قصيدة · الطويل · حزينة
على هذه كانت تدور النوائب
1على هذهِ كانتْ تَدورُ النّوائِّبُوفي كُلِّ جَمْعٍ للذَّهَابِ مَذَاهِبُ
2نَزَلْنَا على حُكْمِ الزَّمانِ وأَمرِهِوهل يَقْبَلُ النَّصْفَ الألَدُّ المُشَاغِبُ
3وتَضحكُ سِنُّ المرْءِ والقلبُ مُوجَعٌويرضى الفَتَى عن دَهْرِهِ وهوَ عاتِبُ
4أَلاَ أَيُّها الرُّكْبانُ والرَّدُ اجبٌقِفُوا حَدِّثُونا ما تَقُولُ النّوادِبُ
5إلى أَيِّ فِتْيانِ النّدى قَصَدَ الرَّدىوأَيُّهُمُ نابَتْ حِمَاهُ النّوائِبُ
6فيَا لأَبي العَبّاسِ كَمْ رُدَّ راغبٌلِفَقْدِكَ مَلهوفاً وكَمْ جُبَّ غَارِبُ
7ويا لأَبي العَبّاسِ إِنَّ مَنَاكِباًتَنُوءُ بِمَا حَمّلْتَها لَنَواكِبُ
8فَيَا قَبْرَهُ جُدْ كُلَّ قَبْرٍ بِجُودِهِفَفيكَ سَمَاءٌ ثَرَّةٌ وسَحَائِبُ
9فإنّكَ لَوْ تَدْرِي بِما فِيكَ مِنْ عُلاًعَلَوْتَ وباتَتْ في ذُرَاكَ الكَواكِبُ
10أَخاً كُنتُ أَبكيهِ دَماً وهوَ نائمٌحَذَاراً وتَعْمَى مُقْلَتي وهوَ غائِبُ
11فَماتَ ولا صَبْري على الأَجْرِ واقِفٌولا أنا في عُمْرٍ إلى اللّهِ راغِبُ
12أَأَسعى لأَحْظَى فيكَ بالأَجْرِ إنّهُلَسَعْيٌ إِذَنْ مِنِّيْ لَدَى اللّهِ خَائِبُ
13ومَا الإِثْمُ إِلاَّ الصَّبْرُ عَنْكَ وإنّماعَواقِبُ حَمْدٍ أَنْ تُذَمَّ العَواقِبُ
14يقولونَ مِقْدَارٌ على المَرْءِ وَاجِبٌفقلتُ وإِعْوالٌ على المرءِ واجِبُ
15هُوَ القَلْبُ لَمّا حُمَّ يَوْمُ ابنِ أُمِّهِوَهَى جانِبٌ مِنْهُ وأُسْقِمَ جانِبُ
16تَرَشّفْتُ أَيّامِيْ وَهُنَّ كَوالِحٌعليك وغَالبْتُ الرَّدى وهوَ غالِب
17ودَافَعْتُ في صَدْرِ الزَّمَانِ ونَحْرِهِوأَيُّ يَدٍ لي والزَّمانُ مُحَارِبُ
18وقلتُ لهُ خَلِّ الجَوادَ لِقَومِهِوهَا أَنَذا فَازْدَدْ فإنّا عَصَائِبُ
19فَوَاللّهِ إِخْلاصاً مِنَ القَولِ صَادقاًوإلاَّ فَحُبِّي آلَ أَحْمَدَ كاذِبُ
20لَوَ انَّ يَدِي كانَتْ شِفَاءَكَ أَوْ دَمِيدَمَ القَلْبِ حتى يَقْضِبَ القَلْبَ قاضِبُ
21لَسَلّمْتُ تَسْليمَ الرِّضَا وتَخِذْتُهايَداً للرَّدَى ما حَجَّ لِلّهِ راكِبُ
22فَتىً كانَ مِثْلَ السّيْفِ مِنْ حَيْثُ جئتَهُلنائبةٍ نابَتْكَ فهوَ مُضَارِبُ
23فَتىً هَمُّهُ حَمْدٌ على الدَّهْرِ رابِحٌوإِنْ غابَ عنهُ مالُهُ فهَوَ عازِبُ
24شَمَائِلُ إِنْ يَشْهَدْ فَهُنَّ مَشَاهِدٌعِظَامٌ وإِنْ يَرْحَلْ فَهُنَّ كَتَائِبُ
25بَكَاكَ أَخٌ لَمْ تَحْوِهِ بَقَرابَةٍبَلى إِنَّ إِخْوانَ الصَّفاءِ أَقاربُ
26وأَظْلَمَتِ الدُّنْيا التي كُنْتَ جَارَهَاكَأنّكَ للِدُّنْيا أَخٌ ومُنَاسِبُ
27يُبَرِّدُ نِيرانَ المَصَائِبِ أَنّنيأَرى زَمَناً لَمْ تَبْقَ فيهِ مَصَائِبُ