الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لا مرحباً بك أيهذا العام

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·33 بيتًا
1لا مَرحَباً بِكَ أَيُّهَذا العامُلَم يُرعَ عِندَكَ لِلأُساةِ ذِمامُ
2في مُستَهَلِّكَ رُعتَنا بِمَآتِمٍلِلنافِعينَ مِنَ الرِجالِ تُقامُ
3عَلَمانِ مِن أَعلامِ مِصرَ طَواهُمافيكَ الرَدى فَبَكَتهُما الأَهرامُ
4غَيَّبتَ شُكري وَهوَ نابِهُ عَصرِهِوَأَصَبتَ إِبراهيمَ وَهوَ إِمامُ
5خَدَما رُبوعَ النيلِ في عَهدَيهِماوَالطِبُّ نَبتٌ لَم يَجُدهُ غَمامُ
6وَالناسُ بِالغَربِيِّ في تَطبيبِهِوَلِعوا عَلى بُعدِ المَزارِ وَهاموا
7حَتّى اِنبَرى شُكري فَأَثبَتَ سَبقُهُأَنَّ اِبنَ مِصرَ مُجَرِّبٌ مِقدامُ
8وَأَقامَ إِبراهيمُ أَبلَغَ حُجَّةٍأَنَّ العَرينَ يَحُلُّهُ ضِرغامُ
9وَتَرَسَّمَ المُتَعَلِّمونَ خُطاهُمافَاِنشَقَّ مِن عَلَمَيهِما أَعلامُ
10قَد أَقسَموا لِلطِبِّ أَن يَسموا بِهِفَوقَ السِماكِ فَبَرَّتِ الأَقسامُ
11وَغَدَت رُبوعُ الطِبِّ تَحكي جَنَّةًفيها لِبُقراطَ الحَكيمِ مَقامُ
12وَرَأى عَليلُ النيلِ أَنَّ أُساتَهُبَذّوا الأُساةَ فَلَم يَرُعهُ سَقامُ
13يا مِصرُ حَسبُكِ ما بَلَغتِ مِنَ المُنىصَدَقَ الرَجاءُ وَصَحَّتِ الأَحلامُ
14وَمَشى بَنوكِ كَما اِشتَهَيتِ إِلى العُلاوَعَلى الوَلاءِ كَما عَلِمتِ أَقاموا
15وَمَدَدتِ صَوتَكِ بَعدَ طولِ خُفوتِهِفَدَعا بِعافِيَةٍ لَكِ الإِسلامُ
16وَرَفَعتِ رَأسَكِ عِندَ مُفتَخَرِ النُهىبَينَ المَمالِكِ حَيثُ تُحنى الهامُ
17كَم فيكِ جَرّاحٌ كَأَنَّ يَمينَهُعِندَ الجِراحَةِ بَلسَمٌ وَسَلامُ
18قَد صيغَ مِبضَعُهُ وَإِن أَجرى دَماًمِن رَحمَةٍ فَجَريحُهُ بَسّامُ
19وَمُوَفَّقٍ جَمِّ الصَوابِ إِذا اِلتَوىداءُ العَليلِ وَحارَتِ الأَفهامُ
20يُلقي بِسَمعٍ لا يَخونُ إِذا هَفَتأُذُنٌ وَخانَ المِسمَعَينِ صِمامُ
21وَإِذا عُضالُ الداءِ أَبهَمَ أَمرُهُعَرَفَت خَفِيَّ دَبيبِهِ الإِبهامُ
22يَستَنطِقُ الآلامَ وَهيَ دَفينَةٌخَرساءُ حَتّى تَنطِقَ الآلامُ
23كَم سَلَّ مِن أَيدي المَنايا أَنفُساًوَثَنى عِنانَ المَوتِ وَهوَ زُؤامُ
24وَمُطَبِّبٍ لِلعَينِ يَحمِلُ ميلُهُنوراً إِذا غَشّى العُيونَ قَتامُ
25وَكَأَنَّ إِثمِدَهُ ضِياءٌ ذَرَّهُعيسى بنُ مَريَمَ فَاِنجَلى الإِظلامُ
26وَمُطَبِّبٍ لِلطِفلِ لَم تَنبُت لَهُسِنٌّ وَلَم يَدرُج إِلَيهِ فِطامُ
27يَشكو السَقامَ بِناظِرَيهِ وَما لَهُغَيرُ التَفَزُّزِ وَالأَنينِ كَلامُ
28فَكَمِ اِستَشَفَّ وَكَم أَصابَ كَأَنَّمافي نَظرَتَيهِ الوَحيُ وَالإِلهامُ
29وَمُوَلِّدٍ عَرَفَ الأَجِنَّةُ فَضلَهُإِن أَعسَرَت بِوِلادِها الأَرحامُ
30كَم قَد أَنارَ لَها بِحالِكَةِ الحَشاسُبُلاً تَضِلُّ سُلوكَها الأَوهامُ
31لَولا يَداهُ سَطا عَلى أَبدانِهاكَربُ المَخاضِ وَشَفَّها الإيلامُ
32فَبِهَؤُلاءِ الغُرِّ يا مِصرَ اِهنَئيفَبِمِثلِهِم تَتَفاخَرُ الأَيّامُ
33وَعَلى طَبيبَيكِ اللَذَينِ رَماهُمارامي المَنونِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ح
حافظ ابراهيم
البحر
الكامل