن أفسدتهم خُطّة قام مُصلِحاًوأن لَدَغَتْهمِ فتنةٌ قام راقيا
العصر الحديثالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
معروف الرصافي
البحر
الطويل