1لا زلتَ تبلغُ أقصى السُؤْلِ والأملِممتّعَ النفسِ بالسّراءِ والجَذلِ
2ولا عدمْتَ نماءً لا انتهاءَ لهفي الحال والمال والأحبابِ والخولِ
3يا مَنْ تزيّنتِ الدنيا بدولتِهفأصبحتْ وهْي في حلْيٍ وفي حُللِ
4أَوارِدٌ بحرَكم مثلي ومنصرفٌفي الصادرين بلا علّ ولا نهلِ
5ألستُ أصلحُ سمساراً لبركُمُولا وكيلاً ولا عوناً على عملِ
6بلى وإنْ كان راعي الناسِ أهملنيفليسَ حقّيَ إهمالي مع الهَمَلِ
7إنّي لأخوَضُ للأهوالِ من أسدٍعادٍ وأنهضُ بالأثقال من جملِ
8ما زلتُ أنهضُ في الجُلَّى أُحمَّلهابنجدةٍ وبرأي غير ذي خللِ
9عندي إذا غرّر الكافون أو عجزواحزمُ الجبانِ تليه جرأةُ البطلِ
10ولستُ كالمرءِ يؤتَى عند عزمتِهمن التهوّرِ يوماً لا ولا الفشلِ
11إني بما شئت من إتقانِ ذي خللٍكل الوفاء ومن تقويم ذي ميلِ
12وإنْ نَفَثْتَ إليّ السرَّ مؤتمناًلم أفشِ سرَّك عن عمدٍ ولا زللِ
13فهبْ لراجيكِ إذناً منك تلقَ بهمُؤدَّباً غيرَ ذي جهل ولا خطلِ
14لا يسألُ الحاجةَ المعوجَّ مسلكُهاولا يحاوِل أمراً بيّنَ الحولِ
15بل كلّ ما يوجبُ الإنصافَ منك لهمع الوسائل والأسبابِ والوُصَلِ
16من ارتجاعِ عقارٍ لجَّ غاصبُهورَدِّ دَينٍ له في الظلمِ مُعتقَلِ
17وشعبةٍ من مَعاشٍ لا تُكلِّفهمُرَّ السؤالِ ولا مستثقلَ الرِّحلِ
18وكلّ ذاك خفيفٌ إن نشطتَ لهيا منْ يخفُّ عليه كل ذي ثقلِ
19أقولُ إذ غصبتني كفُّ جاريةاللَّه أكبر من وَدٍّ ومن هُبلِ
20فاز الغواني بما أمَّلنَ من أملٍفما يبالينَ ما لاقينَ من أجلِ
21متى غلبن رجالَ الجدّ في زمنٍكما غلبنَ رجالَ اللهو والغزلِ
22وإن أعجبَ شيءٍ أنت مُبصرُهفي كل ما حُمّلتْهُ الأرضُ من ثقلِ
23كفٌّ خضيبٌ من الحناء غاصبةٌكفاً خضيباً من الأبطالِ والعضلِ
24يا حسرتاً لي ويا لهفاً ويا عجباًإنْ هذه الحال لم تُنكَرْ ولم تُزَلِ
25في دولتي أنا مغصوبٌ وفي زمنيعوديَ ظمئَى بلا ريٍّ ولا بللِ
26أُمسي وأصبحُ مظلوماً بلا جنفٍمن الوزيرِ ومحروماً بلا نِحَلِ
27لكنْ لأمر خفيٍّ لا يحيطُ بهعلمي وإن كنتُ ذا علمٍ وذا جدلِ
28وإنني لأرَجِّي أن يصبّحنيسعدُ السعودِ بحظ منه مُقتبلِ
29وما أرجّي سماحاً منه مُطَّرفاًلكن سماحاً تليداً فيه لم يزلِ
30وما فمي بمفيق من معاتبةٍحتى يشافِهَ تلك الكفَّ بالقُبلِ
31فليأمرِ السيدُ الحُجّابَ حضرتَهبصونِ وجهٍ مصونٍ غيرِ مبتذلِ
32حتّى يلاقيني أجفى جُفاتِهمُبلا فتورٍ يُرى فيه ولا كسلِ
33وليجعلِ الإذنَ رسماً لا زوالَ لهكالإذنِ للقومِ من أصحابهِ النُبُلِ
34وما خرقتُ ولا ضيّقت في مهلٍبل قد رقَقْتُ وقد أوسعت في المهَلِ
35ولو عجلتُ وجدتُ اللَّه يعذرنيفي قوله خُلق الإنسان من عجلِ
36ها أنتَ تعلمُ أن الصبر من صَبِرٍفامزجهُ بالنجحِ إن النُجح من عسلِ
37وما عليَّ ملامٌ إنني رجلٌظمئْتُ خمساً ولم أشرعْ على وَشَلِ
38لكن شرعتُ على بحرٍ له حدبٌتغشى غواربُه الركبانَ كالظّلَلِ
39متى أنال الذي أمَّلتُ من أملٍإن لم أنلْ بك ما أمَّلتُ من أملِ
40أنَّى يكون ربيعي ممرعاً غَدِقاًإن لم يكن هكذا والشمس في الحَمَلِ
41يا آلَ وهبٍ أعينوني على رجلٍأعلى وأثقل في الميزان من جبلِ
42حُرمتُ منه وقد عمَّت فواضلُهُوتلْكُمُ المثلةُ الكبرى من المُثَلِ
43ألحاظُهُ لا تراعيني ونائلُهُلا في التفاريق تأتيني ولا الجُملِ
44مضتْ سنون أراعي نجمَ دولتِكمفيها وأعتدُّها قسْمي من الدُّولِ
45إن غابَ حظكُمُ استعبرتُ من أسفٍله وإن قفلَ استبشرتُ بالقفلِ
46وإن رمَى الدهرُ من يرمي صفاتَكمُناديتُه لا رماك اللَّه بالشللِ
47حتى إذا أطلع اللَّه السعودَ لكمخُصصتُ بالعطلة الطُّولى من العُطلِ
48طال المطال على حقي ودافعَهمن ليس منه دفاع الحق بالعللِ
49ولم يفتْ فائتٌ تأسى النفوسُ لهكنائلِ الكفِّ ذاتِ العُرفِ والنفلِ
50مالٌ مولٍّ وأسبابٌ مخيَّبةٌفي دولة الفوزِ ما هذا بمحتملِ
51حتّام يا سائس الدنيا تؤخرنيوإنني لنظيرُ الصدرِ لا الكفلِ
52لكلّ قومٍ رسومٌ أنت راسمُهاولستُ فيهم بذي رسْم ولا طللِ
53لا في التّجار ولا العُمالِ تنصبُنيوإنني لقليلُ المِثل والبدلِ
54أنا المشارُ إليه بالبنانِ إذاعُدَّ المراجيحُ والمرموق بالمُقلِ
55وما وفائي بمدخولٍ إذا كَلَحَتْدهياءُ تفتَرُّ للأقوامِ عن عُصُلِ
56يدومُ عهدي على حالٍ لمصطنعيولا أعرّد عنه ساعةَ الوهلِ
57ولا أقولُ إذا نابتهُ نائبةٌمالي بعادية الأيام من قبلِ
58كم في احتيالي وتدبيري لذي فزعٍمن ملجأ ومُغاراتٍ ومُدّخلِ
59وما أقُرّضُ نفسي كي أدلِّسَهاولا أريغ لديك الحظَّ بالحيلِ
60لكن تنصّحتُ في نفسي لأهديَهاإليك والنفسُ علِقٌ ليس بالجللِ
61ومن تسوَّقَ مرتاعاً بسلعتهمستشعرَ الخوفِ مملوءاً من الوجلِ
62فقد تقدمتُ في أمري على ثقةٍمني يشيِّعها أمنٌ من الخجلِ
63فاخبرْ وجرّبْ تجدْني حين تخبرنيأمْضى من السيف في الأعناق والقُللِ
64وارمِ المهماتِ بي في كلِّ حادثةٍترتاعُ منها أسودُ الغابِ والأسلِ
65تجدْ لديَّ كفاياتٍ مجرّبةًأشفى من الباردِ المثلوجِ للغُللِ
66لا تطَّرحني فإني غير مطَّرحٍولا تُذِلْني فإني العِلقُ لم يُذلِ
67خذني عتاداً لما في الدهرِ من نُوَبٍمحذورة ولما في الحال من نُقلِ
68هذا على أنني أرجو لكم مُهلاًموصولةً مدة الدنيا إلى مُهَلِ
69وحقُّكم ذاك إن اللَّه فضّلكُمتفضيلهُ الضحوةَ الأولى على الطّفلِ
70براكم الله من حزمٍ ومن كرمٍأزكى من الماءِ بل أذكى من الشُعلِ
71وما افتقرتم إلى مدحٍ يزينكُمتالله يا زينةَ الأيامِ في الحفلِ
72وكيف ذاك ومنكم كلُّ مقتبسٍمن السناءِ وعنكم كلُّ ممتثلِ
73تَغنونَ عن كلِّ تقريظٍ بفضلكُمُغنى الظباء عن التكحيل بالكَحَلِ
74تلوحُ في دولةِ الأيامِ دولتُكمِكأنها مِلَّةُ الإسلام في المللِ
75فأنتمُ أولياءُ اللَّه كُلُّكُمُفي جنة الخلد سُكناهم بلا حولِ
76ما إن لدولتكم إبّانُ مُنقرضٍكلا لعمري ولا ميقاتُ مرتحلِ
77أنجى الإلهُ من المريخ زهرتكمومشتريكم فقد أنجاهُ من زحلِ
78خُذها فما عجزتْ كلا ولا قَصُرتْعن رتبة السبعِ في أترابها الطُولِ
79واسلمْ سلامَةَ مأمولٍ فواضلهُإذا رأوْه لبني الآمال كالقبلِ