قصيدة · البسيط
لا يــأمــنــن صـروف الدهـر إنـسـان
1لا يــأمــنــن صـروف الدهـر إنـسـانولا نــــوائبـــه فـــالدهـــر خـــوان
2فـكـم أبـاد مـن المـاضـيـن مـن ملكله بــــســـطـــوتـــه عـــز وســـلطـــان
3ايــن المــلوك التـي ذلت لعـزتـهـمكـل الرقـاب ومـن خـوف لهـم دانـوا
4أيـن الجـبابرة العادون أين أولوالأخـدود أم ايـن كسرى أين ساسان
5دعـوا أجـابـوا فـصاروا عبرة وخلتمــنــهــم ديــار وأحــيــاء وأوطــان
6فـأصـبـحـوا لا تـرى لا مـسـاكـنـهـمفــليــعــتــبـر مـن له للحـق إذعـان
7وهـكـذا الدهـر لم تـؤمـن عـواقـبـهله إليــــنـــا إســـاءات وإحـــســـان
8تــبـارك اللّه مـا الأسـواء دائمـةوكـــلمـــا قـــد مـــضــى آن أتــى آن
9كـل المـصـائب قـد تـسـلى نـوائبـهاإلا التـي ليـس عنها الدهر سلوان
10هـي المـصـيـبـة فـي آل الرسول فقدسـارت بـأخـبـارها في الناس ركبان
11مــن آل بــيـت رسـول الله شـر ذمـةمـــن النـــوابـــغ أحـــداث وشــبــان
12آووا لبــعــض بـيـوت الله مـن فـرقمــــن العــــدو وللأعـــداء عـــدوان
13فـجـاء قـوم مـن الفـجـار تـقـصـدهـمبــكــل ســوء لهــم بــغــي وطــغـيـان
14لمـا أحـاطوا بهم إليهمو التجؤوافــأمــنـوهـم ولكـن عـهـدهـم خـانـوا
15وحــالفــوهـم عـلى فـوز بـأنـفـسـهـملكــنــهــم مــا لهــم عـهـد وأيـمـان
16سلوا عليهم سيوف البغي واقتحمواكــمــا تــهــجــم جــبــار وشــيــطــان
17وبــاشـروا قـتـلهـم بـمـا بـدا لهـمفــبــعــضــهـم ذابـح والبـعـض طـعـان
18أو بــاقــر لبــطــون أو مــمـثـل أوضـــراب ســـيـــف وفـــتـــاك وفـــتــان
19أو مــقــتــف إثـر مـهـزوم ليـقـتـلهوقــــلبـــه لدم الأشـــراف ظـــمـــآن
20أو كــاســر عــظـم مـقـتـول وقـاذفـهكـــمـــا تــكــســر أصــنــام وأوثــان
21أو خــائض بــدمـاء القـوم مـفـتـخـربـالسـفـك مـسـتـولع بـالهـتك ولهان
22وكــل هــذا وآل البــيـت مـا رفـعـتلهـــم عـــليــهــم يــد والرب ديــان
23إن يستجيروا بجاه المصطفى شتمواأو بـالصـحابة سبوا ليت لا كانوا
24أو يـسـتـغـيثوا يغاثوا من دمائهمأو يـسـتقيلوا الردى فالقلب صوان
25فـلو سـمـعـت عـويـل القـوم مـن بعدإذ يـسـتـغـيـثـوا لهـدت مـنك أركان
26يـا رب مـسـتـنـصـر مـن ليـس يـنـصرهتـحـت السـيـوف طـريـح النفس غلبان
27يــا رب أرمــلة ريــعـت بـصـاحـبـهـاوحــولهــا مــنــه أيــتـام وصـبـيـان
28ألا ذوو نـــجـــدة ألا ذوو هـــمـــمألا ذوو غــــيــــرة للحـــق أعـــوان
29ألا عـصـابـة حـق للتـقـى انـتـسبوالنــصــرة الديــن أكــفــاء وأقــران
30ألا أمــاجــد ذبــوا عــن نــبــيـهـمألا حـمـاة لعـرض المـصـطـفى صانوا
31هــذا جــزاء رســول الله مــن فــئةقــلوبــهــم مــلؤهــا إثــم ونـيـران
32آذوه فـــي آله وأحـــرقــوا دمــهــمومــا عــدا كـل هـذا شـأنـه شـانـوا
33وهـل يـطـاق سـبـاب المـصـطـفى علناوهــل تــطــيــق سـمـاع الشـتـم آذان
34لا خـيـر فـي عـيـشـة والمصطفى هدفلأســهــم الطـغـي ذا والله خـسـران
35إن لم تقوموا بكف الشتم عنه فمنيـــقـــم بـــه ولكـــم بـــعـــزه شــان
36وأنــتـم يـا رعـاة النـاس بـيـنـكـمكـــتـــب الحـــديـــث وآيــات وقــرآن
37قـومـوا لنصرة دين الله واعتصمواعـــلى أنـــاس لهـــم للحـــق خــذلان
38إن تـنـصـروا اللّه يـنصركم ويهدكمويـسـتـبـيـن لكـم فـي الديـن برهان
39لا زلت أنـشـد بـيـتـا صـيغ من دررمــنــظــم فــيــه يــاقــوت ومــرجــان
40مـاذا التـقاطع في الإسلام بينكموأنــتــم يــا عــبــاد الله إخــوان