قصيدة · الخفيف · حزينة
لا تعد لي كليلة بالجماد
1لا تَعُد لي كَليلَةٍ بِالجَمادِبِتُّها خائِفاً عَلى أَسهادي
2أَرهَبُ السَيفَ إِن وَرَدتُ عَلى الحَييِ وَأَطوي الهُمومَ وَالقَلبُ صادِ
3ضَيعَةُ النَفسِ وَاِدِّلاجٌ عَلى القَصدِ وَما خَيرُ مُدلِجٍ غَيرِ هادِ
4وَلَقَد أَصرِفُ الفُؤادَ عَنِ الشَيءِ حَياءً وَحُبُّهُ في السَوادِ
5أَمسِكُ النَفسَ بِالعَفافِ وَأُمسيذاكِراً في غَدٍ حَديثَ الأَعادي
6ذاكَ إِذ لا تَزالُ حُبّى مِنَ البَغيِ خَيالاً يَزورُني في الرُقادِ
7ثُمَّ قَد قَصَّرَت وَما قَصَّرَ الحُببُ كَأَنّي جَعَلتُهُ مِن تِلادي
8لِثَقالِ الأَعجازِ تَمشي الهُوَينىمِثلَ غُصنِ الرَيحانَةِ المَيّادِ
9ضَحِكَت لي عَن بارِدِ الطَعمِ عَذبٍمُستَنيرٍ كَالكَوكَبِ الوَقّادِ
10ثُمَّ راقَت بِاللَونِ وَالعَينِ حَتّىكادَ حُبّي يَطيرُ بي عَن وِسادي
11هِيَ بَدرُ السَماءِ لا بَل هِيَ الشَمسُ تَدَلَّت في مُذهَبٍ وَجِسادِ
12لا أَسُرُّ الحُسّادَ فيها وَتُمسينَدبَةً في مَسَرَّةِ الحُسّادِ
13تَترُكُ القُربَ ثُمَّ تُعقِبُ بِالبُعدِ فَوَيلي مِن قُربِها وَالبِعادِ
14وَجَوادٌ في النَومِ يُعطينِيَ النَفسَ وَلَيسَت يَقظى لَنا بِجَوادِ
15تُحسِنُ المَشيَ في المَنامِ وَلا تُحسِنُ يَقظى مَشيَ المُريبِ المُصادي
16فَاِعذِريني يا أُمَّ بَكرٍ فَإِنَّ الُحُبَّ في مَنطِقي وَعَينَيَّ بادِ
17لَيسَ يَخفى طَرفُ المُحِبِّ وَلا كَسرَةُ عَينِ العَدُوِّ عَندَ اِعتِيادِ
18حَشرُ عَينٍ يَلقى البَغيضَ وَلا يَلقى مُحِبّاً عَينانِ دونَ اِزدِيادِ
19وَلَقَد قُلتُ إِذ جُفيتُ وَلَم أَجفُ وَكانَت بَلِيَّتي مِن وِدادي
20لَيتَ حَظّي مِنَ العِبادِ وَمِمّاخَلَقَ اللَهُ لَذَّةً لِلعِبادِ
21ريقُ حُبّى أَحسوهُ سَبعَةَ أَيّامٍ شِفاءً لِقُرحَةٍ بِالفُؤادِ
22إِنَّها مُنيَتي وَحاجَتِيَ الكُبرى وَنَفسي لَو مَتَّعَتني بِزادِ
23أَشتَهي قُربَها عَلى العُسرِ وَاليُسرِ وَعِندَ الضِيا وَيَومَ التَنادي
24قُل لَها يا فَريرُ إِنّي مِنَ الشَوقِ إِلَيها وَحِدَّتي في جِهادِ
25كَيفَ صَبري فَرداً عَلى غَيرِ نَيلٍطالَ هَذا بُخلاً وَطالَ اِنفِرادي