1عَلى ثَراك غَوادي الصُبحِ تَنهَمرُيا راحِلاً تَحتَ ظلِّ اللَّهِ يَستَتِرُ
2جَرحتَ بَعدَك أَكباداً بِسَهمِ أَسىًفي كُلِّ جَفن لِماضي نَصلهِ أَثَرُ
3مَناحَةٌ تَحتَ جنحِ اللَّيلِ قائمةبِها الأَصيلُ خَضيب الذَّيلِ وَالسَّحرُ
4وَمَأَتمٌ بِطباقِ السُّحبِ مُتَّصِلٌحَقّ عَلى عَبَراتِ السُّحبِ تَنفَجرُ
5اِستَودِعُ اللَّهُ غُصناً مالَ مُنكَسِراًفَمالَ كُل فُؤادٍ وَهوَ مُنكَسرُ
6هَبَّت عَلَيهِ مِنَ الأَقدارِ عاصِفةراحَت بِها جَمرات الحُزنِ تَستَعرُ
7كَأَنَّ ما جَفَّ مِن أَمواهِ نُضرَتِهِأَمسى عَلَيهِ مِنَ الأَجفانِ يَنحَدرُ
8قَد ساروا أَسفَاً عَنا بِلا ثَمَرٍفَلَيسَ إِلى الأَسى مِن بَعدِهِ ثَمَرُ
9طالَ النُّواحُ لَهُ مِن كُلِّ ذي كَبِدٍحَرَّى تَذوب اُلتياعاً حينَ يدَّكِرُ
10وَكُلّ باكٍ هَشيم الوَجهِ بَعدَ فَتىًبِالدُّودِ باتَ هَشيماً وَجهَهُ النَضِرُ
11يا رَحمةَ اللَهِ حلّي في ثَرى قَمَرٍقَد اِرتَدى بِالدُّجى مِن أَجلِهِ القَمرُ
12وَيا غَمائمُ زوريهِ محيِّيَةًوَجهاً لَهُ كانَ يُستَسقَى بِهِ المَطرُ
13رَيان ضمَّنَ مِنهُ اللَّحد جَوهرةًلاقَت بِأَمثالها مَن دَمعِنا الدُّرَرُ
14يا قَبرَ جرجسَ مِن تُربٍ وَمِن حَجَرٍما أَنصَفَ البَدرُ ذاكَ التُّربَ وَالحَجَرُ
15وَلا قَضيب النَقا تَذوي مَعاطفهفي قَفرة بِمياه الدَمع تَزدَهر
16وَيلاهُ مِن سَطَواتِ البينِ فاتِكةًبِكُلِّ نَفسٍ فَلا تُبقِي وَلا تَذرُ
17باتَ الشَّبابُ رَخيصاً في نَواظرِهِوَلم يُوقَّرْ لَدَيهِ الشَّيبُ وَالكِبَرُ
18يا مَن صَبَرتَ لِطولِ السُّقمِ عَن جَلَدٍمِن أَينَ صَبرُ قُلوبٍ فيكَ تَنفَطِرُ
19ما كانَ أَعظَم ما قاسَيتَ مِن أَلَمٍوَأَنتَ في الشُّكرِ تُمسي حَيث تَبتَكرُ
20طابَت بِهِ مِنكَ نَفسٌ بَرَّةٌ عَلِمَتبِأَن عُقباهُ في دار البَقا الظَفَرُ
21كفيتُ فيها بَلا الدُنيا وَشِدَّتهاممتَّعاً بِنَعيمٍ ما بِهِ كَدَرُ
22تَصَبَّروا يا بَني فَياضَ بَعد فَتىًأَمضى بِهِ وَبِنا أَحكامهُ القَدَرُ
23يَعِزُّ وَاللَه عِندي أَن أُعَزيكُمعَنهُ وَدَمعُ جُفوني فيهِ مُنتَثِرُ
24أَولى الخُطوب بِأَن تُدمى القُلوب بِهِلَو كانَ يَقضي بِأَن تدمى لَنا وَطَرُ
25وَإِنَّما نَحنُ في أَرضٍ إِذا اِعتبرَتلَيسَت سِوى مَأتمٍ ناحَت بِهِ البَشَرُ
26في كُلِ يَومٍ أُناسٌ فَوقَها فُجِعواعَلى أُناسٍ طوَتهم تَحتَها الحُفَرُ
27بئسَ الحَياةُ التي ما زالَ وارِدُهايُمازجُ الوَردَ في كاساتِهِ الصَدَرُ
28حالان إِحداهُما مَملوءةٌ خَطَراًمِمَّا يَليها وَأُخرى فاتَها الحَذَرُ