الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · رومانسية

لأى مرمى تزجر الأيانقا

صردر·العصر العباسي·56 بيتًا
1لأىِّ مَرمىً تَزجُرُ الأيانِقاإن جاوزتْ نجدا فلستَ عاشقا
2وإنما كان بكائي حادياركبَ الغرام وزفيري سائقا
3مذ ظعَعنوا علمتُ أنى منهمُأشيمُ في أعلى السحابِ بارقا
4أيا غرابا قد نعقتَ بهِمُفكن على آثارهم بي ناعقا
5سائْل شمُوسا ضربتْ حُمولهامن شُقّة البين لها سُرادقا
6لِمْ جَعَلتْ أعيننا مَغارباواتّخذت خُدورَها مَشارقا
7وكيفَ لا تحرسُها خيامُهاوكل طَرفٍ قد أتاها سارقا
8قُلّدت الدرَّ فما شككتْ أنقد نُظِمتْ ثغورُها مَخانِقا
9واستهدت الخصورُ من بَنانهاخواتما تلبَسها مَناطقا
10رميمّ القلبَ وظنّى أنكمتُخطون إذ ترمون شيئا خافقا
11فلم يكن أوّلَ ظنٍّ كاذبٍمن يدفعُ الأمر أتى موافِقا
12جراحةُ الأنصلِ إنْ سبرتهاتشهدُ أن السهمَ كان مارقا
13احبِس دمعى فيِندُّ شارداكأننى أضِبطُ عبدا آبقا
14ومن مُحاشاةِ الرقيب خِلُتنىيومَ الرحيل في الهوى مُنافقا
15كم ليَ في الظَّلماء من وقائعٍأسَرتُ فيهنَّ الخيالَ الطارقا
16لما أتاني في عجاجةِ الدّجَىمارسَ منّى فارسا مُعانقا
17ما استوقفتنى الدارُ عن طِلابهموإن جلَتْ للعين مَرأىً رائقا
18إذا رأيتَ القَطرَ يُحيى عُشبَهاأبصرتَ مخلوقا بها وخالقا
19يُنِبتُ في هامِ الربى ذوائبايُضحى لها خدُّ المَصيفِ حالقا
20فاشتملت تِلاعُها رَفارفاوأتزرتْ أهضابُها نَمارقا
21وغنّت الحمامُ في عيدانِهاتُحسَبُ في أفنانها مُخارقا
22وهبَّ نجدىُّ الصَّبا تحسَبهُفارةَ مِسكٍ في ثراها فاتِقا
23فما رأيتُ الركبَ إلا لامسَّاأو ناظرا أو سامعا أو ناشقا
24بُعداً لدهرٍ إن قَرَى أضيافَهسقاهمُ ماءَ الأمانى ماذقا
25قد كسَد الفضلُ به فما تَرىفي سوقِه للفضل عِلْقا نافقا
26ومعجزٌ أنَّ لساني ناطقعند زمانٍ أخرَسَ الشَّقاشِقا
27أكثرُ من تَخبُرهُ من أهلهِيَظهرَ في دِين الوداد الواثقا
28مَعاشرٌ قد حَفرَ اللؤمُ علىحريم أموالِهمُ خنَادقا
29سيّان إن عُرِضتُ طِرْفا صاهلاعليهِمُ أو عُدتُ عَيرا ناهقا
30طلبتُ منهم بَيْعةً على يدىفلم أجدْ منهم لكفِّى صافقا
31إلا جمال الدولةِ المعطى الندىعلى انتهابِ رِفده مَواثقا
32لو أمسكتْ بنانُه معروفَهلأصبحتْ من كفِّه طَوالقا
33من حضسَدٍ ظَلَّ الغمامُ باكيابقَطره وبالرعود شاهقا
34لقَّنهُ الطبعُ الكريمُ صُحُفامن مذهب الجودِ فجاء حاذقا
35ما إن رأينا قبلَه ولا ترىمن بعدِهِ وعدَ الأمانى صادقا
36إن تُلقَح الآمالُ من ميعادهِفعن قليل ستراها فارقا
37مكارمٌ تُسكِنه في جَنَةٍقد غرَس الشكرُ بها حدائقا
38من عاش كان ناطقا بحمدِهومن توَى أودَعه المَهارقا
39إن قلتَ ما أحسنَه شمائلاقلتَ وما أكرَمه خلائقا
40مُكِّررٌ للمكرمات قائلابكأسها وصابحا وغابقا
41لا يحسُن المديحُ عند غيرهولا تراه بسواه لائقا
42جدَّد في سُبْل المعالى طُرُقاوزاد في حدِّ الندَى طرائقا
43يوماه إما لطِرادٍ يَصطفِى الرجالَ والسلاحَ والسوابقا
44أو طَرَدٍ جمَّعَ من أَداتِهِ الفهودَ والكلابَ والسَّواذقا
45فتارةً يصرعهم فوارساوتارةً يصيدها خَرانقا
46لو لم تكن تُطربُه الحربُ لمَاكان لسِربال العَجاج خارقا
47لولاه ما كان السّنانُ طاعنايوم الوغى ولا الحسامُ فالقا
48إذا الكماةُ لبِسوا دروعَهمأقاحيا أعادها شقائقا
49لو هَزّ في يمينه مخَاصراأرسلها ببأسه صواعقا
50لا يقتنى إلا حساما جاهلاولا يُعِدُّ الرمحَ إلا مائقا
51إن شئتَ أن تعلم ما فِعلاَهمافاستخبر الضلوعَ والمَفارقا
52ليس ببالى بالأعادي بعد مايَعُدُّ ذؤبانَ الفلا أصادقا
53إن أَعضلَ الأمرُ فناطوهُ بهكان المصلِّى والنجاح السابقا
54لذا ارتقى عند الإمام ذِروةًوحلَّ من رأىِ المليك شاهقا
55لاحطَّتِ الأيّام عنك رتبةًولا أراك الدهرَ إلا سابقا
56تدوم ما دام الزمانُ آمراأو ناهيا وفاتقا وراتقا
العصر العباسيالرجزرومانسية
الشاعر
ص
صردر
البحر
الرجز