الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

على أي رغم ظلت أغضي وأكظم

ابن دريد الأزدي·العصر العباسي·45 بيتًا
1عَلى أَيِّ رَغمٍ ظَلتُ أُغضي وَأكظِمُوَعَن أَيِّ حُزنٍ باتَ دَمعي يُتَرجِمُ
2أَجَدُّكَ ما تَنفَكُّ أَلسُنُ عَبرَةٍتُصَرِّحُ عَمّا كُنتَ عَنهُ تَجَمجِمُ
3كَأَنَّكَ لَم تَركَب غُروبَ فَجائِعٍشَباهُنَّ مِن هاتا أَحَدُّ وَأَكلَمُ
4بَلى غَيرَ أَنَّ القَلبَ يَنكَؤُهُ الأَسى المُلِمُّ وَإِن جَلَّ الجَوى المُتَقَدِّمُ
5وَكَم نَكبَةٍ زاحَمتُ بِالصَبرِ رُكنَهافَلَم يلفَ صَبري واهِياً حينَ يَزحَمُ
6وَلَو عارَضَت رَضوى بِأَيسَرِ دَرئِهاصَبوراً عَلى مَكروهِها حينَ تَعجُمُ
7وَمَن يَعدَمِ الصَبرَ الجَميلَ فَإِنَّهُوَجَدِّكَ لا مَن يَعدِمُ الوَفرَ مُعدِمُ
8أَصارِفَة عَنّي بَوادِرَ حَدِّهافَجائِعُ لِلعَلياءِ توهي وَتَحطِمُ
9لَها كُلَّ يَومٍ في حِمى المَجدِ وَطَأَةتَظَلُّ لَها أَسبابُهُ تَتَجذَّمُ
10إِذا أَجشَمَت جَيّاشَةً مُصمَئِلَّةًقَفَت إِثرَها دَهياءُ صَمّاءُ صَيلَمُ
11أَمِ الدَهرُ أَن لَن تَستَفيقَ صُروفُهُمُصَرِّفَةً نَحوي فَجائِعَ يقسمُ
12وَساءَلتِ عَن حَزمٍ أُضيعَ وَهَفوَةٍأُطيعَت وَقَد يَنبو الحُسامُ المُصَمِّمُ
13فَلا تُشعِري لَذعَ المَلامِ فُؤادَهُفَإِنَّكِ مِمَّن رُعتِ بِاللَومِ أَلوَمُ
14وَلَم تَرَ ذا حَزمٍ وَعَزمٍ وَحِنكَةٍعَلى القَدَرِ الجاري عَلَيهِ يُحَكَّمُ
15مَتى دَفَعَ المَرءُ الأَريبُ بِحيلَةٍبَوادِرَ ما يُقضى عَلَيهِ فَيُبرمُ
16وَلَو كُنتُ مُحتالاً عَلى القَدَرِ الَّذينَبا بي لَم أُسبَق بِما هُوَ أَحزَمُ
17وَلَكِنَّ مَن تُملَك عَلَيهِ أُمورُهُفَمالِكُها يُمضي القَضاءَ فَيَحتِمُ
18وَما كُنتُ أَخشى أَن تَضاءَلَ هِمَّتيفَأُضحي عَلى الأَجنِ الصَرى أَتَلَوَّمُ
19كَأَنَّ نَجيّاً كانَ يَبعَثُ خاطِريقَرينُ إِسارٍ أَو نَزيفٌ مُهَوِّمُ
20وَما كُنتُ أَرضى بِالدَناءَةِ خُطَّةًوَلي بَينَ أَطرافِ الأَسِنَّةِ مَقدمُ
21وَما أَلِفَت ظِلُّ الهُوَينا صَريمَتيوَكَيفَ وَحَدّاها مِنَ السَيفِ أَصرَمُ
22أَلَم تَرَ أَنَّ الحُرَّ يَستَعذِبُ المنىتُباعِدُهُ مِن ذِلَّةٍ وَهيَ عَلقَمُ
23وَيَقذِفُ بِالأَجرامِ بَينٌ بِها الرَدىإِذا كانَ فيهِ العِزُّ لا يَتَلَعثَمُ
24سَأَجعَلُ نَفسي لِلمَتالفِ عُرضَةًوَأَقذِفُها لِلمَوتِ وَالمَوتُ أَكرَمُ
25بِأَرضِكَ فَاِرتَع أَو إِلى القَبرِ فَاِرتَحِلفَإِنَّ غَريبَ القَومِ لَحمٌ مُوَضَّمُ
26تَنَدَّمتُ وَالتَفريطُ يُجني نَدامَةًوَمَن ذا عَلى التَفريطِ لا يَتَنَدَّمُ
27يُصانِعُ أَو يُغضي العُيونَ عَنِ القَذىوَيُلذَعُ بِالمُرّى فَلا يَتَرَمرَمُ
28عَلى أَنَّني وَالحُكمُ لِلَّهِ واثِقٌبِعَزمٍ يَفضُّ الخَطبَ وَالخَطبُ مُبهَمُ
29وَقَلبٍ لَو اِنَّ السَيفَ عارَضَ صَدرَهُلَغادَرَ حَدَّ السَيفِ وَهوَ مُثَلَّمُ
30إِلى مِقوَلٍ تَرفَضُّ عَن عَزَماتِهِأَوابِدُ لِلصُمِّ الشَوامِخِ تقضمُ
31صَوائِبُ يَصرَعَن القُلوبَ كَأَنَّمايَمُجُّ عَلَيها السُمَّ أَربَدُ أَرقَمُ
32وَما يَدَّري الأَعداءُ مِن مُتَدَرِّعسَرابيلَ حَتفٍ رَشحُها المِسكُ وَالدَمُ
33أَبَلَّ نَجيدٍ بَينَ أَحناءِ سَرجِهِشِهابٌ وَفي ثَوبَيهِ أَضبَطُ ضَيغَمُ
34إِذا الدَهرُ أَنحى نَحوَهُ حَدَّ ظُفرِهِثَناهُ وَظُفرُ الدَهرِ عَنهُ مُقَلَّمُ
35وَإِن عَضَّهُ خَطبٌ تَلَوّى بِنابِهِوَأَقلَعَ عَنهُ الخَطبُ وَالنابُ أَدرَمُ
36وَلَم تَرَ مِثلي مُغضباً وَهوَ ناظِرٌوَلَم تَرَ مِثلي صامِتاً يَتَكَلَّمُ
37بِالشِعرِ يُبدي المَرءُ صَفحَةَ عَقلِهِفَيُعلِنُ مِنهُ كُلَّ ما كانَ يَكتُمُ
38وَسِيّانِ مَن لَم يَمتَطِ اللُبّ شِعرَهُفَيَملِكُ عِطفَيهِ وَآخَرُ مُفحَمُ
39جَوائِبُ أَرجاءِ البِلادِ مُطِلَّةٌتُبيدُ اللَيالي وَهيَ لا تَتَخَرَّمُ
40أَلَم تَرَ ما أَدَّت إِلَينا وَسَيَّرَتعَلى قِدَمِ الأَيّامِ عادٌ وَجُرهُمُ
41هُمُ اِقتَضَبوا الأَمثالَ صَعباً قِيادهافَذَلَّ لَهُم مِنها الشَريسُ الغَشَمشَمُ
42وَقالوا الهَوى يَقظانُ وَالعَقلُ راقِدٌوَذو العَقلِ مَذكورٌ وَذو الصَمتِ أَسلَمُ
43وَمِمّا جَرى كَالوَسمِ في الدَهرِ قَولُهُمعَلى نَفسِهِ يَجني الجَهولُ وَيُجرِمُ
44وَكَالنارِ في يَبسِ الهَشيمِ مَقالُهُمأَلا إِنَّ أَصلَ العودِ مِن حَيثُ يُقضَمُ
45فَقَد سَيَّروا ما لا يُسَيِّرُ مِثلَهُفَصيحٌ عَلى وَجهِ الزَمانِ وَأَعجَمُ
العصر العباسيالطويلحزينة
الشاعر
ا
ابن دريد الأزدي
البحر
الطويل