قصيدة · المنسرح · عتاب

لا نلت من طيب وصلكم أملا

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·29 بيتًا
1لا نِلتُ مِن طيبِ وَصلِكُم أَمَلاإِن أَنا حاوَلتُ عَنكُمُ بَدَلا
2لا كانَ يَوماً يَدومُ غَيرَكُمُقَلبٌ عَلى فَرطِ حُبِّكُم جُبِلا
3لامَ عَذولي عَليكُمُ سَفَهاًوَصارِمُ الحُبِّ يَسبُقُ العَذَلا
4لاحٍ غَدا في الهَوى يُعَنِّفُنيوَكُلَّما لامَ في الغَرامِ حَلا
5لِأَهلِ نَجدٍ عِندي عُهودُ صِباًيَحفَظُها القَلبُ كُلَّما بَخِلا
6لاعِجُ شَوقي إِلى لِقائِهِمُيُنبِهُ قَلبي بِهِم إِذا غَفَلا
7لامِعُ بَرقِ الغَرامِ يُذكِرُنيرَبعاً لِقَومٍ مِنَ الأَنيسِ خَلا
8لازَمتُ مِن دونِهِ القِفارَ وَقَدتَرَكتُ فيهِ الرِفاقَ وَالخَوَلا
9لاكَت بِهِ خَيلُنا مَراوِدَهاثُمَّ اِستَحَبَّت مِن بَعدِنا العَطَلا
10لَأَظهُرِ الصافِناتِ خَيّالَةٌمِنّا وَأَمّا قُلوبُهُنَّ فَلا
11لَأَقطَعَنَّ القِفارَ مُمتَطِياًجَوادَ عَزمٍ لِلنَجمِ مُنتَعِلا
12لَئِن هَمَمتُ كانَ لي هِمَمٌتَفتَحُ لي بِاِهتِمامِها سُبُلا
13لا خِفتُ بُؤساً وَنائِلُ المَلِكِ المَنصورِ لِلعالَمينِ قَد كَفِلا
14لابِسُ ثَوبِ العَفافِ مُدَّرِعٌمِن سُندُسِ المَجدِ وَالتُقى حُلَلا
15لاحَ فَقَومٌ تَعُدُّ طَلعَتَهُرِزقاً وَقَومٌ تَعُدُّهُ أَجَلا
16لَأَخمِصَنَّ الزَمانَ مُرتَجِلاوَأَنظِمَنَّ القَريضَ مُرتَجَلا
17لاقَ بِأَمثالِهِ وَمُحكَمُهُلِمَن غَدا ذِكرُ حِلمِهِ مَثَلا
18لِأَغزَرِ المُنعِمينَ طولَ نَدىًوَأَرفَعِ العالِمينَ طورَ عُلى
19لِأَروَعٍ لا تَزالُ راحَتُهُتَجودُ لِلناسِ قَبلَما تُسَلا
20لاحِقُ شَأوِ الكِرامِ سابِقُهُمفي جَريِهِ لِلعُلى إِذا قَفَلا
21لاذَ بِهِ الوافِدونَ فَاِمتَلَأَتمِنهُ يَداهُم وَصَدَّقوا الأَمَلا
22لاجِيَةٌ مِن نَدى يَدَيهِ إِلىرُكنٍ مَشيدٍ لِعَيَّهِم حَمَلا
23لا تَخشَ يا اِبنَ الكِرامِ مِن زَمَنٍأَمَرتَهُ بِالصَلاحِ فَاِمتَثَلا
24لاواكَ قَومٌ فَكانَ حَظَّهُمُطَلُّ دَمٍ في الوَغى وَضَربُ طُلى
25لاقَيتَهُم وَالعِجاجُ لَو خُضِبَتبِهِ فُروعُ الدُجى لَما نَصَلا
26لَأَنتَ مِن مَعشَرٍ بَعَدلِهِمِقُوِّمَ زَيغُ الزَمانِ فَاِعتَدَلا
27لانَ لَكَ الدَهرُ بَعدَ شِدَّتِهِفَجادَ لِلناسِ بَعدَما بَخِلا
28لِأَجلِ ذا أَنجُمُ العُلى طَلَعَتبِهِ وَنَجمُ الضَلالِ قَد أَفَلا
29لَأَربُعُ المَجدِ مِنكَ آنِسَةٌفَلا خَلا رَبعُها وَلا عَطِلا