الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

لاح الهوى واستنار العدل والبصر

بشار بن برد·العصر العباسي·31 بيتًا
1لاحَ الهَوى وَاِستَنارَ العَدلُ وَالبَصَرُفَاِزدادَتِ الشَمسُ ضَوءاً وَاِستَوى القَمَرُ
2وَأَصبَحَ الناسُ قَد ساغَ الشَرابُ لَهُمبَعدَ البَلاءِ وَبَعدَ الجَهدِ أَن شَكَروا
3يا صاحِ لَو كُنتَ مِنّا في بَلِيَّتِناإِذ لا مَحالَةَ إِلّا أَنَّنا صُبُرُ
4إِذ تَحسَبُ البَدرَ مَنقوصاً لِلَيلَتِهِوَلا تَرى الشَمسَ إِلّا دونَها غِيَرُ
5أَيامَ سُلطانُنا مُرٌّ مَذاقَتُهُوَالمالُ مُستَبخَرٌ وَالعَيشُ مُعتَذِرُ
6لَو طالَعَت مِن ثَلاثِ المِصرِ واحِدَةٌمُعَمَّرينَ عَلى السَرّاءِ ما عُمِروا
7هُنَّ الثَلاثُ اللَواتي لَو نَفَحتَ بِهاأَبناءَ عادٍ عَلى عِلّاتِهِم دَمِروا
8قامَت بِهِنَّ المَنايا في مَشارِبِهافَالحَمضُ يَأخُذُنا وَالفَتلُ وَالبَعَرُ
9حَتّى تَنَقَّذُ عَبدُاللَهِ عامِرَناكَما تَنَقَّذَنا مِن مِثلُها عُمَرُ
10لَما حَمِدتَ أَميراً بَعدَهُ أَبَداًوَلا ذَمَمتَ لَنا مَن كانَ يَأتَمِرُ
11ضَمَّ العِراقَ وَقَد هَزَّت دَعائِمَهُصَمّاءُ عَمياءُ لا تُبقي وَلا تَذَرُ
12فَقَوَّمَ اللَهُ أَضعانَ القُلوبِ بِهِوَأَدرَكَ الدينَ إِذ إِدراكُهُ عَسِرُ
13شَهمُ اللِقاء حَليمٌ عِندَ قُدرَتِهِسِيّانَ مَعروفُهُ في الناسِ وَالمَطَرُ
14لا يَحقَبُ القَطرَ إِلّا فاضَ نائِلُهُوَلا تَزَلزَلَ إِلّا خِلتَهُ يَقِرُ
15يَثني مَخالِبَ لَيثٍ عَن مَجاهِلِهِميُشفى بِأَمثالِهِنَّ الصابُ وَالصَدَرُ
16هُوَ الشِهابُ الَّذي يُكوى العَدُوُّ بِهِوَالمَشرَفِيُّ الَّذي تَعصى بِهِ مُضَرُ
17ماضي العِداتِ إِذا وافَقتَ نَظرَتَهُأَدّى إِلَيكَ الَّذي يُعنى بِهِ النَظَرُ
18لا يَرهَبُ المَوتَ إِنَّ النَفسَ باسِلَةٌوَالرَأيَ مُجتَمِعٌ وَالدينَ مُنتَشِرُ
19إِنَّ الأَميرَ جَزاهُ اللَهُ صالِحَةًفي كُلِّ صالِحَةٍ أَمسى لَهُ أَثَرُ
20شَقَّ المُغيثَ لَنا نُعطى غَوارِبُهُمِنَ البَطائِحِ فيها الغارُ وَالعُشَرُ
21حَتّى اِنثَنى البَحرُ عَن دُفّاعِ جَريَتِهِمُستَبطِحِ الماءِ حَيثُ الدورُ يَنحَدِرُ
22جَونَ السَراةِ كَأَنَّ الجِنَّ تَهمِزُهُإِذا بَغى البَحرَ مِن باغٍ فينهَمِرُ
23تَخفى القَراقيرُ في دُفّاعِ لُجَّتِهِحيناً وَتَظهَرُ أَحياناً فَتَنتَشِرُ
24يَنساخُ في بَطنِ جَيّاشٍ غَوارِبُهُتَحتَ السَماءِ سَماءٌ مَوجُها أَشِرُ
25جافَ الحُداءَ إِذا ما لَجَّ أَتعَبَهاحَتّى تَزاوَرَ أَو فيهِ لَها وَزَرُ
26كَأَنَّها الخَيلُ طارَت في مَواطِنِهاأَو رَعلَةٌ مِن بَناتِ الهيقِ تَنشَمِرُ
27أَصابَنا حينَ عافَ السَرحُ مَشرَبَناوَإِذ ذَوى القُضبُ وَالرَيحانُ وَالخَضِرُ
28فَاِهتَزَّتِ الأَرضُ إِذ طابَت مَشارِبُهاوَحَنَّتِ الوَحشُ وَالأَنعامُ وَالشَجَرُ
29لا نَشرَبُ الماءَ إِلا قالَ شارِبُنانِعمَ الأَميرُ كَفاهُ السَمعُ وَالبَصَرُ
30جادَت يَداهُ بِسُقيانا وَعيشَتِنافَالعَيشُ مُنبَسِطٌ وَالماءُ مُنفَجِرُ
31أَروى مِن العَذبِ هاماتٍ مُصَرَّدَةًقَد كانَ أَزرى بِهِنَّ المِلحُ وَالكَدَرُ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
البسيط