1لَأَغنَتكَ عَن وَصلي الهُمومُ القَواطِعُوَعَن مَشرَعِ الذُلِّ الرِماحُ الشَوارِعُ
2وَأَيُّ طِلابٍ فاتَني وَطَلائِعيمُنىً قَبلَ أَعناقِ المَطيِّ طَوالِعُ
3دَعيني أُقِم أَرضاً وَأَطلُبُ غَيرَهافَبَينَهُما إِن واصَلَ الهَمُّ قاطِعُ
4فَما كُلُّ مَمنوحٍ مِنَ العِزِّ شاكِرٌوَلا كُلُّ مَحظوظٍ مِنَ المالِ قانِعُ
5وَما عاقَني رَبعٌ فَبِتُّ وَلَم تَبِتيُوَقِّعُني مِن غَيرِ ذاكَ المَطامِعُ
6قَطوعٌ لِأَقرانِ الرِجالِ كَأَنَّنيإِلى كُلِّ فَجٍّ ثائِرُ الرَحلِ نازِعُ
7أَفي كُلِّ يَومٍ يُعدِمُ الدَهرُ جانِبيوَتَقرَعُني مِن ناظِرَيهِ القَوارِعُ
8وَقَد قَطَعَ المَعروفَ بِاللُؤمِ قاطِعٌوَباعَ الثَناءَ الحُرَّ بِالذَمِّ بائِعُ
9فَلَم أَلقَ إِلّا ماذِقَ الوُدِّ كاذِباًيَسُفُّ بِهِ مِن طائِرِ الغَدرِ واقِعُ
10وَرايعَةٍ لِلبَينِ مِن عامِريَّةٍتَزَعزَعُ مِنها بِالسَلامِ الأَصابِعُ
11فَلو لَم تُزَوِّدنا السَلامَ عَشِيَّةًلَسِرنا وَأَعناقُ المَطيِّ خَواضِعُ
12تَصُدُّ حَداءً حينَ تَبعَثُ وَعدَهاكَذوباً وَإِنّي بِالرَجاءِ لَقانِعُ
13وَتَخدَعُني وُرقُ الحَمامِ بِشَدوِهاوَرَجعُ زَفيري لِلحَمائِمِ خادِعُ
14حَنينُ المَطايا عَلَّمَ الشَوقَ مُهجَتيفَكَيفَ تُسَلّيها الحَمامُ السَواجِعُ
15بِذَلتُكَ قَلباً كُنتُ أَذخَرُ صَونَهُإِذا لاحَ لي بَرقٌ مِنَ العَزمِ لامِعُ
16سَبَقتَ إِلى يَأسي رَجايَ فَحُزتَهوَلَم تَنتَظِر رَأيِي فَها أَنا طامِعُ
17وَماعِندَ أَملاكِ الطَوائِفِ حاجَتيإِذا ما أَبَت أَن تَقتَضيها القَواطِعُ
18وَما لِيَ شُغلٌ في القَريضِ وَإِنَّماأُبَيِّنُ فيهِ ما تَقولُ المَطامِعُ
19وَلَو هَزَّ أَسماعَ المُلوكِ نَشيدُهُدَروا أَنَّ كُلَّ المَجدِ ما أَنا صانِعُ
20تَقولُ لِيَ الأَيّامُ وَهيَ بَخيلَةٌأَلا اِسأَل فَإِمّا ذو عَطاءٍ وَمانِعُ
21رَأَيتُ كَريماً ما خَلا قَطُّ مِن حِمىًيُزارُ وَلَو أَنَّ الدِيارَ بَلاقِعُ
22وَلا مَرِضَت نارُ القِرى في خِيامِهِبِلَيلٍ وَلَو أَنَّ الرِياحَ زَعازِعُ
23إِذا صارَعَتهُ الريحُ خِلنا شَعاعَهايُشيرُ إِلى الوُرّادِ وَالرَكبُ هاجِعُ
24فَضَنّاً بَني فِهرٍ بِما في أَكُفِّكُممِنَ المَجدِ فَالأَيّامُ عَودٌ وَراجِعُ
25وَرُدّوا أَكُفَّ الحَربِ حِلماً عَنِ العِدىإِذا أَمكَنَت حَدَّ السُيوفِ المَقاطِعُ
26فَكَم غارَةٍ تَستَرجِفُ اللَيلَ أَيقَظَتصُدورَ القَنا وَالغادِرونَ هَواجِعُ
27عُيونُ العَوالي وَالنُجومُ رَوامِقٌوَنَقعُ المَذاكي بَينَهُنَّ بَراقِعُ
28وَلا بُدَّ مِن شَعواءَ تَظما نُفوسُهاوَلَيسَ لَها إِلّا السُيوفُ مَشارِعُ
29هُوَ اليَومُ أَخفَت خَيلُهُ لَمعَ آلِهِفَأَشباحُهُ فَوقَ العَجاجِ لَوامِعُ
30تَرى النَقعَ مُسوَدَّ الذُيولِ وَفَوقَهُرِداءُ الرَدى تَحمَرَّ مِنهُ الوَشائِعُ
31وَرَكبٍ كَأَنَّ التُربَ يَنهَضُ نَحوَهُيُعانِقُهُ في سَيرِهِ وَيُصارِعُ
32فَلو أَنَّ ثَغرَ اللَيلِ لاحَ اِبتِسامُهُعَنِ الصُبحِ مِنهُ لَم تَسِمهُ البَلاقِعُ
33إِذا ما سَروا تَحتَ الدُجى فَوُجوهُهُملِضَوءِ الضُحى قَبلَ الصَباحِ طَلائِعُ
34وَإِن أَدلَجوا لَم يَسأَلِ اللَيلُ عَنهُمُكَأَنَّهُمُ فيهِ النُجومُ الطَوالِعُ
35وَيَبدَأُ فيها لِلسِرابِ زَخارِفٌتُلاعِبُ لَحظَ المُجتَلي وَتُخادِعُ
36فَلا تَعجَبوا مِن سَيرِهِم في هَجيرِهافَجَرُّ وَغاهُم لِلهَجيرِ طَبائِعُ
37وَأَرضٍ يَضُلُّ اللَيلُ بَينَ فُروجِهاوَيُجزِعُهُ أَجزاعُها وَالأَجارِعُ
38تَخَطَّيتُها وَالصُبحُ يَخرُقُ في الدُجىنَوافِذَ لا يَلقى بِها الجَوَّ راقِعُ
39تَطاوَلَ أَسرُ اللَيلِ فيها كَأَنَّمادُجاهُ لِأَعناقِ النُجومِ جَوامِعُ
40وَقَد مَدَّ مِن باعِ المَجَرَّةِ فَاِنثَنىكَأَنَّ الثَرَيّا فيهِ كَفٌّ تُقارِعُ
41وَهَبتُ لِضَوءِ الفَرقَدَينِ نَواظِريإِلى أَن بَدا فَتقٌ مِنَ الفَجرِ ساطِعُ
42كَأَنَّهُما إِلفانِ قالَ كِلاهُمالِشَخصِ أَخيهِ قُل فَإِنِّيَ سامِعُ
43إِذا أَنا لَم أَقبِض عَنِ الخِلِّ هَفوَةًفَلا بَسَطَت كَفّي إِلَيهِ الصَنائِعُ
44وَإِن أَنا لَم يَستَنزِلِ المَجدُ حَبوَتيفَلا أَهَلَت مِنّي الرُبى وَالمَرابِعُ
45أَبا قاسِمٍ حَلّاكَ بِالشِعرِ ماجِدٌعَلَيكَ لَهُ حَتّى المَماتِ رَصائِعُ
46أَخٌ لا يَرى الأَيّامَ أَهلاً لِمَدحِهِوَلَو ضَمِنَت أَن لا تَراهُ الفَجائِعُ
47شُجاعٌ لِأَعناقِ النَوائِبِ راكِبٌهُمامٌ لِأَطوادِ الحَوادِثِ فارِعُ
48سَتَشرَعُ ماءَ الفَخرِ في كَأسِ مَدحَتيوَما أَنا في ماءِ النَدى مِنكَ شارِعُ
49لِيَهنِكَ مَولودٌ يُوَلَّدُ فَخرَهُأَبٌ بِشرُهُ لِلسائِلينَ ذَرائِعُ
50وَليدٌ لَوَ أَنَّ اللَيلَ رُدّي بِوَجهِهِلَما جاوَرَتهُ بِالجُنوبِ المَضاجِعُ
51وَمُبتَسِمٌ يَرتَجُّ في ماءِ حُسنِهِلَهُ مِن عُيونِ الناظِرينَ فَواقِعُ
52رَمى الدَهرُ مِنهُ كُلَّ قَلبٍ مِنَ العِدىبِسَهمٍ نَضا أَحقادَهُم وَهوَ وادِعُ
53يُرامونَهُ بِاللَحظِ كَي يَعصِفوا بِهِوَأَبصارُهُم صورٌ لَدَيهِ خَواشِعُ
54وَما صَرَعوهُ بِاللِحاظِ وَإِنَّمالِأَرواحِهِم في مُقلَتَيهِ مَصارِعُ
55يَوَدّونَ أَن لَو كانَ بَينَ قُلوبِهِممَعَ الحِقدِ حَتّى لا تَراهُ المَجامِعُ
56مَتى اِبتَسَموا فَاِعلَم بِأَنَّ ثُغورَهُمدُموعٌ لَها تِلكَ الشِفاهُ مَدامِعُ