الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · مدح

لا زعزعتك الخطوب يا جبل

الشريف الرضي·العصر العباسي·53 بيتًا
1لا زَعزَعَتكَ الخُطوبُ يا جَبَلُوَبِالعِدا حَلَّ لا بِكَ العِلَلُ
2قَد يوعَكُ اللَيثُ لا لِذِلَّتِهِعَلى اللَيالي وَيَسلَمُ الوَعِلُ
3لا طَرَقَ الداءُ مَن بِصِحَّتِهِيَصِحُّ مِنّا الرَجاءُ وَالأَمَلُ
4حاشاكَ مِن عارِضٍ تُراعُ بِهِذاكَ فُتورُ النَعيمِ وَالكَسَلُ
5النَجمُ يَخفى وَأَنتَ مُتَّضِحٌوَالشَمسُ تَخبو وَأَنتَ مُشتَعِلُ
6وَأَنتَ لا مُرهَقٌ وَلا قَلِقٌوَالبَدرُ مُستوفِزٌ وَمُنتَقِلُ
7وَعكٌ كَما يُطبَعُ الحُسامُ وَفيجَوهَرِهِ صاقِلٌ لَهُ عَمِلُ
8ما ضَرَّهُ ذاكَ وَهوَ مُنصَلِتٌتَسقُطُ مِنهُ الرِقابُ وَالقُلَلُ
9ما صَرَفَ الدَهرُ عَنكَ أَسهُمَهُفَكُلُّ جُرحٍ يُصيبُنا جَلَلُ
10باقٍ تَخَطّاكَ كُلُّ نائِبَةٍإِلى العِدا وَالنَوازِلُ العُضُلُ
11قَد ضَمِنَ اللَهُ أَن تَدومَ لَنامُسَلَّماً وَالزَمانُ وَالدُوَلُ
12فَما يَقولُ الأَعداءُ لا بَلَغوا السُؤلَ وَلا أَدرَكوا الَّذي أَمِلوا
13ما قَدَروا لا عَلَت جُدودُهُمُوَلا نَجَوا بَعدَها وَلا وَأَلوا
14لا خَوفَ وَالجَدُّ مُقبِلٌ أَبَداًعَلى اللَيالي وَأَنتَ مُقتَبِلُ
15هَل قَدَمُ الطَودِ وَهيَ راسِخَةٌيُخافُ مِنها العِثارُ وَالزَلَلُ
16فَاِنتَفِضي أَيُّها الرُؤوسُ لَهاوَاِستَوثِقي لِلقِيادِ يا إِبِلُ
17فَقَد أُعِدَّت لَكِ الأَخِشَّةُ مِمها الشِدَّةُ وَالغُروضُ وَالعُقُلُ
18لا تَرتَعي مُعشِباً مَنابِتُهُبيضُ الظُبى وَالعَواسِلُ الذُبُلُ
19تَرعى سَوامَ العَبيدِ هَيبَتُهُفَكَيفَ يَرضى وَذَودُهُ هَمَلُ
20فَقُل لِغاوٍ مَشى الظَلامُ بِهِأَينَ إِلى أَينَ قادَكَ الخَطَلُ
21طَمِعتَ أَن تَرتَقي بِلا قَدَمٍإِلى العُلى راعَ أُمَّكَ الثَكَلُ
22حَلِمتَ في نَومَةِ الغُرورِ بِهاشَرَّ حُلومٍ وَغَرَّكَ المَهَلُ
23فَاِحذَر مَرامِيَ الأَقدارِ عَن مَلِكٍما أَمَرَ الدَهرُ فَهوَ مُمتَثَلُ
24أَتَزحَمُ البَحرَ في غُطامِطِهِأَم تَتَعاطى السِيولَ يا وَشَلُ
25هَيهاتَ أَن يَسبُقَ الجِيادَ وَجٍوَيَطلُعَ الغادِ قَبلَها وَجِلُ
26بادَرتَ نَهبَ العُلى فَرَجرَجَهُبوعٌ طِوالٌ وَأَذرُعٌ فُتُلُ
27رَأى لِصاباً فَشارَها صَبِراًذُقِ الجَنى قَد أَظَلَّكَ العَسَلُ
28سَطوٌ أَقامَ العِدى عَلى قَدَمٍوَقَوَّمَ المائِلينَ فَاِعتَدَلوا
29قَد سَبَقَ السَيفُ عَذلَ عاذِلِهِلَمّا تَجارى الحُسامُ وَالعَذَلُ
30أَلَيسَ مِن مَعشَرٍ بَنَوا شَرَفاًصَعباً وَفيهِم خَلائِقٌ ذُلُلُ
31قَشاعِمٌ طارَتِ الجُدودُ بِهِممُذ صَعِدوا في العَلاءِ ما نَزَلوا
32مَدّوا عَلابيَّ مَجدِهِم وَسَمَتبِهِم رِعانُ الفَضائِلِ الطُوَلُ
33المُبشِراتُ العُلى مَنازِلُهُموَالقِمَمُ العالِياتُ وَالقُلَلُ
34كانوا سَماءً لَنا فَلا عَجَبٌإِن قَطَروا بِالنَوالِ أَو هَطَلوا
35طالَ لُزومُ القَنا أَكُفَّهُمُيَنآدُ مِن طَعنِهِم وَيَعتَدِلُ
36كَأَنَّ أَيديهِمُ نَبَتنَ لَهُممَعَ القَنا حَيثُ يَنبُتُ الأَسَلُ
37يُستَعذَبُ القَتلُ مِن أَكُفَّهِمُكَأَنَّهُم يَنشُرونَ مَن قَتَلوا
38ما أَهمَلوا السائِماتِ حَيثُ رَعَواوَلا أَضاعوا الأُمورَ حينَ وَلوا
39إِذا اِستَهَبّوا سُيوفَهُم أَبَداًفَلِم أُعِدَ الغُمودُ وَالحُلَلُ
40مِن كُلِّ مَمطورَةٍ مَخالِبُهُعَلى العِدا غَيرَ أَنَّهُ رَجُلُ
41يَعتَرِفُ الناسُ في مَطالِبِهِوَيَلتَقي عِندَ بابِهِ السُبُلُ
42يُرى جَباناً عَن رَدِّ سائِلِهِوَهوَ إِذا اِعصَوصَبَ الوَغى بَطَلُ
43بِعودِهِ عِندَ ضَنِّهِ يَبَسٌوَفي يَدَيهِ مِنَ النَدى بَلَلُ
44كَم نِعمَةٍ مِنكَ كَاللَطيمَةِ مَسراها نَمومٌ وَعَرفُها ثَمَلُ
45أَلبَستَنيها بِغَيظِ طالِبِهاوَغودِرَت في الأَضالِعِ الغُلَلُ
46أَصبَحَ كَيدُ العَدوِّ يَجذِبُهاعَنّي لِأَيدي الجَواذِبِ الشَلَلُ
47ما لي إِذا شِئتُ أَن أُزادَ حِلىًمِن غَيرِكُم كانَ حَظِّيَ العَطَلُ
48أَرى نِهاباً تُساقُ حافِلَةًلا ناقَةٌ لي بِها وَلا جَمَلُ
49وَشَرُّ ما يَرجِعُ الغَريُّ بِهِأَن عادَ يَرمي وَفاتَهُ الوَعِلُ
50أَينَ نَدى كَفَّكَ الكَريمِ لَهاوَأَينَ عاداتُ طَولِكَ الأُوَلُ
51بِنا الأَذى لا بِكُم إِذا نَزَلَ الخَطبُ طَروقاً وَصَمَّمَ الأَجَلُ
52وَدُمتُمُ لِلعُلى وَعَيشُكُمُغَضٌّ وَراوُوقُ عِزَّكُم خَضِلُ
53لا عَجَبٌ إِن نَقيكُمُ حَذَراًنَحنُ جُفونٌ وَأَنتُمُ مُقَلُ
العصر العباسيالمنسرحمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
المنسرح