قصيدة · البسيط · عتاب

لا تكبروا من ملاح المرد إنسانا

الخبز أرزي·العصر العباسي·19 بيتًا
1لا تُكبِروا من ملاح المرد إنساناما الحُسن والطِّيب إلا عبد ظِبيانا
2نفديك من كاملٍ حُسناً وإحساناتُحيي وتقتل أحياناً فأحيانا
3تبارك اللَهُ ماذا فيك من بدعٍفي الجسم والوجه إسراراً وإعلانا
4كأنما عجن الكافورُ طينتَهبالزعفران فعَلَّى منه كثبانا
5وصيغ أعلاه من نورٍ ومن ظُلَمٍوجهاً وفرعاً يمجُّ المسك والبانا
6فالفرع من سَبَجٍ والخد من ضَرَجٍوالطَّرف من غنجٍ يلقاك وسنانا
7فمن تنزَّه يوماً في محاسنهفليس مُستحسِناً ما عاش بستانا
8ومن تنفس من أنفاسه نَفَساًلم يرضَ ما عاش أن يشتمَّ ريحانا
9كأنما اللَه أوحى إذ براه إلىخزائن المسك ممّا طاب أو لانا
10بأن تُؤلِّف من نَشرٍ جواهرهاوقال كوني على التأليف إنسانا
11كأنه قبَّة من فضَّةٍ قسِمتفي ملتقى الخَور أردافاً وأعكانا
12كأنه مُحَّةٌ من فرط نَعمتهتكاد تجري من الأثواب أحيانا
13تراه كالماء رجراجاً ومَلمسهكالنار حرّاً فتلقى اللونَ ألوانا
14تبدو له حركات من حرارتهاولينه يستحيل الماء رَيّانا
15قد قلتُ إذ حار طرفي في محاسنهولم أزل شاخصَ العينين حيرانا
16لا شك أنت من الجنّات مسترَقٌأو هارب فمتى فارقتَ رضوانا
17فاستضحكته على عجبٍ مساءَلتيوقلتُ لمّا رأيتُ الثغر قد بانا
18لم ترضَ إذ جئتَنا من جنةٍ هرباًحتى سرقتَ لنا في فيك مرجانا
19ليس الحبيب الذي يأتيك مؤتزراًمثلَ الحبيب الذي يأتيك عريانا