قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة
على ساحل البحر أنى يضج
1على ساحِلِ البَحْرِ أَنَّى يضجُّصُراخُ الصَّباحِ ونَوْحُ المَسَا
2تنهَّدتُ من مُهْجَةٍ أُتْرِعَتْبدَمْعِ الشَّقاءِ وشوْك الأَسى
3فضَاعَ التَّنَهُّدُ في الضَّجَّةِبما في ثَنَايَاهُ مِنْ لوْعةِ
4فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّاإليَّ فقد سئمتني الحَيَاةْ
5وجِئْتُ إلى الغابِ أَسْكبُ أَوجاعَقلبي نحيباً كلفْح اللَّهيبْ
6نَحيباً تَدَافَعَ في مهجتيوسَالَ يَرُنُّ بنَدْبِ القلوبْ
7فَلَمْ يفْهمِ الغَابُ أَشجانَهُوظَلَّ يُرَدِّدُ أَلحانَهُ
8فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّاإليَّ فقد عذَّبتني الحَيَاةْ
9وقمتُ على النَّهرِ أَهْرقُ دمعاًتفجَّرَ من فيضِ حُزني الأَليمْ
10يسيرُ بصَمْتٍ على وجْنتيّويلمعُ مثل دموعِ الجحيمْ
11فمَا خَفَّفَ النَّهْرُ مِنْ عَدْوِهِولا سَكَتَ النَّهْرُ عن شَدْوِهِ
12فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّاإليَّ فقدْ أَضجرتني الحَيَاةْ
13ولمَّا ندبتُ ولم ينفعِونَادَيْتُ أُمِّي فلمْ تسمعِ
14رَجعتُ بحزني إلى وَحْدَتيوردَّدْتُ نَوْحي على مسمعي
15وَعَانَقْتُ في وَحْدتي لوْعتيوقلتُ لنفسي أَلا فاسْكُتي