1لا يُحزِنُ اللَهُ الأَميرَ فَإِنَّنيسَآخُذُ مِن حالاتِهِ بِنَصيبِ
2وَمَن سَرَّ أَهلَ الأَرضِ ثُمَّ بَكى أَسىًبَكى بِعُيونٍ سَرَّها وَقُلوبِ
3وَإِنّي وَإِن كانَ الدَفينُ حَبيبَهُحَبيبٌ إِلى قَلبي حَبيبُ حَبيبي
4وَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَناوَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
5سُبِقنا إِلى الدُنيا فَلَو عاشَ أَهلُهامُنِعنا بِها مِن جَيأَةٍ وَذُهوبِ
6تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍوَفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
7وَلا فَضلَ فيها لِلشَجاعَةِ وَالنَدىوَصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعوبِ
8وَأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍحَياةُ اِمرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
9لَأَبقى يَماكٌ في حَشايَ صَبابَةًإِلى كُلِّ تُركِيِّ النِجارِ جَليبِ
10وَما كُلُّ وَجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍوَلا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بِنَجيبِ
11لَئِن ظَهَرَت فينا عَلَيهِ كَآبَةٌلَقَد ظَهَرَت في حَدِّ كُلِّ قَضيبِ
12وَفي كُلِّ قَوسٍ كُلَّ يَومِ تَناضُلٍوَفي كُلِّ طِرفٍ كُلَّ يَومِ رُكوبِ
13يَعِزُّ عَلَيهِ أَن يُخِلَّ بِعادَةٍوَتَدعو لِأَمرٍ وَهوَ غَيرُ مُجيبِ
14وَكُنتُ إِذا أَبصَرتُهُ لَكَ قائِماًنَظَرتُ إِلى ذي لِبدَتَينِ أَديبِ
15فَإِن يَكُنِ العِلقَ النَفيسَ فَقَدتَهُفَمِن كَفِّ مِتلافٍ أَغَرَّ وَهوبِ
16كَأَنَّ الرَدى عادٍ عَلى كُلِّ ماجِدٍإِذا لَم يُعَوِّذ مَجدَهُ بِعُيوبِ
17وَلَولا أَيادي الدَهرِ في الجَمعِ بَينَناغَفَلنا فَلَم نَشعُر لَهُ بِذُنوبِ
18وَلِلتَركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍإِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ
19وَإِنَّ الَّذي أَمسَت نِزارٌ عَبيدَهُغَنِيٌّ عَنِ اِستِعبادِهِ لِغَريبِ
20كَفى بِصَفاءِ الوَدِّ رِقّاً لِمِثلِهِوَبِالقُربِ مِنهُ مَفخَراً لِلَبيبِ
21فَعُوِّضَ سَيفُ الدَولَةِ الأَجرُ إِنَّهُأَجَلُّ مُثابٍ مِن أَجَلِّ مُثيبِ
22فَتى الخَيلِ قَد بَلَّ النَجيعُ نَحورَهايُطاعِنُ في ضَنكِ المُقامِ عَصيبِ
23يَعافُ خِيامَ الرَيطِ في غَزَواتِهِفَما خَيمُهُ إِلّا غُبارُ حُروبِ
24عَلَينا لَكَ الإِسعادُ إِن كانَ نافِعاًبِشَقِّ قُلوبٍ لا بِشَقِّ جُيوبِ
25فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُوَرُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرُ كَئيبِ
26تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبيكَ فَإِنَّمابَكَيتَ فَكانَ الضِحكُ بَعدَ قَريبِ
27إِذا اِستَقبَلَت نَفسُ الكَريمِ مُصابَهابِخُبثٍ ثَنَت فَاِستَدبَرَتهُ بِطيبِ
28وَلِلواجِدِ المَكروبِ مِن زَفَراتِهِسُكونُ عَزاءٍ أَو سُكونُ لُغوبِ
29وَكَم لَكَ جَدّاً لَم تَرَ العَينُ وَجهَهُفَلَم تَجرِ في آثارِهِ بِغُروبِ
30فَدَتكَ نُفوسُ الحاسِدينَ فَإِنَّهامُعَذَّبَةٌ في حَضرَةٍ وَمَغيبِ
31وَفي تَعَبٍ مَن يَحسُدُ الشَمسَ نورَهاوَيَجهَدُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ