الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

على كل حال جانب الحق أمنع

مهيار الديلمي·العصر العباسي·47 بيتًا
1على كلّ حالٍ جانب الحقّ أمنعُوكسبُ الفتى بالعزّ أولى وأمتعُ
2ويصعبُ أحياناً وينتظر الغنىفيأتي ولم يخضع له وهو طيِّعُ
3ولا تترك الحرَّ الأبيَّ طباعُهلتخطئه والذّلُّ ثَمَّ التطبُّعُ
4سقى اللّه مُرَّ الحزم يعرفُ نفسَهإلى أين ما يجري ومن أين ينزِعُ
5إذا بذل الحرصُ الكرائمَ صانهاوغالى بها إنَّ الرخيص مضيَّعُ
6يلومون نصلاً كيف يُزهَى بحدّهولا يعلمون الهندَ من أين تَطبَعُ
7دعوه مصون الماء يأكلُ غمدَهإذا كان في أيمانكم ليس يقطعُ
8وجُرُّوا القنا الخوّارَ فاطّردوا بهمخادعةً ما دام في الحربِ مَخدَعُ
9أألآن لمّا أن تفاقم داؤهاتبينتُمُ أيُّ العلاجين أنفعُ
10فقد علم الصمصامُ أن مصيركمإليه إذا التفّت رقابٌ وأذرعُ
11أضعتم أموراً باعتزالِ محمدٍفلمّا مضت قلتم له كيف ترجِعُ
12إذا كان في الأولى التجاربُ قبلهالمطّلع في آخر الرأي مقنعُ
13بعثتم لها الحاوي المدرَّبَ فانظرواوشيكاً إلى صمَّائها كيف تسمعُ
14لقامَ بها من لم يكن طالباً لهايدافعُ قومٌ دونها وهو يدفعُ
15فتىً لم تفُده رفعةً من حطيطةٍوبعض الرجال بالولاية يُرفَعُ
16لئن أخلفت فيها الولاةُ وعودَكملقد جازها مَن وعده الصدقُ أجمعُ
17وإن خان عامَيْها الربيعُ فإنهابماء يديه الآن في القيظ تُربِعُ
18رحيب نواحي الصدر يفضل باعُهذراعاً إذا ضاقت صدور وأضلعُ
19وقور الأناة ضاحكٌ كلما بكىعلى الأمر في إدباره المتسرّعُ
20وجدتم به الرأيَ المبيَّتَ ناصحاًلكم وبَدِيهُ الرأي آلٌ مشعشعُ
21وجربتُمُ من قبلَه ومحمدٌأحدُّ وهزاتُ الهمانيِّ أقطعُ
22فذاك مغطَّى العجز بالحظِّ غالطٌبه الدهرُ مصنوعُ الرياسةِ مبدعُ
23نفورٌ زجاجيُّ الإباءِ شفيفُهُيكاد بأولى غمزةٍ يتصدَّعُ
24إذا ما أصابَ ارتاب مما تعوّد الخِطاءَ فيرعى الأمنَ وهو مروَّعُ
25فإن ساءه من نفسه العجزُ سرّه اغتيابك والنقصانُ بالفضل مولَعُ
26لئن قعدت من لؤمه أربعٌ بهلقد نهضت أضدادها بك أربعُ
27تَفيض إذا أصفى وتعفو إذا هفاوتُصمي إذا أشوَى وتُعطي ويمنعُ
28سقى الكوفةَ البيضاءَ ما سرّ جدبَهابكفَّيْك فيّاضُ الجداول مترَعُ
29أبعد ازورار العيش بالأمس دونهاغدت وهي مرعىً للعفاة ومنجَعُ
30وأسعدَ بغداداً على ما أظلَّهامن الشوق جفنٌ كلّما جفَّ يدمعُ
31أعدتَ لدارٍ موضعَ الأنس قاطناًوأوحشتَ أُخرى لا خلا منك موضعُ
32وأخَّرني يومَ انطلاقك أن أُرَىعلى جمراتِ البين فيمن يُشيِّعُ
33فؤادٌ إذا قيل الفراقُ تسابقتْخُفُوقاً أواخي صبره تتقطَّعُ
34وُجِدتُ صليب العودَ في كلِّ حادثٍولكنني الخوَّارُ يوم أودِّعُ
35فمعذرةً إن المفارق حافظٌهواك ومُثنِي الخيرِ بعدك مِصقَعُ
36وسمعاً على بعد المزار وقربِهِلسيّارة فيكم تُحَطُّ وتُرفَعُ
37إذا أبتُمُ سُرَّتْ وإن بنتم سُرَتْوراءكُمُ تقفو علاكم وتتبعُ
38وقد كان بخلُ الناس باليأس صانهافعلَّمها تأميلُكم كيف تطمعُ
39لها سابقاتٌ كونُها في زمامكمضمانٌ وعهدٌ عندكم لا يضيَّعُ
40ولان لها دهرٌ فما كلَّفتكُمُوقد ضيَّق الآنَ الزمانُ فوسِّعوا
41لئن حُلِّئت فاستحلبتكم صوادياًلقد أنظرتكم بُرهةً وهي نُزَّعُ
42دعوها ترِدْ أورادَها من حياضِكمولا تدفعوها والغرائبُ تكرعُ
43إليك وقد عَيَّ الخطيبُ أخو العصاوخامَ عن النصح الكميُّ المقنّعُ
44رغبتُ بها عن ناصلِ الود قلبُهُخبيث وإن طاب اللسان المصنِّعُ
45يريني بفرط البشر أني قسيمُهوشافعُه مما يضرُّ وينفعُ
46وقد كذب الإنسانُ في أنه أخيدعيٌّ يراني جائعاً وهو يشبعُ
47إذا قمتُ أشكو عنده الدهرَ ذمَّهوإياه أعني ما أقول وأُسمعُ
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل