الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·37 بيتًا
1لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَراوَلا يَنالُ العُلى مَن قَدَّمَ الحَذَرا
2وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍقَضى وَلَم يَقضِ مِن إِدراكِها وَطَرا
3لا بُدَّ لِلشَهدِ مِن نَحلٍ يُمَنِّعُهُلا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَعمَلِ الضَرَرا
4لا يُبلَغُ السُؤلُ إِلّا بَعدَ مُؤلَمَةٍوَلا يَتِمُّ المُنى إِلّا لِمَن صَبَرا
5وَأَحزَمُ الناسِ مَن لَو ماتَ مِن ظَمَإٍلا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا
6وَأَغزَرُ الناسِ عَقلاً مَن إِذا نَظَرَتعَيناهُ أَمراً غَدا بِالغَيرِ مُعتَبِراً
7فَقَد يُقالُ عِثارُ الرِجلِ إِن عَثَرَتوَلا يُقالُ عِثارُ الرَأيِ إِن عَثَرا
8مَن دَبَّرَ العَيشَ بِالآراءِ دامَ لَهُصَفواً وَجاءَ إِلَيهِ الخَطبُ مُعتَذِرا
9يَهونُ بِالرَأيِ ما يَجري القَضاءُ بِهِمَن أَخطَأَ الرَأيَ لا يَستَذنِبُ القَدَرا
10مَن فاتَهُ العِزُّ بِالأَقلامِ أَدرَكَهُبِالبَيضِ يَقدَحُ مِن أَعطافِها الشَرَرا
11بِكُلِّ أَبيَضَ قَد أَجرى الفِرِندُ بِهِماءَ الرَدى فَلَوِ اِستَقطَرتَهُ قَطَرا
12خاضَ العَجاجَةَ عُرياناً فَما اِنقَشَعَتحَتّى أَتى بِدَمِ الأَبطالِ مُؤتَزِرا
13لا يَحسُنُ الحِلمُ إِلّا في مَواطِنِهِوَلا يَليقُ الوَفا إِلّا لِمَن شَكَرا
14وَلا يَنالُ العُلى إِلّا فَتىً شَرُفَتخِلالُهُ فَأَطاعَ الدَهرَ ما أَمَرا
15كَالصالِحِ المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُهُفَلَو تَوَعَّدَ قَلبَ الدَهرِ لَاِنفَطَرا
16لَمّا رَأى الشَرَّ قَد أَبدى نَواجِذَهُوَالغَدرَ عَن نابِهِ لِلحَربِ قَد كَشَرا
17رَأى القِسِيَّ إِناثاً في حَقيقَتِهافَعافَها وَاِستَشارَ الصارِمَ الذَكَرا
18فَجَرَّدَ العَزمَ مِن قَتلِ الصَفاحِ لَهامَلكٌ عَنِ البيضِ يَستَغني بِما شُهِرا
19يَكادُ يُقرَأُ مِن عُنوانِ هِمَّتِهِما في صَحائِفِ ظَهرِ الغَيبِ قَد سُطِرا
20كَالبَحرِ وَالدَهرِ في يَومي نَدىً وَرَدىًوَاللَيثِ وَالغَيثِ في يَومي وَغىً وَقِرى
21ما جادَ لِلناسِ إِلّا قَبلَ ما سَأَلواوَلا عَفا قَطُّ إِلّا بَعدَما قَدَرا
22لاموهُ في بَذلِهِ الأَموالَ قُلتُ لَهُمهَل تَقدِرُ السُحبُ أَلّا تُرسِلَ المَطَرا
23إِذا غَدا الغُصنُ غَضّاً في مَنابِتِهِمَن شاءَ فَليَجنِ مِن أَفنانِهِ الثَمَرا
24مِن آلِ أُرتُقٍ المَشهورِ ذِكرُهُمُإِذ كانَ كَالمِسكِ إِن أَخفَيتَهُ ظَهَرا
25الحامِلينَ مِنَ الخَطِّيِّ أَطوَلَهُوَالناقِلينَ مِنَ الأَسيافِ ما قَصُرا
26لَم يَرحَلوا عَن حِمى أَرضٍ إِذا نَزَلواإِلّا وَأَبقَوا بِها مِن جودِهِم أَثَرا
27تَبقى صَنائِعُهُم في الأَرضِ بَعدَهُمُوَالغَيثُ إِن سارَ أَبقى بَعدَهُ الزَهرا
28لِلَّهِ دَرُّ سَما الشَهباءِ مِن فَلَكٍفَكُلَّما غابَ نَجمٌ أَطلَعَت قَمَرا
29يا أَيُّها المَلِكُ الباني لِدَولَتِهِذِكراً طَوى ذِكرَ أَهلِ الأَرضِ وَاِنتَشَرا
30كا نَت عِداكَ لَها دَستٌ فَقَد صَدَعَتحَصاةُ جَدِّكَ ذاكَ الدَستَ فَاِنكَسَرا
31فَاِوقِع إِذا غَدَروا سَوطَ العَذابِ بِهِميَظَلُّ يَخشاكَ صَرفُ الدَهرِ إِن غَدَرا
32وَاِرعَب قُلوبَ العِدى تُنصَر بِخَذلِهِمُإِنَّ النَبِيَّ بِفَضلِ الرُعبِ قَد نُصِرا
33وَلا تُكَدَّر بِهِم نَفساً مُطَهَّرَةًفَالبَحرُ مِن يَومِهِ لا يَعرِفُ الكَدَرا
34ظَنّوا تَأَنّيكَ عَن عَجزٍ وَما عَلِمواأَنَّ التَأَنّي فيهِم يَعقُبُ الظَفَرا
35أَحسَنتُمُ فَبَغَوا جَهلاً وَما اِعتَرَفوالَكُم وَمَن كَفَرَ النُعمى فَقَد كَفَرا
36وَاِسعَد بِعيدِكَ ذا الأَضحى وَضَحِّ بِهِوَصِل وَصَلِّ لِرَبِّ العَرشِ مُؤتَمِرا
37وَاِنحَرعِداكَ فَبِالإِنعامِ ما اِنصَلَحواإِن كانَ غَيرُكَ لِلأَنعامِ قَد نَحَرا
العصر المملوكيالبسيطمدح
الشاعر
ص
صفي الدين الحلي
البحر
البسيط