قصيدة · الخفيف · مدح

لا تعنف مولها أحمديا

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·35 بيتًا
1لا تعنِّف مولها أحمدياًإنَّ كفَّ النبي كان ندِيّا
2قد كسا أحمد الرجال الرفاعيمن نسيج الكساء مِرصاً سنيّا
3وعلى برده لقد رشَّ من نفاحِ نشر القبول عرفاً شذيّا
4وحباه جلالةً وفخاراًومقاماً وقدراً عليّا
5واجتلاه من لبِّ أفلاذ الأطهار عقداً منضداً هاشميّا
6واجتباه من عصبة القوم حبامن صميم الآل الكرام نقيّا
7مدَّ جهرا له يداً بالعطاياملأت هذه العوالم ريّا
8فلهذا ترى الذي يشربُ الكأس الرفاعي هائماً مشجيّا
9ترقص الروحُ منه والقلب أيضاًطائرٌ ناشرٌ من الوجد طيّا
10حاملٌ من يد النبيِّ شؤناًتجعل الميت في الحقيقة حيّا
11نحن قمنا والحمد لله عن ذي اليدِ حزباً نحا صراطاً سويّا
12ونشرنا آياته في البراياوطوينا نشراً بها عبهريّا
13ونسجنا حالا على ذلك المنوال أولى الأنجاب حالاُ وزكيّا
14نقشنا مرط السلوكِ الذي أبقاه نقشاً مطلسماً علويّا
15ورمزنا في سدوةِ السلك منهرمز طورٍ منمنماً حيدريّا
16فطمت طفله العناية عن ثدي الدّعاوي لمّا انجلى فاطميّا
17وسبرنا نظامه جعفَرياًونظمنا أسلوبه كاظميّا
18لم يخف صدمه المهماتِ دهراًمن يكن في منهاجه أحمديّا
19سيدي يا أبا الخوارق يا شيخَ فنون الطريق زيا فزيّا
20يا ابن بنت النبيِّ يا أعظم الأشرافِ شيخاً ويافعاً وصبيّا
21يا إمام الطوائف الغرِّ في القومِ ومن قام راضياً مرضيّا
22يا أعزَّ الأنجابِ شرقاً وغرباًيا أجلَّ الأقطابِ ميتاً وحيّا
23يا عظيماً رآى التواضَعَ للهِ اعتلاءً والفقر كنزاً وفيّا
24ورآى الذُّلَّ للمهيمنِ والتسليمَ عزَّا وأبيضاً هنديّا
25بك قد أعظم الإله مقاميوحباني مجداً جليلا جليّا
26وقهرت الحسود بالمدد الفياضِ فالنار فيه أبدت صليّا
27وأعنتُ المحبِّ باللهِ حتىثار من ضعفه المُلحّ قويّا
28وبوهبِ القديم قدِّس من قبلِ احتساء الحليب قمتُ وليّا
29وتدرجت راقياً للمعاليثمَّ أصحبت نائباً نبويّا
30وأخذت الطريق يا ابن الرفاعيعنك في منهجِ الهدى شرعيّا
31أنت سلَّكتنا الطريق إلى اللهِ طريقاً في السير مصطفويّا
32عشقتك الأرواحُ حتى تهادتلك تذكي بالوجد زندا وريّا
33رضي اللهُ عنك ما انبلج الروضُ فأهدى عبيقهُ مسكيّا
34وعلى آلك الأكابر والقومِ الأعالي ما مزَّقَ الضوء فيّا
35وسرى في الطريقِ لله عبدٌسار الشرعِ راشداً مهديّا