قصيدة · البسيط · رومانسية
لاحت بوجه بديع الأنس ميمون
1لاحَتْ بوَجهٍ بدِيعِ الأنسِ ميمونِغَيداءُ فيها نِفارٌ غيرُ مأمونِ
2وقطَّبتْ عندَ زَجرِ الصَبِّ حاجِبَهالأنَّها تَعهَدُ التأكيدَ بالنُّونِ
3حَسناءُ ظالمةُ العُشَّاقِ ما تَرَكتْلهم نصيباً منَ الدُّنيا ولا الدِينِ
4رَشيقةٌ كلُّ لينٍ في معاطِفِهاوليسَ في قَلبِها شيءٌ منَ اللِّينِ
5قولوا لرَيحانةٍ في الحَيِّ قد عَبِقَتْسَينقضي عاجلاً طِيبُ الرَّياحينِ
6قد قَلَّ في النَّاسِ مَن تَصفو مَوَدَّتُهُما أبعدَ الصَّفَو بينَ الماءِ والطِيِنِ
7مَن رامَ في الدَّهرِ مِيزاناً لصُحبتِهِفإنَّ مِيزانَهُ طَرْحُ المَوازِينِ
8مَوَدَّةُ المَرْءِ في الدُّنيا لحاجتِهِلا للصَّديقِ ولو دامَتْ إلى حينِ
9وَيلاهُ قد ضاعَتِ الأيَّامُ ذاهبةًفي غَفلةِ اللَّهو أطويها وتَطويني
10إن فاتَني نَهْيُ نفسي ليسَ ينَفعُنينَهْيٌ ولو جاءَ مع مُوسَى وهارونِ
11مَنْ عاشَرَ النَّاسَ لا يأمَنْ غَوائلَهمكخائضِ البحرِ في أنواءِ كانونِ
12وطالبُ الخيرِ من غيرِ الكرامِ كَمْنيَرومُ بَرداً من الرَّمْضاءِ في الصِينِ
13بينَ الكرامِ كريمٌ عِندَهُ كَرَمٌصافي المَوارِدِ عَذْبٌ غيرُ ممنونِ
14ذاكَ الأمينُ ابنُ رَسلانَ الأميرُ علىلُبنانَ تعنو لهُ شُمُّ العَرانينِ
15الفاعلُ الخيرَ لا نَقصٌ يُعابُ بهِوالقائلُ الحقَّ يُجلَى بالبَراهينِ
16تَملا المَسامَعَ والأبصارَ طَلعتُهُإذا تَصَدَّرَ في صَدرِ الدَّواوينِ
17مُؤيَّدٌ بيمينِ اللهِ مُعتَضِدٌتَرعاهُ عينٌ تَولَتْ حِفظَ ذي النُونِ
18سُعُودُهُ فوقَ أفلاكِ العُلَى ارتَفعَتْوذِكرُهُ دَقَّ أبوابَ السَّلاطينِ
19شَهْمُ الفُؤادِ حَصيفٌ ليسَ يَشغلُهُسَمْعُ القَوانينِ عن حَفِظِ القَوانينِ
20تَكِلُّ عن رأيهِ الآراءُ قاصِرةًحتى تَرى كلَّ فوقٍ صار كالدُّونِ
21في قلبهِ حِكمةٌ فاضت جَداوِلُهاحتَّى سَرَتْ مع دِماهُ في الشَّرايينِ
22يَستَدرِكُ الأمدَ الأقصى بها ويَرَىخَفِيَّ سِرٍّ بقلبِ المرْءِ مكنونِ
23في كلِّ فَنٍّ لهُ باعٌ يطولُ فخُذْمَعْهُ بما شِئتَ في أيِّ الأفانينِ
24يرنِّحُ الشِّعرَ عِطْفيهِ فيطرِبُهُإذ كان يعرفُ منه كلَّ مضمونِ
25طارَتْ إليهِ قوافينا فقلتُ لهالا يَرتَعُ الطَّيرُ إلاّ في البساتينِ
26والشِّعرُ كالضَّيفِ يأتي من يُكرِّمُهُولا يُباعُ لديهِ بَيعَ مغبونِ