الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لا غرو أن رحل الشباب وبانا

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·51 بيتًا
1لا غَرْوَ أنْ رَحَل الشبابُ وباناما كان أولَ من صَحِبتُ فخانا
2فكذا عَهِدتُ الدهرَ منذ عرفتُهوالمالَ والإِخوان والْخُلاّنا
3ما كنتُ أَحسَبُ ياشباب زيادتيبالشيبِ تُوجِب بعدَك النقصانا
4أحسنتَ مبتدِئاً وسُؤْت مُعقِّباببياض شيبٍ ليتَه ما كانا
5قد كنتُ أستجفِي النوائبَ آنفاوالآن أَصعبُها بقربك هانا
6ما الشيبُ للإِنسان إلا غايةٌفيها يَزُمّ اللهوُ عنه عنانا
7كم قد جريتُ مع الصِّبا في حَلْبةٍولزمتُ فيها ذلك الميدانا
8حتى سبقتُ السابقين لشَأوِهاوحويت أوطارا وحُزْتُ رِهانا
9وقَنَصتُ مُقْتَنِصِى بمثل نبالِهحتى تَساوى في الهوى قلبانا
10غصنٌ على حِقْفٍ فهذا مُخْجِلٌيَبْرِينَ حين بدا وذا نَعْمانا
11إنْ ماج أسفُله حَقَرْتَ له النَّقاأو ماس أعلاه حَقَرْتَ البانا
12فكأنما هو صَعْدَةٌ مهزوزةحَملت من الطرف الضعيفِ سِنانا
13والحبُّ يأمر والصَّبابةُ بالذيعنه المروءةُ والتقى تَنْهانا
14إلا حديثاً مثلَ ما سَرتِ الصَّباسَحَرا تُنبِّه زاهِرا رَياّنا
15والطيرُ مُطْرِبةٌ كأنّ حنينَهاسَلَبَ الغَريضَ ومَعْبدَ الألحانا
16يا من مضى فاعتضْتُ عن أيامهأَوْفى نظامِ المدحِ في مولانا
17الحافظُ الدينَ الذي غَمَر الورىعدلا وعَمَّ جميعَهم إحسانا
18هو رحمةُ اللهِ التي أحيا بها الْثَقَليْنِ حتى الجودَ والإيمانا
19إنْ قالتِ الشعراءُ فيه فأَفْصحتْفالله أنزل مدحَه قرآنا
20ولئن أطال المادحون فلم يَدَعْلهمُ كلامُ اللهِ فيه مكانا
21يا حجةَ اللهِ التي أبدتْ لنابكمالها الآياتِ والبرهانا
22من كان يلتمس الدليلَ فقد بدتْحُجَجٌ مَلأَنَ مَسامِعا وعِيانا
23أنتَ ابنُ من ركب البُراق إلى العُلاليلا يَؤمُّ عيانُها الأعيانا
24وأمامه جبريلُ حتى استفتحابابَ السماءِ فجاوزاه وبانا
25حتى حَوى أقصى مقامٍ ما حَوىمن قبله ملكا ولا إنسانا
26ودَنا فكان كقاب قوسَيْ حاجبٍفي القربِ بل أدنَى هناك قِرانا
27يا أهلَ بيتِ الوحيِ أما مدحُكممعْ فرطِ دُرْبتنا فقد أعيانا
28تتنافسُ الفصحاءُ فيه وفضلُكمأَحْلى وأفصحُ مِقْوَلا ولسانا
29سِيما أبو الميمون إنّ صفاتِهأَعْيَيْنَ قُسَّ وأفحمتْ سَحْبانا
30أخلاقُه نبوية عَلَويّةحُسَنِيّة أعظِمْ بها مِن شانا
31حسناتُ منظرِه كمَخْبرِه فقدساوتْ مَحاسنُ سِرِّه الإعلانا
32يا بْنَ البَتولِ لقد سَما بك منصبٌفي المجد فاق تُرابُه كَيْوانا
33وَدَّ النجومُ على مَعاليها بأنْتَضْحَى لأخْفِض رِجْلِه جيرانا
34أغليتَ سعرَ الشعرِ بل أَعليتَهلما بذلتَ لأهله الأثمانا
35أَجرتْ لُهاك بفَيْضِها لهَواتِنامدحا فكلٌّ قد حَوى طوفانا
36وكأنّ جودَك دِيمةٌ ومديحنانَشْر ونحن الزَّهْر حين سقانا
37من فضل مدحى فيك أنّ مَقالتييُذْكِي العقول وتَفْتح الأذهانا
38لو لم نَقُلْه لَقام فضلُك ناظمايكسو القوافي حكمةً وبيانا
39يا شمسَ أفلاكِ الجلالِ لقد جَلَتْأنوارُك الظلماتِ والأشجانا
40وبدتْ كواكبُك المُنيرةُ في العُلىوالبدرُ يملأ ناظِرا وعيانا
41ودعوتَه بوَليَّ عهدِك فاغتدَىقلبُ العدو يُكابد الخَفَقانا
42واستسلمتْ صِيدُ الملوكِ وأيقنتْإنْ لم تُطِعْه أطاعَت الخِرصانا
43واهتزتِ البيضُ الرِّقاق لكفهشوقا فكادت ترفض الأجفانا
44وتَأطَّرتْ سُمْرُ العَوالي واغتدتْجُرْدُ المَذاكِي تَجذِب الأرسانا
45لا زلتَ أصلا وهْو فرع يستِقيمنك الحياةَ ومنكما سُقْيانا
46حتى يعمَّ الأرضَ مُلْككُما فلايبقَى عليها موضعٌ ما دانا
47ها قد مضى رجبٌ وودّع وجهَك الباقي وقد هَنّى به شعبانا
48شهرٌ له ولنا الهَناءُ بنظرةٍلضياءِ غُرَّتك الذي يَغْشانا
49في موقفِ فَخَر الملوكُ بأنهاأبدا تُعَفرِّ عندَه التِّيجانا
50فاسلمْ وعِشْ مسقبِلا ومُودِّعاوالدهرُ يطلب من يديك أمانا
51أنت الحياةُ وفي يديك مَقرُّهاونَداك يُحْيِي منهما الحيوانا
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ظ
ظافر الحداد
البحر
الكامل