قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

على مثل هذا اليوم تحنى الرواجب

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·31 بيتًا
1عَلى مثلِ هَذا اليومِ تُحنى الرّواجبوَتُطوى بفضلٍ حِيز فيه الحقائبُ
2حُبينا وأُمّرْنا بهِ فَبُيوتُنالدُنْ قيلَ ما قد قيلَ فيهِ الأهاضبُ
3وَطارَت بِما نِلناهُ أَجنِحَةُ الوَرىوَسارَت بهِ في الخافِقين الرّكائبُ
4وَقالَ أُناسٌ هالَهم ما رَأوا لناأَلا هَكَذا تَأتي الرّجالَ المواهبُ
5ظَفرتُمْ بِما لَم نَحظَ مِنهُ بنَهْلةٍوَلَذَّت لَكُم دونَ الأَنامِ المَشاربُ
6وَبوّاكُمُ الشِّعبَ الّذي هو ساكنٌرسولٌ لهُ أمرٌ عَلى الخلق واجبُ
7فَلمّا مَضى مَن كان أمَّرنا لَكمْأَتَتْنا كَما شاء العقوقُ العجائبُ
8فَقُل لأُناسٍ فاخَرونا ضلالةًوَهُم غُرباءٌ مِن فخارٍ أجانبُ
9مَتى كُنتُمُ أَمثالَنا وَمَتى اِستَوتْبِنا وَبِكم في يَومِ فَخرٍ مَراتبُ
10فَلا تَذكُروا قربى الرّسول لِتدفعوامُنازعكم يوماً فنحن الأقاربُ
11وَمِن بعدِ يومِ الطفّ لا رحمٌ لَناتَئِطّ ولا شَعبٌ يرجّيه شاعبُ
12وَكُنّا جَميعاً فَاِفتَرَقنا بِما جَرىوَكَم مِن لَصيقٍ باعَدته المَذاهبُ
13وَنَحنُ الرؤوسُ وَالشوى أَنتُمُ لَناوَمِن دونِنا أَتباعُنا وَالأصاحِبُ
14لَنا دونَكم عَبّاسُنا وَعَليّناوَمَن هوَ نجمٌ في الدُجُنَّةِ ثاقبُ
15وَلَو أَنّنا لَم نُنه عَنكم أتَتكُمُسِراعاً بنا مقانبٌ وكتائبُ
16وَقَومٌ يَخوضونَ الرّدى وأكفّهمتُناط بِبِيضٍ لم تخنها المضاربُ
17إِذا طُلِبوا لَم يرهبوا مِن بسالةٍوَمن طَلبوا ضاقَت عليهِ المَذاهبُ
18فَما بَيننا سِلمٌ ومَن كانَ دَهرهيُكتّم ضِغناً في حَشاهُ محاربُ
19وَقيلَ لَنا لِلحقّ وَقتٌ معيّنٌيَفوز بهِ باغٍ وينجحُ طالبُ
20فَلا تَطلُبوا ما لَم يَحِنْ بَعدُ حينُهُفَطالبُ ما لم يَقضِهِ اللّهُ خائبُ
21فَإِنْ دُوَلٌ مِنكم مَشينَ تَبختُراًزَماناً فقد تمشى الطِّلاحُ اللواغِبُ
22وَإِن تَركَبوا أَثباجَ كلِّ منيفةٍفَكَم حُطّ مِن فَوقِ العَليّةِ راكبُ
23فَلا تَأمَنوا مَن نامَ عنكم ضرورةًفمُقْعٍ إلى أن يُمكن الوثبَ واثبُ
24كَأنّي بِهنّ كالدَّبا هبَّتْ الصَّبابه في الفلا طوراً وأُخرى الجنائبُ
25يَحكّونَ أَطرافَ القَنا بِنُحورِهمكما حكّت الجِذلَ القِلاصُ الأجاربُ
26أَبِيّون ما حلّوا الوهادَ عن الرُّباوَما لهمُ إلّا الذُّرا والغواربُ
27وَكَم مِنهمُ في غَمرةِ الحرب سالبٌوكم فيهمُ في حومة الجدب واهبُ
28وَإِنّي لأرجو أَن أعيش إلى الّتيتحدّثنا عنها الظّنونُ الصّوائبُ
29فَتُقضى دُيونٌ قَد مُطِلْنَ وتنجلِيدياجِرُ عن أبصارنا وغياهبُ
30وتجري مياهٌ كنّ بالأمس نُضَّباًوَتَهمي كَما شِئنا علينا السحائبُ
31وتُدرك ثارات وتُقضى لُبانةٌوَتُنجح آمالٌ وتُؤتى مآربُ