1لاح شيبٌ فنهنَه الحلمَ جهلاومشى جائرٌ على القصدِ رَسْلا
2إنَّ في الحلم للسّفاهِ وفي عيسى بن شيخٍ لكلّ عاتٍ لنِكلا
3دانَتِ الأرضُ سيفَ عيسى بن شيخٍمثلما دانتِ الحليلةُ بعْلا
4قام للَّه والإمام بحقٍّقد أطالت به الصناديدُ مَطْلا
5فتحَ المُغلقاتِ من سُبُل الأرضِ وسدَّ الثغورَ خَيْلاً ورَجْلا
6قالتِ الحربُ إذ تخمَّط عيسىيا ابن شيخٍ لقد تخمَّطت فحلا
7صالَ بالمشرفيِّ صولاتِ صِدْقٍلم تدعْ فيهم لذي الذَّحل ذحلا
8وأخاف المُخيف ذا العيْث حتَّىأمِن الخائفُ المشتَّتُ شمْلا
9قلتُ للسائلي بعيسى بن شيخٍزادكَ اللَّهُ بالمعالم جَهْلا
10أنت كالمستضيء شمساً بنارٍولعمري للشَّمسُ للعين أجْلى
11كلُّ مجدٍ تراه في الناس حيّاًهو أحياهُ بعدما مات هزلا
12كان عيسى في نشره ميِّتَ الجودِ كعيسى مكلّم الناس طِفلا
13جبلٌ عاصم ووادٍ خصيبٌلا ترى الدهرَ في جنابيه مَحلا
14ذو أفاعٍ لمن يُعاديه صُمٍّكائناتٍ لمن يُواليه نَحْلا
15تَقلِسُ الأرْيَ والسّمامَ وناهيكَ بهذا وذا شفاءً وخَبْلا
16أوسعَ الراغبين فضلاً كما أوسع أهلَ العنادِ نفْياً وَقَتْلا
17واحدُ الجودِ لا تمجُّ سؤالاًأُذناهُ ولا تُليقانِ عَذْلا
18أيها الوافدُ المُيمّمُ عيسىاغترفْ لي من ذلك البحرِ سَجْلا
19ولك اللَّهُ إنْ عرضْتَ عليهحاجتي أن تقول أهلاً وسهلا
20ذاك ظني بسيّد الناسِ طرّاًوابن منْ سادَهم غُلاماً وكهلا
21قُلْ له عن مؤمّلٍ من بعيدٍديمةً من نَدى يديه وَوَبْلا
22إنَّ جوْراً عمومُك الناسَ بالفضلِ سوى واحدٍ مُحقّ فعدْلا
23لا تكُنْ حسرةً عليَّ فقدْ أوسعتَ هذا الأنام غيريَ فضلا
24وشفيعي إليك حاملُ شعرِيوهْو من لا تراهُ للرد أهلا
25مع أني إذا شفعْتُ بأخلاقِك كانت شفاعةُ الناس فضلا
26قد أردْتُ الإطنابَ فيك فقالتليَ غاياتُك البعيدةُ مَهْلا
27ورأيتُ القليلَ يكفي من المدحِ إذا المرءُ طاب فرعاً وأصْلا
28حسْبُ ذي الهزّ باليسير من الهزْزِ إذا النَّصْلُ كان مثلكَ نصْلا
29قد تُثيبُ القليلَ مدحاً من القومِ كثيراً من المثوبةِ جَزلا
30أبْلِها خُلَّةً برغمِ عدوٍّجعلَ اللَّهُ خدَّهُ لك نعلا
31ورمَيْتَ الذين ترمي فكانتلك آجالهُم قِسِيّاً ونَبلا
32لستُ أخشى صروف دهري إذا ماعقدَ اللَّهُ لي بحبلك حَبْلا