الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

لا تــقـبـل الأجـرام عـدّا

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·67 بيتًا
1لا تــقـبـل الأجـرام عـدّاكــلا ولا الأَبــعـاد حـدّا
2العَــقــل يــرجــع خــائبــاًعـنَهـا وإن لم يـأل جـهدا
3يَــرقــى إليــهــا مــوريــاًبالفكر في الظلماء زندا
4مـــســـتــرشــداً بــعــلومــهفـبـهـا إذا مـا ضـل يُهـدى
5وَقَــد اســتــعــدَّ وكــل ســاع يَـسـتَـعـيـن بـما استعدا
6فَــيــســيــح فــي لَيــل بــهزهـر النـجـوم يـقدن وقدا
7وَيَـــجـــوز أجـــوازاً لَهـــامــتـعـسـفـاً فَـيَـكـاد يَـردى
8مَهـــمـــا تَــرقــى صــاعــداًأَلفـى وَراء البـعـد بـعدا
9يَــســمــو وَيَــذهَــب مـوغـلاًفــيــصــده الإعــيـاء صـدا
10حَــكَــت المــجــرَّة صــارِمــاًوَحَـكَـت سـحـائبـهـا فـرنـدا
11نَــفــســي تــود وَكَــيــفَ أمنــع فــيّ نَـفـسـي أَن تـودّا
12لَو أَنَّهــــا وجــــدت طَــــريقــاً مــنـه للشـعـرى يـؤدَّى
13وَتـــصـــعـــدت فَـــتـــقـــلدتمـن أنـجـم الجـوزاء عقدا
14وَبــكــفــهـا لمـسـت مـن القــرب السَـمـاء اللازوردا
15خــادعــت نَــفـسـي حـيـن لَمأَر مـن خـداع النـفـس بدا
16إنـــي إذا خـــالفـــتـــهــاكـانَـت لي الخـصـم الألدا
17يـا نـفـس بـعـد المـوت ذالك كــائنٌ فــإليــك وعــدا
18وَالعَــقـل يَـعـلم مـن سـيـاحـتـه الَّتـي أَولتـه مـجـدا
19أن المـــجـــرة لَم تَـــكُـــنإلا عـــوالم فـــقــن عــدّا
20وَالســحــب فــيــهــا أنـجـمهــن الشــمـوس بـعـدن جـدا
21مــتــحــركــات فــي السـمـاء تــخــال أن لهــنَّ قـصـدا
22مـــتـــنــقــلات فــي فــســيحِ فَـضـائهـا عـكـسـاً وَطردا
23فَــلَهــا مــجــاز فــي مـجـاهـلهـا تـسـيـر بـه وَمـعـدى
24زرقـــاً وَحـــمــراً زاهــيــاتٍ فــي مــجـاريـهـا وَرُبـدا
25مـــتـــجــاذِبــات لَو تــخــللفَ واحــدٌ عــنــهــا لأودى
26وَهــــنــــاك أجـــرام عَـــلىكــر الدهـور جـمـدن بـردا
27سَــتُــعـيـد يَـومـاً مـا حَـرارتـهـا القـديـمة أَو أَشدا
28وَتـــمـــد ثـــانـــيــة أَشــععـتـهـا إلى الأطـراف مدا
29إنــــــي لأحـــــســـــب أن هَذا الكـون حـيٌّ سـوف يَـردى
30وَكَـــذاك أَحـــســب كــل نــجمٍ جــوهــراً للكــون فــردا
31والأرض بــنـت الشـمـس تَـلزم أُمَّهــا جــريــاً وَتـحـدى
32وَتـــدور فـــي أطــرافــهــامــشــدودة بــالجــذب شــدا
33فَــتَــطــوف مــثــل فــراشــةلاقَـت بـجـنـح اللَيل وقدا
34وَبـــدور مـــحــورهــا تُــوَججِه نـحـو نور الشمس خدا
35لَولا دَليـــل الجـــذب مــامـلكـت بهذا السعي رشدا
36وَلأُبـــعـــدت عَـــن أمـــهــافــمَــضَـت وَمـا ألفـت مـردا
37بــل تــاه جــامـد جـرمـهـاأَو صـادفـت في السير ضدا
38وَيـــلي لَهـــا إن صــادمــتجـرمـاً مـن الأجـرام صلدا
39فَهــنــاك يــهــلك أَهــلهــاوَتَــكــون للإِنــسـان لحـدا
40لهــفــي عـلى الشـبـان تـخمـد مـنـهـم الأنفاس خمدا
41وعـلى الحـسـان الكـاعـبـات عـرضـن كـالرمـان نـهـدا
42والورد خــــداً والظـــبـــاعـيـنـاً وخُـوط البـان قـدا
43تــردى وأكــبــر فــي نـفـوس العـاشـقـيـن بذاك فقدا
44فـتـمـوت سـلمـى فـي الشباب وزيــنــب وتـمـوت سـعـدي
45وعـــلى الرجـــال الذائدين عـن الرعـيـة مـن تـعـدَّى
46كُــشــفــت بــهــم غــمـاؤهـاوأُحـيـل بـؤس العـيش رغدا
47هـم ألبـسـوا الأقـوام إذفـسـدوا من الإصلاح بُردا
48وبــنــوا بـفـضـل الذَبِّ بـين الظـلم والضـعـفـاء سدا
49مــثـل السـيـوف المـصـلتـات لهـم تـكون الأرض غِمدا
50وعــلى الفــلاسـفـة الأُلىكـشـفـوا مـن الأسرار عدا
51وعــلى الرجـال المـاحـصـين العـلم تـحـقـيقاً ونقدا
52ويـــــلي له مـــــن حــــادثيـسـتـنـفـد الأعـمار حصدا
53إن لم يـمـت فـي يـومهِ الإنـسـان فـهـو يـمـوت بعدا
54مــا المــوت إلا مــنــهــلنــأتَــمُّهــُ وفــدا فــوفــدا
55قـــد مـــرّ للمــتــنــعــمــين وطــابَ للبــؤســاء وِردا
56حــمــداً لك أللهـم فـي الســـرّاءِ والضـــراء حــمــدا
57مــاذا تــكــون الأرض بــعد صـلائهـا أتـعـود تـهـدا
58أَتُــحِـدُّ بـعـد خـرابـهـا المــظـنـون للعـمـران عـهـدا
59أَلهــا إذا بــلغــت نــهــايـة دورهـا المسعود مبدا
60إنــــي لآمــــل أن تُـــعـــيد قـوى الحـيـاة وتـستردا
61وتُــعــيــش حــيـوانـاً بـهـاوتــكــون للانـسـان مـهـدا
62وتـــعـــيـــد آبـــاء كــمــاكـانـوا بـهـا وتعيد وِلدا
63الأرض بـــالإنـــســان تــكسـب بـهـجـةً وتـنـال سـعـدا
64يـــا ارض لولا ســـعـــيـــهلم تـدركـي يـا أرض مـجدا
65هــــــو ذلك الســــــرُّ الذيأفــشــاه مُــبــدعـه وأبـدى
66لا تـــحـــتــقــره لكــونــهفــي أصـله قـد كـان قـردا
67فــلقـد تـقـدم فـي الكـمـال وبــالفـضـائل قـد تـردّى
العصر العثمانيالكامل
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الكامل