1لا تَلُمْ مُغْرَماً رآك فهاماكلُّ صبٍّ تَرَكْتَهُ مُستهاما
2لو رآك العذول يوماً بعينيتَرَكَ العذل في الهوى والملاما
3يا غلاماً نهاية الحُسن فيهما رأت مثله العيون غلاما
4تاركٌ في الأَحشاء ناراً وفي الأَجفان دَمْعاً وفي القلوب غراما
5أتراني أبلُّ فيك غليلاًأَمْ تراني أنال منك مراما
6كلَّما قلت أَنْتَ برؤٌ لقلبيبَعَثَتْ لي منك العيون سقاما
7وَبوحْيٍ من سِحْر عَينيك يوحيلفؤادي صبابة وغراما
8عمرك الله هذي كبدي الحرَّىتشكَّت إلى لماك الأُواما
9فاسقني من رحيق ريقك صِرفاًلا يريني كأس المدام مداما
10حام خالٌ على زلالٍ برودٍهو فيك فاصطلاها ضراما
11أَطْعَمَتْهُ في فيك أطماعُنا فيك فما نال بردَها والسَّلاما
12أَوَلَمْ تخشَ يا مليحُ من اللهبقتلي من غير ذنبٍ أثاما
13فالأَمانَ الأَمانَ من سحر عينيكفقد جَرَّدْتَ علينا حساما
14لستُ أَدري وقد تَثَنَّيْتُ تيهاًأَقَضيباً هَزَزْته أمْ قواما
15ما هَصَرنا إلاَّ قوامك غصناًونظرنا إلاّكَ بدراً تماما
16لم تَدُمْ لذَّةٌ لعَيْني بمرآكفما للهوى بصَبِّكَ داما
17فإذا مَرَّ بي ادِّكارُك يوماًقَعَدَ الوَجْدُ بالفؤاد وقاما
18فأجرني من مثل هجرك إنِّيلا أرى العيش جفوةً وانصراما
19بل أَعدُّ اليوم الَّذي أَنْتَ تجفوفيه دهراً ويوم هجرك عاما
20أينَ منك الآرام في مسرح السّربإذا قلتُ تشبه الآراما
21يا غزالاً يرعى سويدا فؤاديلا الخزامى بحاجر والثماما
22صَرَعَتْ مقلتاكَ بالسّحر أقواماً وداوَتْ من دائها أقواما
23كم سَهِرْتُ الدُّجى بأعين صبٍّأمطرت مزنها فكان ركاما
24والتمستُ الكرى لطرفي بطرفيفرأيتُ الكرى عليَّ حراما
25يا خليليَّ خلِّياني من اللَّومفإنِّي لا أسمع اللوَّاما
26واتحفاني بطيب أخبار نجدٍوصِفا لي ربوعها والخياما
27واذكرا لي من العراق شهابالدِّين نثراً في مدحه ونظاما
28فبذكر الكرام تنتعش الرُّوح انتعاشاً فتطربُ الأَجساما
29سادَ سادات عَصْره ولأمرٍفاخَر التِّبرُ والنّضارُ الرغاما
30لم يَزَلْ للعلاء والمجد أقساماً وللعلم والنّهى أقساما
31فَعَلا في سماء كلّ فخارٍفتعالى علاؤه وتسامى
32خارق فكره من العلم ما لميقبل الخرق قبلُ والالتئاما
33فأرى النَّاس ما سواه وهاداًمُذْ أرينا علومه الأَعلاما
34يا إماماً للمسلمين هُماماًبأبي ذلك الإِمام الهماما
35إنَّما أَنْتَ رحمةٌ رَحِم اللهبها المسلمين والإِسلاما
36يكشف الله فيك عن مشكلات العلم سرًّا ويرفع الإِيهاما
37بكلامٍ يشفي الصدور من الجهلشفاءً ويبرئ الأسقما
38فكأنَّ العلومَ توحى إلى قَلبكَفي السرِّ يقظةً ومناما
39ولقد كِدْتَ أن ترى ما وراء الغَيْبِ عُلوماً أُلهِمتَها إلهاما
40جلّ مجدٌ حَوَيْته أن يضاهىوكمال رُزِقْتَه أن يُراما
41قَصُرَتْ دون ما بَلَغْتَ الأعاليعن محلٍّ حَللْتَه ومقاما
42لم ينالوا أخفافها وتسنَّمتَبرغم الأنوف منها السناما
43قد رأيناك يوم جدٍّ وهزلٍقد نهرت الأفكار والأفهاما
44فاقتطفنا من الرياض وروداًوسمعنا من الدراري كلاما
45وانتشقنا نسيم رقّةِ لفظكنسيم الصَّبا ونشر الخزامى
46حججٌ منك توضح الحقَّ حتَّىأفْحَمتْ كلَّ ملحدٍ إفحاما
47نبَّهَتْ بعد رقّة الجهل قوماًلم يكونوا من قبل إلاَّ نياما
48مَحَقتْ ظلمة الضلالة والغيّكما بمحق الضياءُ الظلاما
49يمنع البيض خطّ أقلامك السمر بلاغاً أن تسبق الأقلاما
50أَنْتَ مقدامها إذا أصبح المقدام فيها لا يحسن الإقداما
51أَنْتَ أعلى من أن يقال كريمٌإن عَدَدْنا من الأنام الكراما
52تغمرُ النَّاس بالجميل وصَوْبُالمزن يسقي البطاح والآكاما
53فإذا عَدَّتِ الأماجد يوماًكنت بدءاً لها وكنتَ الختاما