1لا تأمَنن دنياك في حالةمهما تكن زاهية زاهرة
2وانظر لعُقبى وزراء مضَوْاكيف عليهم دارت الدائرة
3باتُوا على النَعماء في ليلةشبَت لهم في صبحها نائرة
4إذا قذفتهم عن كراسّيهاوزارة كانت بهم وازره
5كانوا كعِقد رائق نظمهفبَددتهم ضربة ناثره
6ضربة جيش لم يكن ناطقاًإلاّ بنيرانٍ له زافره
7بانوا كآساد الشرى رُبَّضاًفأصبحوا كالنَّعَم النافره
8فواحد طار إلى ربّهولاذ من دنياه بالآخره
9وواحد يصحبه أهلهطارت إلى مصر بهم طائره
10لم يَصفُ بالسراء عُرس ابنهولم تَرُق ليلته الساهره
11واثنان سارا في طريق معاًإلى حمى سورية العامره
12سارا وكل منهما قائلقول امريء أشجانه فائره
13بغداد يا خاذلتي إننيأسكن بعد اليوم في الناصره
14ولست بعد المنُتبأى قاطعاًما ربطتني بك من آصره
15وكانت الأفواه مكمومةًفأصبحت من بعدهم فاغره
16تلهج بالشتم لهم لاذعاًوتُكثِر الضحك بهم ساخره
17وهي التي كانت لهم قبل ذامادحةً حامدة شاكره
18هذي هي الدنيا وأبناؤهافي يومنا والحِقب الغابره
19لا تنفع الناس مساعيهمإذا الجُدود انقلبت عاثره
20لو قيل لي في الجيش مَن ذا الذيكان بما أوقعه آمره
21قلت سلوا الكرخ فذو أمرهفي تلكم الدائرة الماكره
22ففي فلسطين وثُوّارهالهم يدٌ تعرفها القاهرة
23قد دبَرت منهم لهم كيدهاحتى غدت منهم بهم واتره
24أهل العراقين متى تأبهواللغِيَر الهاجمة الدامره
25في كل يوم لكم هَيْعةمضحكة كالنكتة النادره